المشهد اليمني الأول/

يطفو صراع أقطاب المنافقين إلى السطح بتصفيات وصلت إلى الذرة بتصفية أربعة قيادات أمنية واستخباراتية وعسكرية في عدن وتعز ومأرب وذمار في عمليات مثيرة خلال 48 ساعة فقط .

بدايةً من عدن حيث كشف موقع “عدن الغد” معلومات حول عملية اغتيال تعرض لها ضابط مخابرات مقرب من “هادي”، في حي عبد القوي بمحافظة عدن.. و أشار الموقع، ان عملية اغتيال العميد محمد ناصر الجحما، مدير الأمن القومي بالمنافذ اليمنية، نُفذت بسيارة مدير مكتب قائد قوات الأمن الخاصة بعدن، أمجد الحسيني دون علمه. حد تعبير الموقع.

و أوضح أن الحسيني تلقى اتصالا من أصيل سالم يسلم و طلب منه سيارته الهيلوكس لإسعاف ابنته لمستشفى الصداقة.

و لفت الموقع إلى أن أمجد تلقى اتصالا من أصيل سالم و أخبره بأن سيارته و مفتاحها في إحدى الصيدليات، ثم تلقى اتصالا مساء يوم الحادثة من أحد أصدقائه و طلب منه الدخول للواتس آب، و قال له إنه أرسل له مقطع فيديو مسجل بكاميرات المحل الذي وقع أمامه الاغتيال، و يريده التأكد هل السيارة التي استخدمت في الحادثة سيارته أم لا. مشيرا إلى أنه بعد إمعان النظر أكد الحسيني أنها السيارة الخاصة به.

و حسب الموقع، قام أمجد على الفور بإبلاغ الأجهزة الأمنية بأن السيارة تتبعه، و أنه لا يعلم عن حادثة الاغتيال شيء، وأدان العملية التي استخدمت فيها سيارته، و شرح لهم القصة.. و نوه الموقع أن الحسيني سلم نفسه لنائب وزير الداخلية، و الذي قام بتسليمه إلى مسؤولين في قوات الحماية الرئاسية بقصر المعاشيق الرئاسي.

إلى ذلك وفي تعز إغتال مسلحون مجهولون، أحد القادة الميدانيين في الجيش التابع للفار هادي غرب مدينة تعز، في اطار تكرار عمليات الاغتيال التي شهدتها المدينة مؤخرا وبنفس الطريقة، مع استمرار الانفلات الامني.

وقال مصدر أمني أن مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية اغتالوا القائد الميداني عبدالله العنيني، مشيرةً إلى أن القائد العنيني أحد القادة الميدانيين للجيش في جبل هان غرب المدينة.

ولفت المصدر إلى أن المسلحين اغتالوا القائد وأخذوا سلاحه ثم لاذوا بالفرار، وهي ذات الطريقة التي تمت بها عمليات الاغتيال السابقة الموجهة ضد افراد عسكريين.

إلى ذلك وفي ذمار افادت مصادر محلية باغتيال قيادي في حزب الإصلاح بمحافظة ذمار. وقالت المصادر أن القيادي الاصلاحي عبدالرزاق الصراري قتل بعبوة ناسفة زرعت أمام منزله.

وأشارت ان الحادثة وقعت اثناء خروجه لصلاة العصر اليوم الخميس. وشهدت ذمار عمليات اغتيال مماثلة طالت قيادات في حزب الإصلاح، في إطار تصفية قيادات لم تستجب مع العدوان وأصبحت تشكل خطر وعالة على أقطاب العدوان.

وقد أدانت مصادر مسؤولة في المكتب السياسي لأنصار الله وفي حزب المؤتمر الشعبي العام، عملية الإغتيال التي تصب في مصلحة العدوان وينفذها مأجورين بهدف زعزعة الإستقرار والصف الداخلي المقاوم للعدوان.

وفي مأرب أفادت مصادر محلية أن اغتيال قائد عسكري موالي للعدوان كان بتدبير حادث مروري أدى لتدهور سيارته ومقتله في إطار عمليات تصفية متبادلة بين أجنحة المعسكر الموالي للعدوان، فيما عادت المواجهات بين قبائل الجدعان وأحد الأجنحة العسكرية التابعة لعبدربه منصور هادي.

وأفادت مصادر إعلامية موالية للعدوان أن القيادي العسكري احمد صالح الحربي من اللواء 314 توفي الأربعاء إثر حادث مروري، غير أن مصادر موثوقة في مأرب أكدت أن الحادث كان مدبراً ويأتي ضمن سلسلة من الحوادث المشابهة التي أدت لوفاة عدد من القيادات العسكرية خلال الأشهر الأخيرة وكلها جرى الإعلان عنها بأنها حدثت بسبب حوادث مرورية.

يأتي ذلك وسط تقهقر أدوات العدوان وتضارب أجندة الدول في اليمن، بإعتبار إخوان اليمن حزب محظور من الإمارات، فيما تتضارب مصالح كبار الفاسدين في أقطاب العدوان لهثاً بعد أرباح وغنائم ومناصب.

التعليقات

تعليقات