المشهد اليمني الأول/

إنتقل صراع الأزمة الخليجية إلى اليمن، بعد تأكيد قناة العربية السعودية وقنوات إماراتية أخرى ما أسموها “أعمال قطر الخبيثة في اليمن” .. حيث أكدت قناة العربية اليوم الأربعاء أن قطر نقلت المعركة والأزمة الخليجية إلى اليمن، حد زعمها، وهي ذريعة مقدمة لسحق حزب الإصلاح، كما أكدت ذلك مصادر موالية لحزب الإصلاح الإخواني.

ومن الملاحظ خلال الأسابيع الأخيرة منذ إندلاع الأزمة الخليجية بين قطر ودول الخليج، شهدت الجبهات التي يتركز فيها حزب الإصلاح الإخواني، إشتعال أكثر من غيرها من الجبهات، وبإشراف إماراتي أكثر منه سعودية.

وعمدت وسائل الإعلام الإماراتية الحديث على أن إنتصاراتهم في نهم ومأرب وتعز جاء بعد طرد قطر من تحالف العدوان، وفي الواقع فقد قتل آلاف من منافقين العدوان جلهم من حزب الإصلاح في مأرب والجوف ونهم بشكل ملحوظ.

وظهرت دعوات وخطابات على منابر إعلام العدوان السعودي والإماراتي بمطالبات بالتخلي عن حزب الإصلاح، لفشله في حسم المعارك تارة، وبإتهامات صريحة موجهة له بعرقلة التقدم في الجبهات الموكلة إليه إدارتها تارة أخرى.

مراقبون رأو أن الإمارات بدأت تعتمد حزب الرئيس السابق صالح، ونجله أحمد علي، بديلا عن حزب الإصلاح الإخواني، ولم يستبعدوا خيار تخلص الإمارات من حزب الإصلاح في معارك نهم والجوف ومأرب، نظراً لما يشكلوه من خطورة على أطماعها في الجنوب .

وقد كشف حزب الإصلاح الإخواني الكثير من الخفايا والأطماع الإماراتية في الجنوب من خلال ناشطيهم المعروفين، ومن خلال حلقات مكثفة تبثها قناة الجزيرة القطرية ويشتغل فيها إعلاميين من حزب الإصلاح، لإضاءة هذا الجانب، التي تتكتم عليه الإمارات بشكل كبير.

مؤخراً فاجئ مراسل قناة الجزيرة القطرية، متابعيه على صفحته الخاصة على الفيسبوك، بدعوة صريحة لجيش “هادي” و”الحوثيين” للعودة الى منازلهم، موضحاً مخططات دول كبرى وتصفيات حسابات إقليمية.

وقد ظهر مؤخراً مقطع فيديو قصير، لأحد مسؤولي حكومة الفار هادي، نائف البكري القيادي في حزب “الإصلاح” الإخواني ووزير الشباب والرياضة في حكومة بن دغر، قال فيه أن عدد القتلى في – الجوف ومأرب فقط- بلغ أكثر من 12 ألف قتيل، وهو رقم كبير، وليس محصلة نهائية.

نص التقرير من قناة العربية نعيد نشره كما هو :

الأزمة القطرية كشفت الغطاء حيال كثير من القضايا والمواقف للدوحة ومنها الحرب ضد الانقلابيين في اليمن.. فضلا عن مسائل أخرى تتعلق بالارهاب ودعم بعض الجماعات.

الموقف المفاجئ هو الموقف القطري من الحرب التي يخوضها التحالف العربي لدعم الشرعية.. فبعد المشاركة في عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل تحول موقف الدوحة بعد الأزمة إلى منتقد لعمليات التحالف بل أن وزير شؤون الدفاع القطري خالد العطية قال إن قطر لم تكن مقتنعة بالدخول في التحالف العربي.

ورغم المشاركة الرمزية للدوحة في قوات كانت ترابط على الحدود السعودية مع اليمن ، إلا أن الشواهد أثبتت أن الدوحة كانت تنسج علاقات سرية مع الحوثيين وتمدهم بالدعم المادي والمعلوماتي منذ الحروب الستة مع الجيش اليمني. مصادر عسكرية تحدثت أيضا أن القطريين كانوا يزودون الحوثيين باحداثيات لمواقع قوات التحالف ، تساعد الانقلابيين في القصف الصاروخي على الأهداف.

الخطاب الاعلامي القطري تغير في نهجه ، وأصبح قادة ميليشيات الحوثي يجدون فرصتهم في الحديث والظهور الاعلامي على شاشات التلفزة لشن هجوم على الشرعية اليمنية وقوات التحالف العربي.كما يوجه الاعلامي القطري انتقاداته على بعض دول التحالف العربي ودورها في اليمن ، اتساقا مع خطاب الانقلابيين والاعلام الايراني الذي يصب في ذات الاتجاه.

التعليقات

تعليقات