المشهد اليمني الأول/ تقرير – أحمد عايض أحمد

كانت العمليات الهجومية للقوات البحرية التابعة للجيش واللجان الشعبية تستهدف السفن الحربية الغازية في عرض البحر وهذا يعني ان العمل العسكري الهجومي كان في اطار الاستهداف المباشر في مسرح عمليات مفتوح … وهذا يعني انها تتركز في محيط ناري ذاتي تتولى السفن الحربية المهمة الكاملة للدفاع عن نفسها من اي هجوم صاروخي يمني مباشر ولكنها فشلت فشل ذريع رغم الأنظمة الدفاعية والهجومية المتطورة التي تمتلكها السفن الحربية الغازية حيث رسمت هذه العمليات الصاروخية مسارات التحرك للأسطول الغازي وبنطاق محدود وبعيد عن الشاطيء اليمني ولم تعد كما في السابق تسلك السفن الحربية مسارات مفتوحة غير مقيّدة.

الجديد .. أتت العملية الهجوميا بالأسابيع الماضية وتحديد بتاريخ 29 من شهر يوليو الماضي والتي استهدفت فيها القوات البحرية التابعة للجيش واللجان على نطاق عملياتي اكثر رعبا للاسطول الحربي الغازي حيث تم استهداف سفينة حربية اماراتية غازية في محيط ميناء المخاء أي أن تمركز السفينة الحربية كانت في نطاق جغرافي ضيّق مما يعني ان عوامل الأمان من أي هجوم صاروخي كانت متوفرة بدرجة كبيرة وخصوصا ان المحيط العملياتي ذو زوايا عسكرية غير مأمول ان تشكل خطورة ولكن حدث ما لا يتوقعه الغزاة والمرتزقة باستهداف السفينة الحربية المحملة بالاسلحة والذخائر والقادمة من ميناء عصب الاريتري.

وهذا العملية كانت قفزة نوعية في العمل الهجومي اليمني في معارك البحر من البر والتي حصرت التواجد البحري الغازي في مسارات عرضية مقابل ميناء المخاء مما الخط الملاحي مرسوم مابين عصب والمخاء بصواريخ ابرزت خطوط حمراء جديدة في مسرح الحرب البحري.

المفاجأه الكبرى… تفاجئ الغزاة والمرتزقة بعملية هجومية صاروخية نفذتها القوات البحرية التابعه للجيش واللجان الشعبيه مستهدفة سفينة حربية إماراتية تتواجد بداخل ميناء المخاء حيث نجحت القوات البحرية اليمنية بتدمير السفينة الحربية المحملة بالاسلحة والذخائر حيث أكدت مصادر عسكرية إضافة إلى تصريحات شهود عيان من ميناء المخاء عن دوي انفجارات ضخمة بالسفينة الحربية وتدميرها بالكامل وليس اعطاب فقط بل تدمير كلي .. وتعتبر العملية الهجومية عملية صاروخيه في غاية التعقيد جغرافيا وعملياتيا .. لماذا؟

في بداية الأمر أن ميناء المخاء يحظى بحماية نارية مفتوحة من قبل الأسطول الحربي ومن قبل القوات البرية الغازية االمتمركزة بالميناء وبمحيط الميناء وبمحيط مدينة المخاء بشكل كامل وهذا يعني ان استهداف السفينة الحربية بميناء المخاء في غاية الصعوبة اذا تم استخدام قارب مفخخ كما زعم اعلام الغزاة وهي مزاعم اشبه بالنكتة وعدم احترام عقول البشر ولكن متوقع من الغزاة والمرتزقة لأنهم ليسوا ببشر في الاصل بل أجناس بهيئة بشر.

على العموم.. أي خبير او محلل عسكري بأي بلد بالعالم تطرح عليه خبر استهداف سفينة حربية بميناء المخاء، سيسارع بالرد قائلا من المؤكد انه تم استهداف السفينة الحربية عبر غارة جوية نفذتها مقاتلة حربية أو بواسطة صاروخ كروز متوسط المدى أو بعيد المدى تم اطلاقه من سفينة حربية او غواصة .. هذا هو السبب المتفق عليه عسكريا عن كيفية استهداف السفينة الحربية بداخل ميناء باتت نشاطاته وخدماته عسكرية مما يعني انه يحظى بحماية نارية كاملة من البر والبحر لاهميته الاستراتيجية.

لكن أن يتم استهداف السفينة الحربية الاماراتية بواسطه سلاح مناسب لا نعلم ما نوعيته وقدرته التدميرية أطلقته قوات بحرية لا تمتلك أي غطاء جوي او بحري فهي فعلا عملية في غاية التعقيد واول سؤال سيطرح كيف تم تنفيذ الهجوم الصاروخي ومن اين ومتى تم رصد السفينه والخ.

إن الدلالة العسكرية في استهداف السفينة الحربية الاماراتية التي تحظى بحماية نارية ذاتية واسنادية قوية ومتكاملة تدل على ان القوات البحرية اليمنية فتحت بوابة الجحيم على الاسطول الحربي الغازي وعلى اي قوة غازيه بالساحل الغربي والتي تتولى مهام تدميرها هي القوات البحرية التابعة للجيش واللجان ومن ناحيه اخرى تدل على ان اليمن بات يمتلك تكنولوجيا صاروخية متطورة واسلحة هجومية دقيقة التهديف، وذات قدرة تدميرة كبيره طوّرت بايدي وطنية .

وأن مسرح العمليات التي يرسم خطوطها وحدودها المؤسسة الدفاعية اليمنية ولاشك ان الاجهزة الاستخبارية اليمنيه تسرح وتمرح في كل دهاليز الغزاة والمرتزقة مما يجعل حالة الاستهداف للاهداف العسكرية الغازية والارتزاقية في دائرة التدمير المؤكد بنسبة خطأ “صفر”.

وفي الختام المستنير ان الساحل الغربي بات يعيش مرحلة جديدة من التصعيد العسكري اليمني المدمر وان الغزاة والمرتزقة اصبحوا في خانة اليك اللاغي لهم من خارطة التوازن والتغيير وهذا يعني ان الهزائم الكبرى تتوالى بسقف الخسائر الاقسى بالنسبة للغزاة والمرتزقة .. والقادم اعظم بمفاجأت اعظم .

التعليقات

تعليقات