المشهد اليمني الأول/

اعتبر وزير الخارجية اليمنية، المهندس هشام شرف، مزاعم السفير الأمريكي في اليمن، ماثيو تولر المقيم بالرياض، حول ميناء الحديدة، محاولة مغرضة لإثارة خلافات بين المكونات اليمنية المواجهة لعدوان التحالف السعودي.

وأكد الوزير شرف، الأحد، خلال كلمة القاها في افتتاح ورشة عمل نظمها المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية، بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ان أي محاولات للوقيعة بين القوى الوطنية، أو فرض اشتراطات تحت مسمى السلام ستبوء بالفشل.

وأشار إلى أن موقف القوى الوطنية موحد ضد العدوان، ما يعقد محاولات التأثير على الاجماع الوطني، عبر المناورات السياسية، او الاتصالات الجانبية.

ورفض وزير الخارجية، ادعاء السفير الأمريكي، بان حركة أنصار الله تشكل عائقا أمام تحركات السلام، مؤكدا في ذات الوقت، صلابة الشراكة القائمة بين المكونين الوطنيين وسعيهم المشترك لتحقيق السلام في البلد.

واستهجن شرف، عدم تطرق ماثيو تولر، للعدوان السعودي على اليمن، لافتا إلى أن السعودية وحلفاءها الأمريكيين والبريطانيين هم المسبب الحقيقي لمأساة ومعاناة المواطنين اليمنيين.

وقال وزير الخارجية، إن على الإدارة الأمريكية ممارسة الضغوط الحقيقية على حلفائها السعوديين لإنهاء العدوان والتوقف عن تزويد الرياض بصفقات الأسلحة للاستخدام المجرم في اليمن، إذا كانت جادة في هذا الأمر.

وطالب شرف، الولايات المتحدة وسفيرها لدى اليمن، ماثيو تولر بتجريم من يقتلون المدنيين باستخدام الصواريخ الأمريكية، واحترام مبادئ حقوق الانسان وخيارات الشعوب، في حين دعا الأمريكيين إلى إلزام النظام السعودي المتهور بوقف العدوان، والتوقف عن ارتكاب المجازر الشنيعة بحق المدنيين اليمنيين.

ودعا المهندس شرف، القيادات اليمنية التي تعمل ضد اليمنيين، في الخارج، وفي مقدمتها أحمد بن مبارك وياسين سعيد نعمان ورياض ياسين، إلى الخجل قليلا والتوقف عن التصريحات المعادية لليمن.

وقال ان هذه الشخصيات ساهمت ـــ ولاتزال ــ في سفك الدماء وإثارة الأحقاد والكراهية، مؤكداً أن اليمنيين وقياداتهم الوطنية الشريفة دعاة سلام وتسوية عادلة تحت مظلة الثوابت الوطنية.

وفيما يتعلق بقضايا اللاجئين، لفت وزير الخارجية إلى أن اليمن التي رحبت منذ عقود ولأسباب إنسانية بحتة باستضافة اللاجئين من الدول الأفريقية، بسبب الحروب والصراعات، تجد نفسها اليوم امام تحد كبير للتعاطي مع هذا الملف جراء ما يرتكبه العدوان من جرائم ضد المواطن اليمني والأرض اليمنية أدت إلى تدمير مقدراتها وإمكاناتها وعدم قدرتها على تغطية الاحتياجات الأساسية لمواطنيها بالدرجة الأولى.

التعليقات

تعليقات