SHARE
خبراء ومختصون في القطاع النفطي يؤكدون أن مطامع العدوان تستهدف منابع الثروة النفطية والغازية الواعدة في اليمن

المشهد اليمني الأول/ الجديد برس

قالت مصادر صحفية ان قوات أمريكية و إماراتية طردت أفراد حماية عدد من المناطق النفطية في محافظة شبوة، شرق البلاد.

و تفيد معلومات ان قوات النخبة الموالية للامارات سيطرت على حقول النفط و الغاز بمحافظة شبوة، و أجبرت الحماية السابقة الموالية لـ”علي محسن الأحمر” نائب هادي على المغادرة، حسب ما أورده موقع قناة “روسيا اليوم”، و الذي اشار إلى أن سيطرة الإمارات على الحقول النفطية في شبوة أثار حفيظة السعودية هذه المرة. و هو ما فسرته المصادر مسارعة الرياض للحديث عن توقيع عقود بين شركة “أرامكو” السعودية و حكومة هادي.

ارامكو تدخل المنافسة

و نشر الموقع الرسمي لـ”هادي” خبر عن لقاء هادي بوزير النفط و المعادن، المهندس سيف الشريف، السبت 5 أغسطس/آب 2017، للاطلاع على نتائج زيارة قيادة الوزارة لشركة “ارامكو” السعودية.

وحسب الموقع استعرض الوزير النقاط التي تم التباحث حولها لتعزيز التعاون بين الجانبين بما يعزز من فرص المصالح المشتركة والاستثمار المستقبلي في مجال النفط و الغاز.

و تفيد تقارير صحفية ان حكومة هادي اتفقت مع “ارامكو” لاجراء عمليات صيانة للحقول النفطية في اليمن، و كذا عمليات فنية أخرى مرتبطة بها.

تواجد امريكي

و اعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” الجمعة 4 أغسطس/’ب 2017، أن قوات خاصة أمريكية تساعد الإماراتيين و القوات المحلية في عملياتهم ضد تنظيم القاعدة في اليمن.

و كشفت قناة الميادين الاخبارية ان قوة امريكية وصلت جوا إلى مطار شركة بترومسيلة، بالقطاع النفطي رقم 10 بمديرية سيئون وادي حضرموت، شرق البلاد.

قبضة اماراتية على ميناء بلحاف

و سيطرت قوات النخبة الموالية للامارات على ميناء بلحاف النفطي، الواقع على البحر العربي، الذي يصدر منه الغاز المسال المنتج من محافظتي مأرب و شبوة.

كما سيطرت على حقول نفطية في مديرية جردان، فيما لا تزال الحقول النفطية النفطية في مديريات عسيلان و بيحان و عين تحت سيطرة قوات عسكرية موالية للجنرال علي محسن.

تؤكد معلومات أن مديرية جردان و حبان و رضوم من المديريات الواعدة بالغاز، و التي يوجد بها احتياطات غازية كبيرة، و هو ما يفسر انتشار قوات النخبة فيها.

و حسب المعلومات فإن قوات رمزية اماراتية تم توزيعها مع قوات النخبة المنتشرة في تلك المديريات، و تضم ضباط اتصال و استخبارات و فنيين يعملون في غرف العمليات المشتركة، فيما توجد قوة اماراتية محدودة في معسكر عين بامعبد الذي يعد المقر الرئيسي لقوات النخبة الشبوانية، و الذي يضم غرفة عمليات مشتركة يديرها ضباط اماراتيون، مرتبطة بقيادة القوات الاماراتية في المكلا بساحل حضرموت.

و أكد لـ”يمنات” مصدر مطلع ان ضباط اماراتيين و أخرين أجانب يعتقد أنهم امريكيون زاوا نهاية يوليو/تموز الماضي ميناء بلحاف النفطي على متن مروحية عسكرية اماراتية، و استمروا عدة ساعات، قبل ان يغادروه إلى المكلا.

حضور امريكي فرنسي

و يرى مراقبون ان سيطرة القوات الموالية للامارات على ميناء بلحاف، جاءت بهدف تأمين حاجة الامارات من الغاز، بعد الأزمة الخليجية مع قطر التي تعد من عمالقة الغاز في العالم.

و تفيد مصادر مطلعة ان التواجد الاماراتي في ميناء بلحاف جاء بناء على تنسيق مسبق مع الامريكيين و الفرنسيين، و الأخيرين لهم تواجد عسكري قبالة ميناء بلحاف، و تتولى بارجات فرنسية حماية الميناء.

انتشار موازي

و أثار انتشار قوات النخبة في مديريات محافظة شبوة و قبل ذلك وصول تلك القوات إلى مديريات في وادي حضرموت، قوات المنطقة العسكرية الأولى و القوات الأمنية في الوادي، و التي نفذت انتشارا في مديريات وادي و صحراء حضرموت.

و أوكلت لأربعة ألوية مهمة تأمين الخط الرابط بين محافظة مأرب و منطقة العبر بصحراء حضرموت، حتى منفذ الوديعة.

و يشترك في تلك المهمة ألوية 14 و 107 و 137 و 23 و جميعها تتبع قوات المنطقة العسكرية الأولى، التي تحسب على اللواء علي محسن.

و بالمقابل انتشرت قوات النخبة الشبوانية على الطريق الرابط بين العبر و مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، بمببر تأمينه بعد التقطعات التي انتشرت مؤخرا فيه، و راح ضحيتها مغتربين تعرض بعضهم للقتل و أخرين للنهب، من قبل عصابات مسلحة.

ضوء اخضر سعودي

و يرى مراقبون ان عملية انتشار قوات المنطقة الأولى جاءت بضوء أخضر سعودي، ردا على الانتشار الاماراتي في المناطق النفطية، خاصة مناطق الغاز.

و يعتبرون أن ما يشير إلى ذلك هو أن خطة الانتشار اقرت مهاية يونيو/حزيران الماضي، لكنها نفذت بداية أغسطس/آب الجاري، و التي جاءت بالتزامن مع انتشار قوات النخبة الموالية للامارت في مديريات بمحافظة شبوة، و هو ما يكشف عن تنافس اماراتي – سعودي في السيطرة على مناطق النفط في اليمن، و على الأخص الواعدة بالغاز، كون الغاز هو وقود المستقبل.

نقل اللواء 37 مدرع

انتشار قوات النخبة و قوات من المنطقة العسكرية الأولى، يعيد إلى الأذهان نقل اللواء 37 مدرع المعروف بتسليحه الثقيل من منطقة الخشعة بصحراء حضرموت، حيث نقلت أسلحة اللواء الثقيلة و المتوسطة و عرباته العسكرية إلى مأرب، فيما نقلت قواته إلى مدينة سيئون، نهاية العام الماضي.

و يكشف ذلك أن الهدف من نقل اللواء التمهيد للانتشار العسكري الذي يجري حاليا في محافظتي شبوة و حضرموت للطرفين المواليين للامارات و السعودية.

و نقل اللواء 37 مدرع بتوجيهات من نائب هادي علي محسن، الذي زار المنطقة حينها، عقب سقوط قتلى قبليين اثر اشتباكات بين قوة من اللواء و عناصر مسلحة في طريق العبر، أثناء عملية مطاردة لتلك العناصر، و احتشاد قبائل الصيعر على اثر الواقعة.

و هو ما عد مبررا لنقل اللواء منعا لأي صدام مسلح مع قبائل الصيعر، غير أن عمليات التقطع زادت منذ بداية العام الجاري، و هو ما خلق مبرر لانتشار قوات من المنطقة الأولى على طريق العبر – مأرب، و قوات النخبة على طريق عتق – العبر.

التعليقات

تعليقات

LEAVE A REPLY