المشهد اليمني الأول/

أقيم يوم أمس الثلاثاء بالعاصمة صنعاء، احتفالاً رسميا بمناسبة مرور عام على التداول السلمي للسلطة، بحضور عدد كبير من القيادات السياسية على رأسها أعضاء المجلس السياسي وحكومة الإنقاذ والبرلمان واللجنة الثورية والقادة العسكريين والأمنيين ورؤساء الأحزاب والتنظيمات السياسية والمنظمات المدنية والأهلية والنسائية وممثلي الشباب.

وفي الحفل ألقيت عدد من الكلمات وعلى رأسها كلمة لرئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد تناول فيها القضايا التي يمر بها اليمن حاليا ومستجدات وتطورات الأوضاع على كافة الصعد ومستقبل العمل الإداري للدولة والعمل السياسي والعمل من أجل السلام والاستقرار وأولوية التصدي للعدوان

وفيما يلي نص الكلمة:
الحمد لله القائل في محكم كتابه “وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين “.. صدق الله العظيم
والقائل جل وعلا “واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا”.. صدق الله العظيم
والصلاة والسلام على رسول المحبة والسلام محمد بن عبدالله الصادق الأمين وعلى آله ورضي الله عن صحابته الأخيار.
الأخ رئيس مجلس النواب، الأخوة أعضاء المجلس الموقر
الأخ رئيس الوزراء، الأخوة أعضاء الحكومة
الأخ القائم بأعمال رئيس مجلس الشورى وأعضاء المجلس الموقر
الأخوة، كبار قيادات ومسؤولي الدولة

الأخوة ممثلي السلك الدبلوماسي والسفارات والمنظمات المعتمدة لدى بلادنا،،
الحاضرون جميعاً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
في البداية، اسمحوا لي أن أنتهز هذه الفرصة بمناسبة مرور عام على اتفاق الشراكة السياسية بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأنصار الله وحلفائهم، وتشكيل المجلس السياسي الأعلى لقيادة البلاد وتسيير شؤون الدولة.

وأوجه باسمي ونيابة عن جميع أعضاء المجلس السياسي الأعلى، ومن خلال الحاضرين جميعاً أطيب التحايا وأسمى آيات العرفان والتقدير إلى جماهير شعبنا العظيم المناضل والصابر في الداخل والخارج، وإلى أبطال الجيش واللجان الشعبية الذين يسطرون بدمائهم الزكية أروع الملاحم والبطولات، ويتصدون بكل شموخ وكبرياء لأعتى وأشرس هجمة إقليمية ودولية وعدوان بربري غاشم لم يشهد له التاريخ مثيل ,,

الأخوة والأخوات الحاضرون جميعاً

لقد كان اتفاق الشراكة السياسية الذي تم التوقيع عليه قبل نحو عام وتأسس بموجبه المجلس السياسي الأعلى لإدارة شؤون البلاد سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً وإدارياً واجتماعياً وفقاً للدستور، استجابة لرغبه جماهيرية عارمة، وبناءً على توافق وطني واسع وعريض بين كافة القوى والمكونات السياسية والمجتمعية المناهضة للعدوان، وذلك استشعاراً منها بالمسؤولية الوطنية والحاجة الملحة لملء الفراغ السياسي والدستوري الذي حاول وما يزال تحالف العدوان النفاذ منه، واللعب على وتر الشرعية لإضعاف صمودنا وضرب وحدتنا وتماسكنا الداخلي، بعد أن عجزوا على مواجهة رجال الرجال في ميادين الشرف والبطولة والذين مرغوا أنوف المعتدين والغزاة والمرتزقة في التراب، ولقنوهم أروع الدروس في الوطنية والتضحية والفداء.

ولقد كان لانعقاد مجلس النواب واستئناف جلساته، وممارسة مهامه وصلاحياته الوطنية والدستورية، كمؤسسة سيادية شرعية ومنتخبه، وتأييده ومباركته لتشكيل المجلس السياسي الأعلى، ومن ثم منحه الثقة لحكومة الإنقاذ الوطني بالغ الأثر في تحصين وتماسك الجبهة الداخلية وتثبيت وتعميد شرعية الداخل التي تكتسب قوتها وحضورها من دعم وصمود أبناء الشعب اليمني ووقوفهم إلى جانب قيادتهم السياسية ومؤسساتهم الدستورية، وجيشهم ولجانهم الشعبية في مواجهة صلف العدوان السعودي الأمريكي وتحالفه واستمرائه قتل شعبنا وتدمير مقدراته وبناه التحتية، واستهداف وحدته ونسيجه الاجتماعي.

التعليقات

تعليقات