بالوثائق: بمذكرات رسمية وجهها لوزير الداخلية | حازب يرفض تسليم المتهمين بجرائم التزوير ويطالب بإغلاق ملف القضية واعادتها إليه ؟!

المشهد اليمني الأول | خاص

وجه الشيخ حسين حازب وزير التعليم العالي والبحث العلمي مذكرتين إلى وزير الداخلية اكد فيها رفضه تسليم موظفي الوزارة المتهمين بقضية تزوير التراخيص رداً على مطالبات وزارة الداخلية بإلزام موظفي الوزارة المشمولين بدائرة الاتهام  بالحضور إلى مباحث الأموال العامة لأخذ أقوالهم في التهم المنسوبة إليهم وعلى رأسهم محمود الصلوي مدير مكتب الوزير حازب .

وجاء رد الشيخ حازب على وزير الداخلية غريباً من نوعه ومخالفا للقوانين النافذة التي تلزم كافة السلطات التنفيذية بتسهيل مهام جهات الضبط القضائي والامني وتنفيذ توجيهاتها  وإلزام كافة الموظفين المتورطين بالحضور إلى الجهة المختصة قانوناً بالتحري والتحقيق في القضية ، حيث قام حازب بدلا عن ذلك بمطالبة الداخلية : بإغلاق وسحب ملف القضية واعادتها إليه باعتباره جهة الاختصاص  المسئولة عن ذلك ؟! . واضاف حازب في ردة ” أن قيام مباحث الأموال العامة – بالنظر في القضية واستدعاء كل من له علاقة فيها يعتبر عمل غير مسؤول وغير قانوني ويسيء إلى سمعة الجامعات ؟!”.

ولم يكتفي الشيخ حازب بهذه المذكرة ” الفضيحة ” بل قام بتكرارها  بشكل اكثر سفوراً واستفزازاً من خلال مذكرة أخرى وجهها لوزير الداخلية بتاريخ 5/8/2017م  ساق فيها عدد من المبررات الواهية وكرر إصراره الغريب على إغلاق ملف القضية مؤكدا فيها ” أنه لم يقدم أي بلاغ إلى الجهات المختصة !؟ وأردف قائلاً ” إن القانون يفرض عليكم أن تعيدوا إلينا أي بلاغ أو أي ملف من أي جهة كانت” . وأعتبر حازب ان أي اجراء مخالف لذلك ” يعد تطاول واساءة لمؤسسات التعليم العالي الأهلية ” معتبراً ذلك ( اضراراً بالأمن الوطني والقومي ) ؟ !.

وفي تعليق لمصدر مسئول في الشئون القانونية بوزارة التعليم العالي على ما ورد في مذكرات الوزير حازب : أكد أن مضمون ومحتوى المذكرتين الممهورتين باسم الوزبر وتوقيعه وختم الوزارة  تكشف الكارثة التي أصابت مؤسسات التعليم العالي جراء تسليم إداراتها ورهن قرارها ومصيرها لشخص مسكون بذهنية الشيخ الذي يدير تلك المؤسسات الاكاديمية وفق اعتبارات شخصية واجتماعية ؟؟ ضارباً عرض الحائط بالقوانين واللوائح النافذة .

 وتساءل المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمة  قائلاً : ( لكم ان تتخيلوا ماهي الخطط والرؤى التي يمكن ان يقدمها ، والقرارات التي يمكن ان يتخذها الشيخ حازب في ظل هكذا عقلية  تتعامل مع ارقى مؤسسات نوعية في البلاد واكبر نخبة مجتمعية بذهنية تسلطية وادارة تعسفية لا تضع اعتبارا لخصوصية هذه المؤسسات وطبيعة مهامها ورسالتها السامية  والمخاطر المترتبة على حدوث أي غش او احتيال في ممارستها لنشاطها … مما يجعل الجميع امام خطر محدق جراء هذا التفكير والممارسات الكارثية نظرا لان ضررها لن يقتصر على منتسبي ومخرجات هذه المؤسسات فحسب ، بل يتعداها ليشمل المجتمع بكل قطاعاته .

وأستغرب المصدر عن أي قانون يتحدث الوزير حازب !! وعلى ماذا استند في تطاوله على جهات الضبط القضائي واعاقته لها عن ممارسة مهامها واختصاصاتها القانونية واستمراراه في ممارساته العنجهية واجراءاته الاعتباطية لإنفاذ مساراته الشخصية والنفعية المخالفة للقانون .

ونبه المصدر القانوني الى ان اعاقة مهام جهات الضبط القضائي والامتناع عن المثول امام الجهات القضائية هو القادح الحقيقي الذي يؤكد ان ساحة الموظف غير نظيفة ، بل ويؤكد  التورط في الجريمة ويمس المركز الوظيفي والشخصي للموظف العام ، ويضع الممتنع  تحت طائلة المسائلة القانونية الجنائية لعرقلته اداء المهام القضائية .

التعليقات

تعليقات