بالوثائق : صفقة مشبوهة تهدر 4 مليار ريال في التعليم العالي والمالية تشكل لجنة للتحقيق

المشهد اليمني الأول | حصري 

صنعاء

يستمر تبديد الموارد العامة للدولة والتقصير والتهاون في تحصيلها وتوريدها إلى البنك المركزي مما فاقم الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد وضاعف من معاناة موظفي الدولة جراء الفشل الذريع لحكومة حبتور في تحقيق أي تقدم في هذا الجانب. وكشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة المالية عن جريمة اهدار للمال العام والاضرار بمصلحة الدولة واستغلال الوظيفة العامة لتحقيق منافع ومصالح شخصية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تعد وزارة غير إيراديه. حيث اضطرت وزارة المالية لتشكيل لجنة كبيرة من المالية والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة للنزول إلى الوزارة والجامعات الأهلية لتحصيل المديونية المستحقة للخزينة العامة للدولة والتي سبق أن قدمت الجامعات تعهدات بسدادها بشكل نهائي في موعد اقصاه شهر ابريل من العام 2017م كحد أقصى وقام وزير التعليم العالي والبحث العلمي حسين حازب بإصدار توجيهات مباشرة بإلغاء الضمانات واعفاء الجامعات الأهلية من الوفاء بالتزاماتها المالية المستحقة للخزينة العامة للدولة. حيث كشفت الوثائق أن توجيهات الشيخ حازب أدت إلى الحاق ضرراً كبيراً بالمال العام والتقصير العمدي والتهاون والتواطئي في تحصيل قرابة 4 مليار ريال كان يجب أن تدخل إلى خزينة الدولة قبل 30 ابريل 2017م بحسب محاضر اتفاق ملزمة وموقعة مع الجامعات الاهلية . وتتمثل تلك المبالغ بمديونية الرسوم المستحقة عن منح التراخيص وتجديدها للجامعات الأهلية وكذلك رسوم فتح مكاتب التنسيق وفروع لجامعات عربية وأجنبية بالإضافة إلى الغرامات المستحقة للدولة مقابل مخالفات الاعلان عن التسجيل والقبول في برامج غير مرخصة وكذلك ممارسة العملية التعليمية قبل الحصول على التراخيص القانونية وفتح مكاتب للتعليم عن بعد في الداخل والخارج بالمخالفة للقانون بالإضافة الى الضمانات البنكية المنصوص عليها في القانون والبالغة قرابة 2 مليار ريال . وتكشف الوثائق أن توجيهات حازب المخالفة للقانون أعفت أحدى الجامعات الأهلية الخاصة (ج – ع – ت) وأكبر جامعة أهلية في اليمن من رسوم وغرامات مستحقة للدولة تصل إلى مليار ريال . وبحسب مصادر في الشئون المالية في الوزارة اكدت أن صفقة ابرمها نائب مدير مكتب الوزير علي عبدربه حازب مع الجامعة حصلت الجامعة بموجبها على توجيهات صريحة من الوزير حازب بإطلاق وثائقها ومنحتها فرصة للتنصل من التزاماتها وأهدرت احد اهم الضمانات التي كانت تمثل ورقة ضغط قانونية تجبر الجامعة على الوفاء بالتزاماتها المالية للدولة. و نبهت المصادر الى ان قرار وزير المالية بتشكيل لجنة موسعة لهذا الغرض جاء بعد تلقيها بلاغ من الإدارة المالية وقطاع الشؤون التعليمية في وزارة التعليم العالي ، ولفتت المصادر الى ان الوزير حازب هدد بطردها من الوزارة واعتبرها تدخل سافر من وزارة المالية بشئون وزارته؟! وحذرت تلك المصادر من استمرار هدر موارد الدولة ونهبها من هوامير الفساد في حكومة الإغراق وبصفقات فساد مكشوفة مع المتنفذين وعصابات المصالح تحت ضوء الشمس طالما والفساد منظومة متكاملة محمية بمراكز نفوذ وقوانين مقيدة وهيئات رقابية معطلة غارقة بالفساد حتى أذنيها.

 

 

 

التعليقات

تعليقات