المشهد اليمني الأول/

على مدى 31 عاماً أخفت بريطانيا ملفات سرية وحساسة عن علاقتها السرية مع بعض الدول الرجعية في الشرق الأوسط وعلى رأسها السعودية والبحرين، تحمل عشرات الخبايا عن صفقات حيكت في الكواليس كشف عنها موقع «فايس» البريطاني في تقرير له، مشيراً إلى أن بريطانيا سلمت الأسبوع الماضي آلاف الملفات القديمة إلى الأرشيف الوطني للمحفوظات، حيث يمكن للجمهور الاطلاع عليها.

وأماط التقرير اللثام بشكل خاص عن تسعة ملفات في السياسة الخارجية كانت تخفيها الحكومة البريطانية من بينها صفقات أسلحة مع السعوديين، إذ إن نصف ملفات الخارجية البريطانية المتعلقة بالسعودية منذ عام 1986 لم يتم نشرها.

ومن ضمن هذه الملفات- حسب التقرير- هناك أربعة ملفات بشأن مبيعات طائرات «تورنادو» و«هاوك» إلى السعودية، وقال موقع «فايس»: إن هذه الملفات تسلّط الضوء على العلاقة بين بريطانيا وحلفائها الأكثر إثارة للجدل، أي بنو سعود، وأكبر تاجر للأسلحة في بريطانيا، وهي شركة «بي.آي.سيستمز».

وأشار الموقع إلى ما تفعله السعودية في اليمن من جرائم بحق الإنسانية والتي لا تلقى أي اهتمام دولي أو عالمي في المحافل الدولية، لافتاً إلى أن منظمة العفو الدولية أشارت مؤخراً إلى أن عمليات القصف السعودي لليمن بما في ذلك المدارس والمنشآت الطبية والمساجد والأسواق ساعدت شركة «بي.آي.سيستمز» في الحصول على المزيد من المبيعات.

وحول الهجمات الإرهابية التي حدثت في مدينة مانشستر البريطانية والتي راح ضحيتها العشرات، قال الموقع: إن الجميع كان يتساءل حينها: لماذا تسترت بريطانيا على أكبر دولة ممولة للإرهاب وحافظت على العلاقة معها حتى بعد الهجمات؟، لافتاً إلى أن من بين الملفات المفقودة ملفاً يحمل عنوان: «تدريب قوات الأمن الخاصة في السعودية».

وأضاف الموقع: كان هناك أيضاً صمت تام بشأن زيارات الأميرة ديانا إلى الشرق الأوسط، إذ تمتلك الخارجية البريطانية 28 ملفاً عن الزيارات الملكية إلى الشرق الأوسط في عام 1986، غير أنه لم يتم الإفراج عن أي منها.

ووفقاً للموقع فإن أغلب هذه الملفات الـ«28» متعلقة بزيارة ديانا وتشارلز إلى حلفاء بريطانيا في عام 1986، أي السعودية وقطر والبحرين، ولفت إلى أن هذه الدول لم تكن «منارات مشرقة» في مجال حقوق الإنسان، حيث أفيد عن تعذيب شخصين حتى الموت في البحرين في الأشهر التي سبقت الزيارة، وأنه كان هناك «حملة رعب» شنها أمير البحرين ضد «جبهة التحرير الوطني» البحرينية، وتم تعذيب كثيرين على يد جهاز الأمن والاستخبارات الذي كان يديره إيان هندرسون، المعروف بـ«جزار البحرين»، ولفت إلى أن ملفاً يحمل عنوان «الشؤون السياسية الداخلية في البحرين»، الذي قد يسلط المزيد من الضوء على هذه المرحلة، تم إخفاؤه عن الجمهور.

ولفت الموقع إلى أن متحدثاً باسم مكتب الخارجية البريطانية صرّح، قائلاً: إن كل ما نسجله يمثل تقريباً واحداً بالمئة من المضمون في كل الملفات التاريخية، وعلّق الموقع بأنه في حال كان هذا هو الوضع فلا بد أن هناك فعلياً الكثير من الأمور التي يريدون إخفاءها فيما يتعلق بالبلاد التي يرفضون الإفراج عن ملفات خاصة بها.

التعليقات

تعليقات