المشهد اليمني الأول/

واقع سري حقيقي يكشف حجم الزيف والتضليل والخداع الذي يتناقض مع الصور الذهنية التي تروجها الإمارات لنفسها عبر العديد من الأذرع الإعلامية والسياسية, فوفقاً لتقرير إعلامي بعنوان: «في الإمارات.. ليس كل ما يلمع ذهباً»، فإنه منذ عام 1971 قدمت الإمارات نفسها على أنها تتبنى سياسة محايدة تعمل لمصلحة الشعب الإماراتي من دون التدخل في شؤون الدول المجاورة، وهو ما انعكس بصورة كبيرة على صورة الإمارات خارجياً لكن كل هذا كان في السابق وسياسة «النأي بالنفس» أصبحت حشريّة مطلقة.

ولفت التقرير إلى أنه في التسعينيات من القرن الماضي عملت أبو ظبي أكثر فأكثر على توطيد علاقتها مع أمريكا التي تخلت عن مبدأ «نيكسون» في عدم التدخل المباشر في شؤون الدول الخارجية، وأنه في عام 1994 منحت اتفاقية التعاون الدفاعي بين أمريكا والإمارات الحق لأمريكا في بناء قواعد عسكرية على أرض الإمارات، ومن ثم باتت الإمارات واحدة من ثلاث دول في العالم شاركت واشنطن بلا انقطاع في تحالفاتها العسكرية خلال الـ20 عاماً الأخيرة.

وجاء في التقرير: هكذا تحولت الإمارات مع مرور الوقت إلى إحدى الأدوات التي تستخدمها الإدارة الأمريكية في تنفيذ أجندتها الخارجية، إلى الحد الذي دفع البعض لوصف هذه العلاقة بـ «التبعية» وأن القرار الإماراتي يأتي أولاً من البيت الأبيض قبل أن يطرح للنقاش داخل خيم أبناء زايد، مضيفاً: أما النمو الاقتصادي الذي شهدته الإمارات عقب ظهور النفط، والذي قفز بالإنتاج من 3 مليارات درهم عام 1971 إلى 1503 مليارات درهم عام 2013، فهو- وفقاً للتقرير- أغرى أبناء زايد في التطلع لمزيد من «الحضور الدولي» والانتقال من مجرد فكرة الفاعلية الإقليمية الهادئة إلى التدخل الدولي المباشر مستغلين تراجع الأطراف القوية الفاعلة في المنطقة.

وبحسب التقرير لم يقتصر الدور الإماراتي المشبوه فقط على الدول التي مر عليها ما يسمى «الربيع العربي»، فالإمارات تسعى وبكل قوة إلى منافسة دور السعودية إقليمياً، وتعمل جاهدة من أجل تقويض دور الرياض في مقابل بسط نفوذها السياسي والمالي بما يضعها على قائمة «الدول الأكثر فاعلية» ويمكن تلمس مساعي أبو ظبي لتقليل نفوذ السعودية من خلال الوضع في اليمن، حيث تخطط الإمارات لتفعيل سيناريو الانفصال والتقسيم إلى شمال وجنوب لتحصل هي على القسم الجنوبي الذي يؤهلها لفرض سيطرتها الكاملة على ميناء عدن ومضيق باب المندب.

وأشار التقرير إلى أن أيدي الإمارات السوداء امتدت إلى سورية والعراق ودعمت التنظيمات الإرهابية فيهما.

وخلص التقرير إلى أن السلطة الرابعة لا تزال حتى الآن مدفوعاً لها، إذ تغاضى الإعلام عن جرائم الإمارات في وقت شنّ هجومه على قطر التي لا تقلّ شأناً في دعم الإرهاب عن الإمارات.

التعليقات

تعليقات