المشهد اليمني الأول/

كشفت مراسلات إلكترونية مسرّبة للسفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أعرب لمسؤولين أمريكيين عن رغبته في إنهاء الحرب التي تقودها السعودية في اليمن، وبأنه لا مانع لديه في أن تتواصل الولايات المتحدة بشكل مباشر مع إيران.

وكشفت رسائل إلكترونية بين السفير العتيبة والسفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل مارتن إنديك، مضمون اجتماع عقده ولي العهد السعودي مع كل من مستشار الأمن القومي السابق ستيفن هادلي، والمبعوث الأمريكي السابق إلى الشرق الأوسط مارتن إنديك.

ويقول إنديك في إحدى الرسائل إن ولي العهد السعودي أبلغه بأنه يرغب في إخراج السعودية من الحرب في اليمن، وبأنه لا مانع لديه من انخراط واشنطن مع النظام الإيراني طالما يتم تنسيق ذلك الانخراط بشكل مسبق، وأن تكون أهدافه واضحة.

وفي هذا السياق، نقلت شبكة «الجزيرة» القطرية عن أوضح السفير جيرالد فيرستاين، نائب مساعد وزير الخارجية الأسبق لشؤون الشرق الأدنى والسفير الأمريكي الأسبق لدى اليمن، أنه من الواضح من خلال خبرته ومحادثاته مع كبار قادة السعودية منذ ربيع 2016 أنهم مستعدون للترحيب بحل سياسي للأزمة اليمنية والخروج من الحرب.

وقال فيرستاين، إنه لا يمكنه «تأكيد صحة الرسائل المسرّبة، لكن ما ورد فيها ليس أمراً مستغرباً، وهي مجرد تأكيد ما سبق أن علمناه وكنا نراه منذ زمن بعيد».

وأضاف أن اللقاء القصير بين وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، ونظيره السعودي عادل الجبير، وإرسال طهران مجدداً مواطنيها للحج، يعتبران مؤشرين على رغبة الطرفين في تخفيف التوتر بينهما، وفرصة للبدء في العمل على بعض القضايا، ومنها اليمن.

وقال فيرستاين «نعمل على إستراتيجية الخروج من الحرب باليمن منذ سنتين من خلال التوصل لاتفاق تحت وساطة الأمم المتحدة، والتوصل كذلك إلى إطار عمل يمكن الأطراف اليمنية من العودة إلى صنعاء وإعادة تشكيل حكومة بمواصلة الجهود لتنفيذ المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن 2216»، مؤكداً أن الإستراتيجية جاهزة تقريباً وتنتظر حصول اتفاق بين الأطراف اليمنية والدخول للمرحلة الانتقالية.

التعليقات

تعليقات