المشهد اليمني الأول/

في تكرار لمشهد العسيري الكذوب الذي نفى ثم أقر واعترف تحت الضغط الدولي بعد مجزرة الصالة الكبرى، نفى ناطق العدوان الجديد العقيد تركي المالكي، استهداف قوات التحالف لمنزل في منطقة محضة جنوب غرب صعدة، شمال اليمن).

وقال المالكي إن القيادة المشتركة للتحالف، استكملت إجراءات «ما بعد العمل»، ومراجعة عمليات يوم الجمعة الماضي الذي حدث فيه القصف، ولم يتبين تنفيذ أي استهداف من قبل قوات التحالف بالمكان محل الادعاء.

وأضاف «التحالف تابع بأسف كذلك تصريحات مكتب منسق الشؤون الانسانية في اليمن التي بُنيت على تقديرات شخصية لا ترتكز على نتائج تحقيق منهجي وعادل، واعتمدت على تقارير أوليه غير مثبته من الميدان، واتهام التحالف بالحادث».

وأشار إلى أنه في مثل هذه الحالات نفترض بمسؤول في منظمة أممية التأني في إصدار الأحكام النهائية دون أدله ومسوغات.

‏‎وشدد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، التزام قيادة التحالف التام بتطبيق أعلى معايير الاستهداف وتطبيقها لمواد ونصوص القانون الدولي الانساني الوارد باتفاقيات جنيف، وبروتوكولاتها المتعلقة بحماية المدنيين والأعيان المدنية.

وطالب العقيد المالكي المنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام بتحري الدقة والتأني بشأن توجيه تُهم الاستهداف للتحالف دون معطيات ونتائج تحقيق نهائية.

من جهة اخرى .

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الثلاثاء، إنها تشعر بالقلق الشديد إزاء نمط الهجمات الجوية الأخيرة التي تشنها مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية، وأدت إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين في محافظتي صعدة وتعز في اليمن.

وأفاد بيان للجنة -– إنه في آخر تلك الحوادث، قُتل تسعة أفراد من أسرة واحدة وأصيب ثلاثة آخرون بجراح خطيرة. وتتراوح أعمار المصابين ما بين 3 أعوام و80 عاماً.

وقال ألكسندر فيت رئيس بعثة اللجنة في اليمن، «كان زملاؤنا في طريقهم إلى قرية محضة الواقعة على أطراف مدينة صعدة، فشاهدوا منزلاً مسوّى تماماً بالأرض بفعل الانفجار، في حين أظهرت حفرة الموضع الذي وقعت فيه الضربة».

وأضاف «وفقاً لما أورده شاهدا عيان، فقد استهدفت ضربة واحدة هذا المنزل في وقت مبكر من صباح يوم 4 أغسطس».

وتابع «نحن نستنكر بشدة الاتجاه المتمثل في استهداف الأطراف المتقاتلة للأماكن العامة، مثل الأسواق، فضلاً عن المنازل الخاصة. ويتناقض هذا النمط مع المبادئ الأساسية لقانون النزاعات المسلحة، ويجب وضع حد له. ويواصل المدنيون دفع ثمن باهظ للغاية في هذا النزاع».

وبحسب البيان فإنه، وفقاً للقانون الدولي الإنساني، يجب عدم الهجوم على المدنيين، ويجب ‏أن تبذل الأطراف المتحاربة كل ما في وسعها للتحقق من أن الأهداف المتوخاة هي أهداف عسكرية.

ودعا بيان اللجنة الدولية جميع الأطراف إلى ضمان توخي الحرص المتواصل أثناء سير العمليات العسكرية على تفادي المدنيين والأعيان المدنية.

التعليقات

تعليقات