كتب: عباس السيد

تكرار الجرائم الوحشية البشعة لأدوات الخارج في تعز ، الهدف منها سرقة باب المندب بأقل التكاليف.
لا يستطيع الخارج مهما كانت قوته أن يسرق شواطئ باب المندب ، أو سواحل تعز مالم يبدأ بزرع العداوة والكراهية بين أبناء تعز وإخوانهم من أبناء المحافظات الشمالية ، والتغطية على الأعمال العسكرية للعدوان والغزو وإظهارها كحرب أهلية بين اليمنيين.

فحين ينجح تحالف العدوان في دفع التعزيين للتعامل مع اخوانهم الشماليين في المخا وذباب كاحتلال ، يصبح الاحتلال الخارجي في نظرهم مجرد خيار بديل يخضع للمنافسة .

وعندما نقول التعزيين ، فإننا نعني الملايين داخل المحافظة وخارجها ، ولا نعني مئات أو آلاف المفسبكين والناشتين والمرتزقة .

حتى الآن ، لم تصل درجة الكراهية بين الطرفين اليمنيين إلى المستوى الذي يريده التحالف الخارجي ، رغم أداء ماكنته الإعلامية التي تعمل في هذا الاتجاه.

فالروابط والمصالح المشتركة بين ابناء تعز وإخوانهم في المحافظات الشمالية كثيرة وعميقة الجذور ، وستتعزز أكثر في ظل سياسة العدوان لإعادة رسم الحدود الشطرية بين الجنوب والشمال .

ليس صدفة أن تتكرر جرائم السحل والذبح والدفن في تعز ، كما لا يعني ذلك أن ” مقاومة مأرب او البيضاء أو لحج ، مثلا ، أكثر أخلاقا وإنسانية من ” مقاومة تعز “.
الأمر ليس كذلك.

لقد اختار التحالف بقيادة السعودية هذا التكتيك القذر في تعز لتحقيق واحد من أهم اهدافه في الحرب على اليمن ، وهو سرقة المناطق المطلة على باب المندب ، وتأمين ظهره في الجزر و المياه اليمنية ، وإحكام السيطرة على المضيق .

يسعى تحالف العدوان لتنفيذ مخططه بأقل التكاليف ، وعلينا إفشاله بأقل التكاليف أيضا .
كيف لنا ذلك ؟.

والجواب ، بعدم الانجراف في تيار الكراهية والتعامل بعقلانية ووعي بأهداف العدوان .. تعز جزء هام من الجسد اليمني ، وأهلها جزء من نسيجه . وعلينا تحميل دول العدوان والغزو مسؤولية تلك الجرائم.

ومهما تمكن العدوان من احتلال سواحلها ، فلن يستطيع البقاء فيها عندما يدرك أبناء تعز خطورة المخطط وحجم الخسارة ويتوجهون لمقاومته . وسيتوجهون بالتأكيد . حينها سيكتفي ” الحوافيش ” بالبقاء في الخطوط الخلفية وتقديم الدعم اللوجستي.

التعليقات

تعليقات