كتب: حُميد القطواني

دول العدوان السعواماراكي على اليمن تقف مجبرة أمام استحقاق قرار وقف عدوانها نتيجة للصمود اليمني في جبهته الداخلية وتراكم انجازات الجيش واللجان الشعبية في مسار الردع الاستراتيجي، التي اسست وانتجت تحولات كبرى وتداعيات استراتيجية غيرت المعادلات وقواعد الاشتباك ومفاعيل القدارات في المشهد الاقلمي والمشهد الداخلي لدول العدوان وفرضت خيارات محدودة ضمن توقيت محدد ونتائج حتمية.

قرار وقف العدوان أتخذ ضمن سقف زمني وما يحصل هو مخاض السيناريو النهائي الذي يحدده انتصار احد هذين المسارين التاليين:

المسار الأول

مبادرتي ولد الشيخ والشيخ الراعي المتطابقتان في الاهداف الاستراتيجية ترمي في مجملهما إلى إنقاذ دول العدوان بطمس الاستحقاقات الانسانية والقانونية للمتضررين واخراجها من المعركة وحصر دائرة الاقتتال في الداخل، والأخطر تحويل الانتصار اليمني إلى هزيمة تنتهي بتسليم السيادة وتمكين رأس العدوان بغطاء أممي من ميناء الحديدة كتنازل أولي يتلوه تنازلات تفضي إلى تفكيك منظومة الصمود الأمنية والعسكرية والسياسية والمجتمعية في المحافظة، وتنتهي باحتلال الساحل الغربي وأقلمته.

المسار الثاني

تجسده الإرادة الوطنية والإلتحام بالجيش واللجان وصمود الشعب لإنتزاع وقف حقيقي للعدوان يضمن نزع فتيل الإقتتال الداخلي وقطع أنانبيب تغذيته بما يمكن اليمنيين من تسوية خلافاتهم بجدية ويمكن من البناء والاعمار و تعيد السلام والاستقرار، وإلى جانب ذلك إتفاق وتسوية مع دول العدوان تضمن السلام وتحقق لليمن السيادة والإستقلال ويكفل المصالحة المشروعة لجميع الشعوب والدول وفق علاقات ندية متوازنة، ويؤدي لجبر الضرر والتعويضات كاستحقاقات قانونية وحق إنساني للمظلومية.

يفرض ذلك إستحقاق التضحيات والإنجازات والصمود اليمني التي فرضت التحولات في المنطقة و أجبرت دول العدوان على البحث بانكسار عند خصومها واصدقاءها عن مخرج لانقاذها من استحقاقات جرائمها وتداعيات فشلها وهزيمتها.

ختاماً ..

المحاولات الغربية بتوظيف أدواتها المحلية والدولية لإختراق جدار الصمود اليمني وتحويل النصر إلى هزيمة هو عين المستحيل، ودول العدوان مجبرة تحت الظروف القاهرة لإرادتها ولأطماعها ولدوافع عنادها كخيار إجباري بأن توقف عدوانها بشكل كامل وفق المسار العادل خلال توقيت لا تستطيع تجاوزه.

 

التعليقات

تعليقات