المشهد اليمني الأول/

بثت محطة «بي بي سي» الفضائية أمس فيلماً وثائقياً خاصاً تحت عنوان: «أمراء آل سعود المخطوفون» سلّطت الضوء من خلاله على عدد من أمراء بني سعود المعارضين لحكم أسرتهم والذين تم اختطاف وتغييب ثلاثة منهم من الحكومة السعودية وبقي الرابع وهو من المرجح أن ينال مصير الآخرين.

وقد أعدت المحطة تقريراً حول الفيلم الوثائقي بثته في سياق نشراتها الإخبارية حيث عرض التقرير صوراً للأمراء الثلاثة الذين كانوا ينتقدون العائلة المالكة السعودية بشكل علني واليوم بات مكانهم غير معروف.

وقال التقرير: الأمير المعارض الأول هو تركي بن بندر آل سعود, عمل في الماضي ضابطاً في الشرطة السعودية ما أتاح له الاطلاع على معلومات حساسة جداً وفي شهر حزيران عام 2012 بدأ بنشر مقاطع «فيديو» على «يوتيوب» يدعو فيها إلى الإصلاح في السعودية حيث يقول في أحد تلك المقاطع منتقداً حكومة بني سعود: بدلاً من أن تكون وزيراً تمنع الجريمة تصبح أنت رأس الجريمة.

وأوضح التقرير أنه تم إلقاء القبض على الأمير تركي بن بندر أثناء وجوده في المغرب وذلك بطلب من السلطات السعودية ثم تم ترحيله بموافقة محكمة مغربية.

وتابع التقرير الحديث عن الأمير المعارض الثاني وهو سعود بن سيف النصر آل سعود وهو أمير غير معروف نسبياً ولم يُعرف عنه مزاولة أي نشاط سياسي ولكنه بدأ في عام 2014 بنشر «تغريدات» تضمنت سلسلة من الهجمات ضد العائلة السعودية المالكة, إذ يقول في إحدى تلك «التغريدات»: للذين يقولون إنني أوجه الانتقاد لأشخاص من أهلي, أقول إن بيان الحق واجب حتى لو أغضب أقرب الناس نسباً, فكيف إذا كان هذا الحق عن الفاسد نفسه؟

وحسب التقرير فقد كان سعود بن سيف النصر الأمير الوحيد الذي أيد علناً الخطابين اللذين نشرهما في عام 2015 أمير سعودي مجهول وصف نفسه بأنه من أحفاد «الملك المؤسس» ودعا فيهما إلى انقلاب للإطاحة بالملك سلمان, عندها اعتبر كثيرون من العائلة الحاكمة أن ما فعله سعود بن سيف النصر هو «خيانة عظمى» وربما هذا ما حدد مصيره, فبعد أيام قليلة صمت حساب سعود بن سيف النصر على «تويتر».

أما الأمير السعودي الثالث المعارض الذي تحدث عنه تقرير «بي بي سي» فهو الأمير سلطان بن تركي, أحد أحفاد الملك عبد العزيز آل سعود, وكان معروفاً عنه انتقاده الشرس لـ«النخبة» الحاكمة في المملكة, فتعرض سلطان للاختطاف مرتين, كانت المرة الأولى في صيف عام 2003 حيث وضع قيد الإقامة الجبرية في السعودية وبعد سنوات سمح له بمغادرتها لتلقي العلاج في الولايات المتحدة فاتصل حينها بمحام قدم دعوى جنائية ضد أسرة بني سعود إلى السلطات السويسرية نيابة عنه, إلا أن السلطات لم تتمكن من متابعة القضية فقد تعرض للاختطاف مجدداً في شهر كانون الثاني في عام 2016 عندما كان في طريقه إلى القاهرة على متن طائرة خاصة وفرتها له القنصلية السعودية في باريس, ولم تبلغ الطائرة وجهتها إلى القاهرة فقد قام الطيارون بتغيير مسارها إلى الرياض حيث كان هناك جنود مسلحون في الانتظار قاموا باعتقال الأمير سلطان الذي لم يسمع عنه أي شيء منذ ذلك الوقت.

وأشار التقرير إلى أن هناك أميراً رابعاً معارضاً لحكم بني سعود هو الأمير خالد بن فرحان آل سعود وهو يعيش حالياً في ألمانيا وقال: إن مصير الأمراء المنشقين بيد أعلى سلطة في الحكومة السعودية.

وأكد التقرير أن فريق عمل المحطة حاول الاتصال بالأمراء الثلاثة المختفين لكن دون جدوى وعندما طلب الفريق من الحكومة السعودية الرد على الاتهامات الواردة في الفيلم الوثائقي امتنعت عن التعليق.

يوتيوب فيديو:

التعليقات

تعليقات