المشهد اليمني الأول/ تقرير – أحمد عايض أحمد

اثبت الجيش واللجان عبر مراحل الحرب التي عصفت باليمن أنهم بولائهم الحقيقي لله ثم لوطنهم وشعبهم وبانتمائهم الايماني والوطني العميق لهذه الأرض اليمنيه العزيزه استطاعوا قهر أقوى واغنى دول العالم واذلالها وكسر شرفها وخلس رداء الهيبه منها والباسها رداء الهزيمه والخسران وجلدها بقسوه بسياط الانتقام والثأر امام العالم في كل ميدان وباتت الشكاوي السعوديه من رجال اليمن تجوب العالم .

وهذا يدل على أن القوة الحقيقية ليست في امتلاك المقاتلات والسفن الحربيه المتطوره والرؤوس النووية والبيولوجيه والقنابل الذريه والهيدروجينيه بل هي في امتلاك الايمان و العزيمة والإرادة والتصميم على التضحيه والفداء من اجل نيل النصر والإصرار على مواجهة التحديات والمخاطر أياً كانت الظروف ومهما بلغت صعوبتها لتحقيق الهدف المنشود.

كما أذهل مقاتلي الجيش واللجان الشعبيه بتضحياتهم المستمرة وانجازاتهم المتلاحقة وانتصاراتهم الكبيره والمستمره أكبر المختبرات العسكرية في العالم واعترف العدو قبل الصديق بأن هذا الجيش وهذه اللجان الشعبيه قد دخلوا مرحلة أسطورية من الصمود العسكري وأن السواعد الجهاديه التي قاومت تحالف العدوان والارتزاق و الإرهاب ودافعوا عن حياض الوطن وكرامة الشعب على امتداد الجغرافيا اليمنيه الواسعة والتضاريس المتنوعة للوطن قد حققوا المعجزات المذهلة التي يجدر الوقوف عندها طويلاً .

فالجيش واللجان القادرين على خوض حروب المدن والشوارع والمواجهة وفي عمق الصحراء وشواطيء البحار وعلى قمم الجبال وفي أقسى الظروف المناخية وبدون غطاء جوي يصنفون بأنهم أفضل جيوش العالم وتدرس بطولاتهم في المؤسسات التعليميه والاكاديميه العسكرية العالمية لأنهم استطاعوا إفشال المشاريع الاستعماريه و المخططات العدوانية التي حيكت ضدهم وأنفق عليها مليارات الدولارات وجند لأجلها مئات آلالاف من المرتزقة والمأجورين الذين كان لهم رجال الجيش واللجان بالمرصاد في كل رقعة يمنيه عاثوا فيها فساداً واجراماً وتدميرا وقتلا من جبهات الغرب الى الجنوب الى الشرق الى ماوراء الحدود وكانت الهزائم والخسائر التي مني بها الغزاه و المرتزقة بمثابة صفعات متلاحقة للقوى الغازيه الشريره الارهابية.

معسكر خالد والهاملي

الغزاه يطلقون عليها جبهة معسكر خالد او الهاملي بشكل متعمد عبر وسائل الاعلام لكي بخدعون القاريء والمستمع ان معسكر خالد وقرية الهاملي باتوا تحت سيطرة الغزاه والمرتزقه..ومن جانب يستغل الاعلام الغازي الضعف المعرفي لدى اغلب الناس حول جغرافيا المعركه تزامنا مع حرب نفسيه شرسه ومستمره ..لكنهم فشلوا وخسروا المعركه الاعلاميه والعسكريه وأمرهم مكشوف ومفضوح ولايمر مرور الكرام الا على الجهله اشكالهم وامثالهم ويعلمون تماما انها جغرافيا عصيّه عليهم وليس من السهل السيطره عليها .. بطيبعة الحال يقع معسكر خالد الاستراتيجي على بعد 2 كم شمال طريق المخا… ويبعد معسكر خالد عن قرية الهاملي 1كم ..ويقع معسكر خالد جنوب قرية الهاملي..ويبعد معسكر خالد عن جبل النار 6 كم ويقع ايضا شرق جبل النار.

على العموم.. قبل اسابيع وتحت غطاء جوي كثيف تقدم الغزاه والمرتزقه من التلال الواقعه شرق جبل النار الى التلال الواقعه غرب قرية الهاملي ثم سيطروا على قرية الهاملي ومن محور اخر تقدموا ببطيء شديد الى قرب معسكر خالد من الجهه الغربيه..هذا التقدم جرى طيلة أشهر خسر الغزاه والمرتزقه في هذه المساحه الجغرافيه مئات القاده الميدانيين والاف القتلى والجرحى ومئات الاليات العسكريه.

لكن من الضرورة القصوى ان يعلم الجميع ان هذا التقدم ليس تراجعا من قبل الجيش واللجان وانما اخراج قوات الغزاه والمرتزقه من المحيط العملياتي المصغر الى مسرح عمليات واسع لتكون الكمائن والمصائد تنتظرهم ببقع جغرافيه كثيره تم تحضيرها وتهيأتها للتنكيل بالغزاه والمرتزقه لكي تكن الخسائر البشريه والاليه لهم اقسى واكبر وخصوصا انهم يحظون بغطاء جوي كبير وفي قاموس الحرب فتح الشهيه للقوه المهاجمه تكون النتيجه انتكاسه عسكريه قاسيه بل هزيمه سوداء وهذا ماحدث والحرب خدعه كما تضمنته خطط الجيش واللجان.

المعركه عنيفه وشرسه ولكن يتحكم رجال الجيش واللجان بمجرياتها تماما.في المقابل اشتغل الاعلام الغازي والمرتزق بالليل والنهار وطيلة ايام على نغمة السيطرة على معسكر خالد وقرية الهاملي وكانت المفاجئه مرعبه وصادمه لهم حيث شن رجال الجيش واللجان عمليات هجوميه مفتوحه بين الحين والاخر استطاع من خلالها اسود الجيش واللجان استعادة قرية الهاملي وتطهير التلال الشرقيه من قرية الهاملي وتأمين محيط معسكر خالد ودحر الغزاه والمرتزقه الى شرق جبل النار اي يبعد عن معسكر خالد مايقارب 2 كم متر وعن جبل النار 4 كم تقريبا اضافة الى تامين الاوديه والجبال الصغيره الواقعه شمال قرية الهاملي واصبحت الجغرافيا المسيطر عليها رجال الجيش واللجان تحظى بحزام عسكري وجغرافي صلب من الثلاثة المحاور الشماليه والغربيه والجنوبيه الغربيه من معسكر خالد وقرية الهاملي.

الاهم من ذلك…هو التصعيد العملياتي للجيش واللجان والقوة الصاروخيه طيلة الاسبوع المنصرم والاسبوع الجاري وبكل قوه وعنف مما جعل المرتزقه والغزاه يخسرون المعركه النفسيه والمعنويه والعسكريه ايضا في جبهه اقرب تسميه لها “مستنقع الموت” حيث اعترف الاعلام الغازي والمرتزق عن مصرع عشرات القادة الكبار من الغزاه والمرتزقه اغلبهم من قبائل الصبيحه ومنهم عارف شكري الصبيحي وشكري الصبيحي والكثير من القادة المرتزقه اضافة الى مصرع العشرات من الجنود والضباط الاماراتيين والسودانيين جراء استهدافهم بصواريخ زلزال بين الحين والاخر وهذه العمليات الصاروخيه المستمره هي سابقه في جبهة موزع والساحل الغربي ولكن المعطيات الميدانيه توحي لنا ان التصعيد العسكري للجيش واللجان بات في خانة الهجوم المجرد وليس الهجوم تاره والدفاع تارة اخرى.

التعليقات

تعليقات