المشهد اليمني الأول/

أعلن المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ، اليوم السبت، 5 أغسطس 2017م، إن هناك بوادر لاستضافة سلطنة عمان لقاءات لأطراف الحرب في اليمن.

وأوضح ولد الشيخ في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن” السلطنة قدمت كافة التسهيلات والمساعدات الملموسة لليمن من خلال استضافة مواطنيه وتقديم العلاج “.

وقال إنه ” خلال زياراته المتكررة للسلطنة وجد الدعم الكافي لجهود المنظمة الدولية للتوصل إلى حل مرضٍ فيما يتعلق بالأزمة اليمنية.

 وتحدث بأن هناك بوادر لاستضافة السلطنة لقاءات لأطراف الأزمة اليمنية، مشيرًا إلى أن عمان استطاعت أن تستضيف أول لقاء إيجابي بين أطراف الأزمة اليمنية في أغسطس 2015م، بعد فشل مؤتمر جنيف، ما يؤكد على أن السلطنة داعمة للجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة.

وقال إن” زيارته الحالية لعمان جاءت بالتنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة للقيام بجولة جديدة في المنطقة لإيجاد مدخل لحل القضية اليمنية، مشيرًا إلى أن الأزمة تفاقمت، وأن الوضع لا يحتمل خاصة مع انتشار وباء الكوليرا في اليمن في الوقت الحالي”.

وتطرق إلى أن من بين الأفكار المطروحة حاليًا، هي إدخال المساعدات الإنسانية عبر ميناء الحديدة، مؤكدًا أن هناك دعمًا لعقد لقاءات ومشاورات جديدة بين جماعة الحوثي وحلفائها من حزب المؤتمر الشعبي العام، والأمم المتحدة”.

يأتي ذلك في ظل حشد القوات الغازية قواتها من السودان وشحن قطع عسكرية إلى اليمن بهدف البدأ بجولة عسكرية واسعة تزامناً مع تحركات ولد الشيخ، والذي بات يلعب دورا في تمييع الجرائم والحصار والتصعيد العسكري للعداون، كما يرى مراقبون.

وبحسب مراقبون فإن إختيار سلطنة عُمان نابع من إعطاء حسن نوايا من العدوان لإستدراج الوفد الوطني لمهاترات سلام وهمي بقوة البارجات والطائرات، مشيرين بأن السلام يبدأ برفع الحصار الإقتصادي إن كان صادق النوايا.

تحركات ولد الشيخ، تأتي أيضاً في ظل أوضاع إنسانية كارثية تعيشها البلاد، في ظل العدوان والحصار وتواطئ الأمم المتحدة، أوصلت البلاد إلى حافة الإنهيار الكامل إنسانياً وصحياً، وهو الأمر الذي تعول عليه قوى الإستكبار لإخضاع البلاد، بعد تعثر الحلول العسكرية.

ويتضح من الشارع اليمني ومزاجه العام عدم تأمله في إحداث أي خرق في ملف المفاوضات، سيما مع دخول أمريكا في الملف من بوابة تهديد ميناء الحديدة والدعوة لتسليمه والعمل على خلخلة الجبهة الداخلية، وأتهام أنصار الله “بعرقلة الحلول السلمية”.

مراقبون رأو بأن دعوة السفير الأمريكي لجميع الأطراف إلى “قبول الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة”، هي مغالطة جديدة، في سياق مشروع جديد يسوقه ولد الشيخ، فالقوى الوطنية أعلنت رفضها لدور ولد الشيخ؛ بسبب انحيازه الواضح للسعودية والتحالف، ولم ترفض دور الأمم المتحدة، بل طالبتها بتعيين مبعوث جديد لا تكون لديه ارتباطات بدول العدوان كما هو حال ولد الشيخ.

  المؤثر هذه المرة، بحسب مراقبين، لمسار التفاوضات اليمنية، هو إقحام سلطنة عمان في إحراج بمرحلة يرى فيها أطراف صنعاء أن دور ولد الشيخ قد إنتهى، وقد يؤثر ذلك على مصداقية سلطنة عُمان، في ظل موافقتها على لعب دور غير حميد منحاز لأطروحات ولد الشيخ، والتي يراها أطراف صنعاء خيالية وغير منصفة، وبذلك يفقد أطراف صنعاء إحدى أهم الدول التي كانت تلعب دوراً جدياً في المفاوضات.

المصدر: المشهد اليمني الأول

التعليقات

تعليقات