المشهد اليمني الأول/

ذكر موقع «ميدل إيست آي» البريطاني أن المخاوف تتزايد من تصعيد الهجوم السعودي على بلدة العوامية في ظل ظهور صور مروعة بثها ناشطون محليون وأقمار اصطناعية تكشف مدى الدمار الذي لحق بالبلدة المحاصرة منذ عدة أشهر.

وذكرت صحيفة «هافينغتون بوست» أن صور الأقمار الاصطناعية كشفت تحول أحياء بأكملها في البلدة، ولا سيما حي المسورة التاريخي، إلى أنقاض بفعل اقتحام قوات النظام السعودي للبلدة وخاصة الشوارع الضيقة ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على أقل تقدير.

وحسب الموقع فقد أدى الهجوم إلى ظهور ردود فعلٍ واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ نشر حساب على موقع «تويتر» يحمل اسم «فات دريم» تغريدة قال فيها: هذه صور ملتقطة من قمر اصطناعي توضح حال بلدة العوامية قبل الغارات السعودية على البلدة وبعدها، بينما ذكر ناشط على صلة بمصادر في القطيف أن بعض عمال مزارع أرض الرامس الواقعة شمال شرق العوامية تلقوا رسائل صوتية خلال الأسبوع الماضي تطلب منهم إجلاء حيواناتهم من المنطقة, بالإضافة إلى تعليق إخطارات بالمصادرة على أبواب منازل في حي الشويكة الذي يقع على بُعد نحو 6 كيلومترات جنوب حي المسورة.

وقال أمين نمر، وهو أحد سكان المدينة السابقين لموقع «ميدل إيست آي»، إنَّه يخشى استعداد النظام السعودي لتوسيع هجومه على المنطقة، مضيفاً: إنهم لا يريدون وجود أي كائن حي في العوامية.

وذكر الموقع أن ناشطين محليين اتهموا قوات الأمن بإجلاء سكان بلدة العوامية من منازلهم قسراً بإطلاق النار عشوائياً على المنازل والسيارات, مؤكدين أن العديد من المنازل والمحال التجارية أُحرقت أو تضررت وانقطع التيار الكهربائي في معظم أنحاء المدينة، فضلاً عن انقطاع المياه وتوقف خدمات الإطفاء.

ونقل الموقع عن أندرو هاموند وهو مستشار في الشؤون السياسية بمنطقة الشرق الأوسط قوله: إن إخلاء العوامية قد يكون جزءاً من استراتيجية تهدف إلى إجراء تغيير ديموغرافي فيها.

وأضاف هاموند: إنَّ القتال الذي دار في العوامية كان بمنزلة إلهاء عن الاضطرابات السياسية في القصر السعودي بعد أن حل محمد بن سلمان محل ولي العهد السابق محمد بن نايف.

وأردف هاموند: كان قرار الاستبدال أكثر تعقيداً مما أظن أنهم كانوا يأملونه، أعتقد أنَّه واجه بعض المقاومة، وأنَّ هناك توترات حول مدى الغضب المُترتِّب على ما حدث لدرجة أن ابن نايف لم يغادر البلاد في الأسابيع الأخيرة حين كان من المفترض أن يغادرها، ولذلك أعتقد أنَّ البلاد تشهد توتراً سياسياً في الوقت الراهن، ولطالما كانت المعركة مع الأقليات هي ما تُجدي نفعاً لهم في هذا الاتجاه.

التعليقات

تعليقات