المشهد اليمني الأول/

في الرابع من أغسطس 2014م دعا قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي للاحتشاد في أكثر من محافظة، ومثل هذا الحدث بوابة انتفاضة سريعة سقفها التغيير الكلي بعيداً عن الوصاية الخارجية التي سقطت بسقوط أدواتها ومشروعها.

وحولت القوى الثورية بهذا الحدث المجرى السياسي كلياً بعيداً عن طموحات أزلام السفارات والسفارات الغربية في إقرار وصفة البنك الدولي تحت مسمى إصلاحات اقتصادية “الجرعة” وإقرار دستور سايكس بيكو2 في اليمن بإخراج دستور غير موافق عليه لإستفتاء تحصيل حاصل.

اليوم يدعي أزلام الشرعية الحرب على قوى الثورة التي أخرجت اليمن من الوصاية تحت ذريعة إعادة الشرعية، والحقيقة أن هذه الشرعية ليس لها الأمر في سقطرى أمام التوسع الإماراتي، وليس لها القدرة على الحضور إلى عدن وممارسة نشاطها من هناك.

وكشفت الحقائق والوقائع زيف إدعاءات العدوان، وكل يوم يتضح للجميع عدم مشروعية أقطاب العدوان في الداخل والخارج، نظرا لما يقومون به في جميع المحافظات، من ممارسات سادية ونازية وإدارة بعقلية الملكية الخاصة، بعيداً كل البعد عن الدولة والسيادة.

فضلاً عن قتال التنظيمات التكفيرية الإرهابية جنبا إلى جنب مع أعداء اليمن في الداخل والخارج.

وما إن لبثت الثورة أن تحط رحالها في إتفاق السلم آذنة في مرحلة توافقية، إلا والتف لصوص السفارات عليها محاولين فرض دستور غير توافقي، وتم إعطاء الضوء الأخضر لتنظيم القاعدة وداعش بالإستيلاء على معسكرات يمنية ضخمة، فعاد الزخم الثوري من جديد لتطبيق الإتفاق بحذافيره.

ودارت الأحداث حتى إنقلبت قوى السفارات وأعلنت حرب ضد إتفاق السلم والشراكة بعدوان مارس 2015م، لفرض دستور التقسيم الغير توافقي خدمة للغرب الإستعماري، ومازال الإشتباك إلى اليوم لفرض ذلك بعصا الأمم

التعليقات

تعليقات