المشهد اليمني الأول/

كتب: طالب الحسني

الجزء الاول

قبل البدء يجب التسليم بثلاث نقاط مهمة ، حتى لا يفهم من هذه المقالة أننا نلغي الدور الكبير والهام للمؤتمر الشعبي العام ولقواعده بالذات في مواجهة العدوان.

• النقطة الاولى أن كثير من القيادات المحسوبة على المؤتمر لا يعبرون عن قواعد الحزب
• الثانية أن الحفاظ على التحالف بين المؤتمر وأنصار الله ضرورة مستقبلية وأن اي اختراق لهذا التحالف سيدفع ثمنه الجميع
• الثالثة أن انصار الله قوة سياسية عسكرية وطنية لها ثقلها الكبير ومحاولة البعض شيطنتها اشتباه أجوف
كتب القيادي المحسوب على المؤتمر عادل الشجاع ( يجلس في الاردن حاليا ) ماذا لو رفع المؤتمر الغطاء عن الحوثيين ؟ اعتبر أن المؤتمر أخطأ في مواجهة العدوان وواجه المجتمع الدولي وتحالف مع الحوثيين وبالتالي فإن المؤتمر وفق عادل الشجاع في المكان الخطأ ، وأنه خسر الكثير مقابل هذه الشراكة التي يجب أن يوقفها فورا ، يقول عادل الشجاع فإنه في هذه الحالة سيخسر الحوثيين قوتهم

يجب ان نضع عادل الشجاع مجددا في ظروف 2011 و 2012 فيبد أنه لم يعد يتذكر ، هذه الظروف ، أي ظروف المؤتمر الشعبي العام قبل المبادرة الخليجية ، انقسام عسكري كبير ، وانقسام سياسي ، تخلى الكثير عن صالح ، بل أبرز قيادات الحزب ، وأبرز أركان النظام ، محافظي 16 محافظة يمنية ، القيادات العسكرية في الاربع المحاور والمناطق العسكرية ، وأفضل من وقف مع صالح إلتزم الصمت ، وفشلت قوات صالح في اخضاع الحصبة ومذبح والستين ، الغربي وكثير من الاحياء، ونحن نتحدث هنا عن العاصمة ، حتى وصل الوضع العسكري إلى ان صالح لم يكن يستطيع نقل لواء من أي منطقة عسكرية ( الاصلاح كان يقطع الطرقات والخطوط ويمنع تنقل ألالوية العسكرية ) لن أطيل في شرحها فهذه الظروف كانت معروفة

ظروف ما بعد المبادرة الخليجية

هل حفظ هادي مكانة حزب المؤتمر الشعبي العام ؟
ما بعد المبادرة الخليجية ورغم ان صالح منح حصانة والمؤتمر دخل في شراكة مع الاصلاح في حكومة الوفاق ، واعتقد البعض في المؤتمر مخطئين ان هادي سيحفظ لحزب المؤتمر مكانته وبقاءه في السلطة وفي كل محافظة ، ويثبت للمؤتمر هيكلته في السلم الوظيفي للدولة مثلما كان الحال سابقا وبالتالي ينجو المؤتمر واعضاءه من الإقصاء من الوظيفه العامة ، لكن هذا لم يحصل ، لقد تم اقصاء المؤتمر وبدأت عملية ابعاده من المواقع المهمة في السلم الاداري بشكل علني وواضح بل وبدعم من اعتقدوا انه سيقف معهم ، أعني هادي أو ( الايدي الأمينة بحسب توصيف صالح) كانت اليد العليا للاصلاح والموالين لقياداته ، في الدوائر المغلقه للحزب كانت توضع الخطط لإقصاء المؤتر بشكل نهائي للضغط عليهم للتخلي عن صالح ، وبدأت بالفعل وتخلى الكثير مقابل الحفاظ على أماكنهم ، ماذا كان يعني ذلك؟ لقد عمل الاصلاح على استخدام الوظيفه الامة في العمل السياسي والحزبي وضرب المؤتمر مستغلا السلطة
في الوقت الذي كان الاصلاح وبدعم وإيعاز من هادي يواصلون تأجيج الشارع تحت عناوين شباب الثورة ووثورة المؤسسات لاخراج من تبقى من قيادات المؤتمر والمحسوبين عليه في مؤسسات الدولة واستبدلهم بالمحسوبين على الاصلاح ، وفي المحافظات هوجمت واحرقت مقرات المؤتمر الشعبي العام ونهبت من قبل المتظاهرين المدعومين من الاصلاح وعلي محسن ، وكان اجتثاث الحزب بشكل كامل تجري بطريقة تدريجية
في الجانب العسكري تم ابعاد كل القيادات العسكرية المحسوبة على صالح والمؤتمر باستثناء عدد قليل حتى هولاء كانوا مقربين كقيادات من هادي ويجاملونه بينما كانت قلوبهم مع صالح لكنهم عاجزين عن فعل أي شي ، استسلام كامل ، وبالتالي كان حزب المؤتمر بفقد وجوده الفعلي المؤثر

الحوار الوطني ومرحلة شق المؤتمر

في الحوار الوطني اتضح لكل المؤتمريين ان هناك كتلتين للمؤتمر كلتة مع صالح وكتلة مع هادي ، أي أن هادي بدأ يشق المؤتمر ويقسمه من الداخل ويستقطب قياداته مقابل المناصب والمواقع في السلطة ، واستطاع هادي أن يضم إلى صفه كل أصحاب المنافع والمصالح وتخلى الجميع عن صالح ، قيادات عليا في الحزب واللجنة المركزية والفروع ، وكانت الخطوة التالية هي إبعاد صالح من رئاسة المؤتمر ويترأسه هادي ، وعمل الاصلاح بكل جهد وليل ونهار لتحقيق هذه الخطوة ، كان أيضا هادي يعمل بهدوء ويستقطب من بقي في المؤتمر بالترغيب والترهيب ، وعندما شعر أنه اصبح متمكن بدأ في السيطرة على مؤسسات حزب المؤتمر الشعبي العام وإغلاق بعضها ، الجميع يتذكر إغلاق هادي لقناة اليمن اليوم ودخولها بالقوة .
سأتوقف في هذا الجزء عند هذه النقطة

التعليقات

تعليقات