المشهد اليمني الأول/ النجم الثاقب

ان وحدة القتال خارج حدود المحافظات الجنوبية بالنيابة عن قوى الغزو والإحتلال هو ما يجمع الأطراف التي تسيرها السعودية والإمارات وتدفع بها الى قتال مرير تحت مظلة التحالف وكذبت الشرعية المزعومة.

وكالعادة وفي تجسيد لنمط الحياة الذي بات شبه يومي في مدينة عدن المحتلة ومألوفاً لدى سكانها الى جانب تردي الخدمات العامة دارت اشتباكات عنيفة بين مجاميع مسلحة بحي القاهرة وعمر المختار اسفرت عن جرح خمسة مدنيين وعدد من المجندين اضافة الى احتراق آلية عسكرية.

وتشير المعلومات الى ان المواجهات اندلعت عقب انتشار عناصر مسلحة على مداخل الشيخ عثمان قبل ان تمتد الى احياء مختلفة وتطال شضاياها ممتلكات ومنازل المواطنين الذين يعيشون واقعاً مأساوي ومأزوم ويترقبون بصمت انفجار الوضع بين الجماعات الموالية لهادي وبين ما يسمى المجلس الأنتقالي على خلفية الأطاحة بأبرز قيادات هذا المجلس المدعوم من الإمارات كعيدروس الزبيدي وبن بريك وآخرين.

وامام هذا الإنفلات يحرص طرفا الصراع على التكتم والتعتيم كاشفاً عن اجندات اقليمية لا تتردد في جعل المدن الجنوبية ساحة للتجاذبات ومسرحاً لتصفية الحسابات، كما لا تتوانا ولا تتورع في توظيف الاوراق السياسية والامنية فيها بإتجاه اهداف لا تخدم المواطنين ولا قضاياهم ومشاكلهم ولا حق الشرعية المزعوم الدفاع عنها، فالمعلوم والمؤكد ان الفار هادي والذي لا تتعدى سلطته قصر المعاشيق عجز عن توفير الأمن لبقائه في المدن التي زعموا تحريرها، كما فشل حتى اليوم في فرض قراراته والسماح لمحافظه المفلحي من الدخول الى مبنى محافظة عدن لمزاولت عمله ان كان هناك عمل يمكن ان يقوم به خارج حسابات الأستقطاب المحموم بين السعودية والإمارات.

ووسط هذه الأجواء المخيم عليها العمالة والإرتهان تبرز انباء تؤكد ان السعودية تعمل على تعزيز حضورها العسكري في عدن خلال الأشهر القادمة وايجاد ادارة خاصة بها يتم التجهيز والتحضير لها من قبل لجنة خاصة وصلت مؤخراً الى جنوب البلاد بالتنسيق مع وزراء هادي في وقت استقبلت الرياض مئآت الجنود بهدف تدريبهم وتجنيدهم ليكونوا جنوداً تابعين ومطيعين لها كما تعمل الإمارات.

وفي غفلة مما يجري تسعى قوى العدوان بإيعاز امريكي لتعزيز سيطرتها على كامل السواحل اليمنية والأجواء والمنافذ البرية حتى تلك البعيدة عن خطوط المواجهات كمنفذ الشحن الدولي مع عمان بعد اختلاق واستغلال صراع قبائل المهرة التي سيطرت عليه بقوة السلاح، ومن ثم اخلفت في كل شي ورفضت كل الحلول للإنسحاب منه ما عدى اتفاقها على نزول لجنة من تحالف العدوان للفصل في هذه القضية، فيما يبدوا مقدمة للعدوان لإدارته والإشراف عليه وبالتالي الضغط على سلطنة عمان وقطع المخاوف من سياسة الحياد التي انتهجتها السلطنة تجاه ما يجري في اليمن.

التعليقات

تعليقات