المشهد اليمني الأول/

بينما انتقدت الصحف الغربية صمت بريطانيا عن أحكام الإعدام السعودية بحق 14 شاباً، اتهمت صحيفة «الإندبندنت» الشرطة البريطانية بالمشاركة في اعتقال الشباب وإيصالهم إلى أحكام الإعدام.

وتحت عنوان: «أين إدانة تيريزا ماي عن توجه السعودية لإعدام 14 شاباً»، قالت الصحيفة: في صمت مطبق تغرق الحكومات الغربية وفي مقدمتها بريطانيا أمام توجه السعودية لإعدام أربعة عشر شاباً لمشاركتهم في تظاهرات سلمية شهدتها المملكة عام 2011، ما دفع المراقبين ووسائل الإعلام للتساؤل عن سبب عدم إدانة لندن لخطوات الرياض الوحشية، وخاصة مع العلاقات التي تجمع البلدين، والتي يفترض أن من شأنها أن تلعب دوراً بارزاً في الضغط على النظام السعودي للتراجع عن قرارات كهذه.

وتساءلت الصحيفة عن سبب عدم إدانة رئيسة الوزراء تيريزا ماي لأحكام الإعدام الأخيرة التي اتخذت بحق 14 شاباً، مشيرة إلى أن صمت الحكومة البريطانية عن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في السعودية يثير القلق، وخاصة أن للمملكة المتحدة يداً في القمع الذي يمارسه النظام السعودي داخل حدود المملكة باستخدام الأسلحة البريطانية، مايشير إلى مساهمة حكومة لندن أيضاً في إيصال المحكومين الأربعة عشر إلى ساحة الإعدام.

كما لفتت الصحيفة الى أن أكثر ما يثير القلق في صمت ماي هو أن الشرطة البريطانية ساعدت بشكل مباشر على اعتقال هؤلاء، موضحة أن السعودية هي المكان الوحيد في العالم الذي يقود التظاهر فيه إلى الإعدام.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجتبى السويكت وعلي النمر هما بين الشبان الأربعة عشر، وأن الأول كان في سن السابعة عشرة عندما اعتقل واتهمته السلطة بـالإشراف على مجموعة على «فيسبوك» وتصوير التظاهرات التي يعاقب عليها النظام السعودي، في وقت جُرِّم علي النمر بتهمة إنشاء صفحة على هاتفه مع أكثر من 800 شخص للدعوة إلى التظاهرات من خلال إرسال صور للتظاهرات، ودعوات للمشاركة فيها.

وأكدت الصحيفة أنّ «الاعترافات» بارتكاب العنف سُحبت من المتهمين بعد تعذيب مطوّل، ولم يتوقف الأمر على ذلك، بل إنهم حرموا أيضاً من الاتصال بمحامين وحتى من الخضوع لمحاكمة عادلة.

وشدّدت الصحيفة على أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الشرطة البريطانية ساعدت بشكل مباشر على اعتقالهم، مشيرة إلى تحذيرات منظمة «ريبريف» المناهضة لأحكام الإعدام، والتي أكدت أن ضباطاً بريطانيين كانوا يساعدون الشرطة السعودية.

التعليقات

تعليقات