المشهد اليمني الأول/

“أسد بابا عمرو”.. “أمير الشهداء” إنها ألقاب استحقها العقيد الشهيد “علي نظير خزام” قائد المهام الخاصة في قوات الحرس الجمهوري التابع للجيش العربي السوري، عرف بقدرات قتالية عالية، فقد قال عنه أحد القادة العسكريين إنه في أرض المعركة يعادل دبابتين”.

“أبو حيدرة” -كما كان يحب أن يلقب بين أصدقائه تيمناً بأبنه حيدرة- ولد عام 1965 في مدينة “القرداحة” بمحافظة “اللاذقية”، نذر نفسه للوطن فكان الأكثر رجولة، عزيمة و تصميم كما وصفه قادته ورفاق السلاح.

لمع اسمه خلال الأزمة التي تشهدها سوريا، حيث اندفع من مدينة إلى أخرى حاملاً دمه على كفه يذود عن هذا الوطن فكانت أولى مشاركاته في الغوطة الشرقية ثم ساهم في تطهير دوما، وانتقل بعدها إلى حرستا فالحجر الأسود، حرر القابون وجعل من بابا عمرو آمنة قال عندها جملته المشهورة “اسألوا بابا عمرو عني تعرفون من أنا”، حيث استطاع خلال 22 يوماً فقط استعادتها إلى حضن الوطن، الأمر الذي كان من أهم المحطات في حياة الشهيد فقد لقبه الناس بـ”أسد بابا عمرو” لما أظهره من بطولات عظيمة في هذا الحي.

بعدها استقر في حلب وانتهى المشوار في الجبيلية بمحافظة “دير الزور” حيث استشهد هناك في 6 تشرين الأول عام 2012 أي في ذكرى حرب اكتوبر/تشرين التحريرية بعد أن بقي أكثر من 6 أيام في المستشفى.

حقق “علي خزام” شعبية كبيرة في المجتمع السوري وذاع سيطه من خلال العمليات النوعية والدقيقة التي نفذها ومنها تحرير مقام السيدة سكينة وسط “داريا” بريف دمشق، كانت خطته تعتمد على حفر نفق يصل إلى داخل المقام والهدف منه تشكيل عنصر المفاجأة.

التعليقات

تعليقات