كتب: عبدالوهاب المحبشي

حافظوا على إنسانيتكم أيها اليمنيون أنتم يا من تواجهون العدوان و لو بكلمة ..
حافظوا على إنسانيتكم .. إن لم يدفعكم للتماسك دين أو عروبة أو مصلحة أو وطن ..
حافظوا على إنسانيتكم .. في تعاملكم مع المعتدين و مع بعضكم بعضا ً..
ولكن لا تتوقعوا ذرة إنسانية في الزاحفين لذبح أبناء اليمن ودفنهم أحياء وحرقهم وجلب كل الغزاة من كل أنحاء العالم لاستباحة اليمن أرضا ً شعبا ً..

حافظوا على إنسانيتكم فإن العملاء من أبناء اليمن لو كانوا يمتلكون ذرة ً من إنسانية لما سمحت لهم إنسانيتهم أن يكونوا ذريعة هذه الإبادة الجماعية لشعبهم ..

حافظوا على إنسانيتكم فإن المرتزقة والمنافقين في فنادق الرياض لم يشهد التاريخ مثيلا ً لهم في تجردهم عن الإنسانية في الحد الأدنى حين يرون عشرين مليونا ً يعانون فقط لأنهم يرفضون العبودية مثلهم للأجانب ..فيستمتعون بمعاناتهم ويكرسونها ..

حافظوا على إنسانيتكم ولا تبحثوا عن الإنسانية عند من يتلذذون بقتل أطفال شعبهم بيد طيران العدوان ويبتهجون لأنهم برروا لكل مجزرة بمبرر مختلف كل مرة ..
حافظوا على إنسانيتكم

حافظوا على فطرتكم التي فطر الله الناس بل وكل خلقه عليها وهي الفطرة التي تجعل كل مخلوق يدافع عن نفسه وعن بيته ..
حافظوا على فطرتكم ..
( فالذئبة تحرس نطفتها ..
والكلبة تحرس نطفتها ..
والنملة تعتز بثقب ٍفي الأرض)
كما قال مظفر النواب ..

حافظوا على فطرتكم وإنسانيتكم ولا تتوقعوا إنسانية ً من غيركم ..
فلو كان في العالم بقية من إنسانية لما تأخرت عامين ونصف وانتظرت قتل مئتي ألف يمني لكي تتحرك ..

العالم عديم الإنسانية يا شرفاء اليمن فانتصروا لإنسانيتكم ..
العالم لا يرى فيكم إلا ما يرى الثور في العلف والذئب في الغنم ..
كيف و قد رأى المرتزقة من أبناء اليمن يستمتعون بسحق وطنهم وقتل شعبهم فمالذي سيفعل إلا أن يبارك ذلك ويقول قومٌ طلبوا أن أغزو بلدهم و أن أنهب تراثهم ..

أيها الشرفاء حافظوا على إنسانيتكم وانظروا إلى واقعكم كما ينظر الإنسان لواقعه ولا تكونوا كمن قال الله عنهم ( إن شر الدواب عند الله الصم البكم) ..
حافظوا على إنسانيتكم وفطرتكم فإن لم تفعلوا فستكونون بعد كل ما رأيتم من عدوكم ووحشيته أسوأ وأبعد عن الإنسانية من كل المنافقين والغزاة والمعتدين …

التعليقات

تعليقات