كتب: حميد القطواني

كنظرية الثورات تاتي لتستأصل الاورام السرطانية في جسم الدولة من فساد وعمالة للخارج التي دائما ما تتشكل في مراكز قوى وشبكات نفوذ تعطل دور مؤسسات الدولة وتصادر قرار تلك المؤسسات لخدمة مصالحها الخاصة ولتنفيذ سياسات الوصي الخارجي على حساب مصالح الشعب العامه والخاصة, ولذلك تسعى الثورات الى تحرير القرار الوطني وتنفيذ رؤيتها للبناء والاصلاح وبناء وفق منهج تحكمه القيم والمعايير والرؤى الضامنة لبناء دولة نظام وقانون وسلطات حكم تعبر عن ارادة الشعب وهمومه ومؤسسات فعالة ومنضبطة تقدم الخدمات والتنمية وتدير القدارت والمقدرات والجهود والوقت في مسار البناء الانساني والنهوض المجتمعي الشامل.

وهذا ما تجلى في ثورة التصحيح الذي قادها الشهيد الرئيس الحمدي التي نجحت واثمرت فقرر الوصي الخارجي اغتيال قائدها وتدميرها عبر ادواته المحلية . ثورة الشهيد الحمدي: بدا مشروع نهضته بثوره تصحيحة هدفت لتفكيك قوى الفساد وقطع ايادي الوصاية وتطهير مؤسسات الدولة من نفوذ تلك القوى فحرر القرار السيادي ومكن مؤسسات الدولة من القيام بدورها الوظيفي.

هكذا امتلك اليمن قراره السيادي فوجدت الدولة النظام والقانون ,و القضاء العادل والحازم,وتحقق الامن والاستقرار والسلم الاجتماعي وبسط نفوذ القانون على الجميع دون استثناء , وجسدت الوظيفة العامة دورها الخدمي بكفاءة مهنية تحت نفوذ الرقابة والمحاسبة,واثمرت حركة التربية تنمية بشرية و هوية وقيم واخلاق وانتماء وطني ,والتعليم اثمر ثروة بشرية كفؤة و مؤهلة وجديرة بالنجاح في مجالاتها, وتحركت عجلة الانتاج المحلي التعاوني والاستثماري في حراك اقتصادي متكامل ناهض يعود على الدخل القومي للدوله والمجتمع وقضى على الفقر والبطالة وحقق الامن الغذائي والاكتفاء الذاتي واجد منصة اقتصادية للمنافسة الخارجية. عندها وجدت الارض الخصبة والصالحة للتنمية الشاملة في مسار بناء الانسان ونهضة المجتمع وتحققت الحياة الكريمة وعزة المواطن والوطن.

وللقضاء على مشروع عزة اليمن ونهضته تحرك الوصي الخارجي واعاد تجميع ادواته المحلية من قوى الفساد والوصاية ,وجهز الخطة لاغتيال قائد ذلك المشروع و وجهها وفق خطه خمسية الى تدمير ثمار ما بناه الحمدي عبر سياسات حولت التربيه والتعليم الى محارق لمستقبل الاجيال والقضاء الى وعاء لترحيل المظالم واضاعة الحقوق, والاجهزه الامنية الى عصابة لحماية قوى الفساد والوصاية, وعصى لقمع المجتمع وتطويعه والوظيفة العامة الى وسيلة لتقاسم النفوذ والمصالح,وترضيات سياسية ووسيلة لنهب المال العام وابتزاز المواطنين ,وتعرضت قيم المجتمع وهويته الاخلاقية للطمس والتجهيل والتطبيع على الفساد والعمالة ,وتعرضت القبيلة للتفكيك بقمع رموزهاواستبدالها برموز حزبية عطلت دور القبيلة الاجتماعي في حفظ السلم الاجتماعي و غذت الثارات والنزاعات التي استمرت لعقود.

ولهذا اعاد الوصي الخارجي نفوذ الفساد والوصاية الى جسم الدوله ومفاصلها عبر تعيينات مباشره من سفاراته بعد سيطرته على القرار السيادي وعطل الارادة الشعبية فحرم الشعب من ثرواته في بره وبحره وتحول اليمن من الاكتفاء الذاتي في الزراعة والصناعات والحرف اليدوية الى بلد مستورد حتى الملاخيخ ,وخلق اللامن واللاستقرار واللاعدالة والفساد الاداري والمالي واحيا ظاهرة الرشاوي . واوجد حياه فيها كل يمني خارج شبكة الفساد والوصاية المستاثرة بالمصالح والمال العام حاله لا يموت فيها ولا يحيى.

ختاماً مشروع النهضة والبناء لن يتحقق الا بما تحقق به المشروع الاول ,والشعب اليمني الذي قدم التضحيات الجسام في سبيل ذلك هو اليوم على مشارف قطف ثمار ثورة التحرر والسيادة والبناء والنهضة برؤية قرانية وانتماء وطني بمورثه الحضاري والديني الذي لا يتعارض مع القران ,في مشروع يقود للنجاح في الدنيا والنجاة في الاخرة ,كخيار اوحد امن به اليمنيين لا بديل عنه الا استحالة العودة الى واقع جهنم الوصاية والفساد مضافاً الى ذلك اطماع الاحتلال المباشر ومؤامرة تمزيق المجتمع وتفتيت والوطن,واستعباد اليمنيين ونهب ثرواتهم واغتيال مشروع نهضتهم وعزتهم عبر عدوان تحالف الغزو السعواماراكي وادوته المحلية قوى الفساد والخيانة.

التعليقات

تعليقات