“مبادرةٌ تخسِف بكل المبادرات الفاشلة”

648

المشهد اليمني الأول |بقلم Osama Alfarran 

“مبادرةٌ تخسِف بكل المبادرات الفاشلة”

ما عاد يستحوذ على العقول إلا موضوع ‘الراتب’؛ حتى أصبح إحدى الكوابيس التي تُصفِّد قُيود الصمود والمواجهة، بينما من يُطالب به؛ هم ثلة من الناس استطاعوا توفير قوتهم اليومي وتبقى لهم فائضٌ يشرون به ‘وحدات النت’، وبهذا استطاعوا إيصال أصواتهم إلى الناس،

حسناً..
– كيف هو الحال بمن لا يجد ذاك الفائض من القوت ليوصل صوته، بل لا يجد ما يسُدّ حاجته ويبلل رمقه،

أناسٌ يتضورون جوعاً، فقراء، مساكين، استحوذت عليهم نسبة عالية من عزة النفس؛ حتى اتجهت كل مطالبهم إلى الله وحده لا غير،

من يشعر بهؤلاء الناس؟، من يستشعر معاناة نسائهم؟
من يتقرب من احتياجات أطفالهم؟ من يُحقق آمال شبابهم؟،
دعونا من كل ما سَلَف

أجيبوني من يُبادر على إطعامهم ويعمل على توفير قوتهم؟
أعلم أن الرازق هو الله، لكن؛ من يكون السبب في الرزق ويلتمس حاجاتهم؟ وخاصةً في ظل هذه الأيام

– إذاً قِفوا لبُرهة، في لحظة ما شعر بها أحدٌ منّا، انطلقت إحدى المبادرات التي حقّ لها أن تحمل إسم مُبادرة، قام بها شبابٌ أدركوا معنى الخطر الذي يمُسّ عائلاتٍ تأبى أن المذلة لغير الله في إيجاد قوتها،
– مبادرةٌ استشعرت موقف الإمام علي عليه السلام في قول الله تعالى “ويُطعمون الطعام على حُبِّه مسكيناً ويتيماً وأسيرا”

– مبادرةٌ نشأت إثر عزمٍ قوي في مواجهة العدوان بوسيلة سدِّ حاجات المساكين، بدأت بإطعام 75 أُسرة، نشأت بأرواح التفاني والإخلاص؛ تكاثر إنتاجها يوماً بعد يوم وأصبحت تُطعم أعداداً أكثر فأكثر، حتى وصلت قُدرتها إلى إطعام 450 أسرة، وما زال العدد في تزايد

– تلك المبادرة لا تملك ممولاً رسمي، ولا داعماً ماسّي أو ذهبي، لم تعتمد على منظمة من إحدى المنظمات أياً كان توجّهها،
ليس إلا فاعليّ الخير من جميع الأطياف، ومجهود شخصي يقوم به أولئك الشباب في فتح مطبخٍ يُطهي الطعام ويوصله على دراجاتٍ نارية إلى بيوت المحتاجين، بشكلٍ يومي،

– مبادرة تُشكِّل جبهةً قوية، يُعتبر مرابطوها مُجاهدون،
– التقاعس عن الإنفاق لدعمها، والتفاعل معها؛ يُمثّل موقفاً عاجزاً في ظل عدوان عالمي على البلد،

– ومن المستحيل أن يوجد هناك حرٌ يتوانى عن مساندتها ومساعدتها، عليها وعلى القائمين بها من الله أزكى سلام..!

مبادرة إطعام

التعليقات

تعليقات