المشهد اليمني الأول/

فيما يدعي حكام آل سعود محاربة الإرهاب والظهور أمام المجتمع الدولي بدور «حمامة السلام» يبقى للحقيقة وجه واحد ألا وهو أن النظام السعودي يعتبر من أشد الداعمين للفكر الوهابي المتطرف الذي يقوم عليه تنظيم «داعش» الإرهابي والتنظيمات التكفيرية الأخرى، ووفق العديد من التقارير استثمرت السعودية على مدى العقود الماضية أكثر من عشرة مليارات دولار في مؤسسات خيرية مزعومة في محاولة لنشر الإيدولوجيا الوهابية التي تتسم بالتعصب والقسوة.

وفي هذا السياق كشفت صحيفة «بابليكو» الإسبانية أن النظام السعودي يحتضن ويسمح لأخطر الإرهابيين في العالم بالتجول والتحرك بحرية تامة على أراضيه، حيث ذكرت في تقرير لها أن بعض أخطر متزعمي تنظيم القاعدة الإرهابي في شبه الجزيرة العربية يعملون ويتحركون بحرية في السعودية ويتلقون مساعدات مالية وعسكرية من النظام السعودي.

وتطرقت الصحيفة إلى تقرير أعده موقع «ميدل ايست أي» البريطاني مؤخراً جاء فيه أن ما لا يقل عن خمسة من أخطر متزعمي تنظيم القاعدة يقدمون الاستشارات للنظام السعودي في عدوانه على اليمن أحدهم المدعو عبد المجيد الزنداني الذي يعد وفق التقرير بمنزلة «المرشد الروحي» لمتزعم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.

وبينما تعيش منطقة القطيف ومدينة العوامية حصاراً شبه دائم وسط موجة من الاعتقالات والاغتيالات بحجة ملاحقة بعض الإرهابيين قصفت مدفعية الأمن السعودي عدد من أحيائها بالقذائف الصاروخية والأعيرة النارية الثقيلة, إذ استشهد مواطن سعودي في العوامية متأثراً بإصابته برصاص قوات الأمن.

وأشارت مواقع سعودية إلى أن آليات تابعة لقوات الأمن اجتاحت الأحياء السكنية في المدينة لتهجير أهلها وتدمير بيوتهم، بموازاة اعتداءات على أملاك المزارعين.

وتحدث شهود عن استهداف القوات السعودية حي الديرة بالقذائف الصاروخية والأعيرة النارية الثقيلة، فيما تولّت فرق أخرى فتح نيران أسلحتها الرشاشة في أحد شوارع بلدة البحاري.

التعليقات

تعليقات