المشهد اليمني الأول/

إستعرضت صحيفة «ذا غارديان» أبرز ما جاء في وثائقي بثته قناة «بي بي سي عربي»، بعنوان: «أمراء السعودية المختطفون»، يدور حول اختطاف ثلاثة أمراء سعوديين، مشيرة إلى تفاصيل جديدة كشفها التحقيق التلفزيوني في هذه القضية.

واعتبرت الصحيفة أن ما جاء في الوثائقي الذي عرضته القناة البريطانية، والذي استند أساساً إلى معطيات كانت قد نشرتها «ذا غارديان» في مارس من العام الماضي، يظهر أن اختفاء الأمراء الثلاثة من آل سعود، يأتي في سياق خطوات «ممنهجة» و«مبرمجة» تتبعها الحكومة السعودية لاختطاف المعارضين والمنشقين، بخاصة الأمراء منهم، مضيفة أن هؤلاء الأمراء كانوا في عداد النظام السعودي، قبل أن ينخرطوا في نشاطات سياسية سلمية ضد حكومة الرياض.

وبحسب الصحيفة، فإن حوادث اختطاف كل من الأمراء السعوديين: سلطان بن تركي، وسعود بن سيف النصر، وتركي بن بندر، وقعت في الفترة الممتدة بين سبتمبر من العام 2015 وفبراير من العام 2016. فالأمير سلطان بن تركي، هو صاحب المنصب الرسمي والمكانة الأرفع بين الأمراء الثلاثة، وقد اختطف مرتين، المرة الأولى كانت في العام 2003، حين هاجمه خمسة رجال ملثمون في مدينة جنيف السويسرية، وتمكنوا من إحضاره إلى السعودية عبر طائرة مخصصة للإخلاء الطبي، بعد حقنه بمادة مخدرة في عنقه، وهو ما ثبت من خلال تقرير طبي بحالة الأمير سلطان وقتذاك من مستشفى الملك فيصل في الرياض. وبعد الإفراج عن الأمير، تقدم الأخير بشكوى جنائية ضد مسؤولين سعوديين يتهمهما بتدبير واقعة اختطافه الأولى، هما الأمير عبد العزيز بن فهد، ووزير الشؤون الإسلامية في حينه صالح الشيخ.

 

إختفاء الأمراء الثلاثة من آل سعود يأتي في سياق خطوات «ممنهجة»

أما في فبراير عام 2016، فقد جرى اختطافه مجدداً، مع حوالي 20 من حاشيته، والذين هم في معظمهم من جنسيات غربية. وبحسب رواية شخصين ممن رافقوه لدى الإيقاع به في مكيدة دبرتها السلطات السعودية من أجل إعادته إلى المملكة، فإن الطائرة التي كان من المقرر أن تنقل الأمير السعودي إلى القاهرة حطت رحالها في الرياض، وقد جرى تطويقها من قبل عشرات الآليات العسكرية، وأفراد الشرطة والجنود السعوديين، ما دفع دفع سلطان بن تركي إلى الصراخ، والاشتباك مع فرق الأمن السعودية التي كانت على متن الطائرة، طالباً من مرافقيه إبلاغ سفاراتهم بواقعة الخطف.

ومن ذلك الوقت، لم يظهر الأمير سلطان بن تركي، فيما تمكن أفراد حاشيته من مغادرة الرياض بعد احتجازهم لمدة 3 أيام في أحد الفنادق هناك، وسحب جوازات سفرهم منهم، إضافة إلى كل ما كان بحوزتهم من هواتف محمولة، وأجهزة الكترونية، طيلة مدة الاحتجاز، وذلك قبل أن تعاد إليهم بعد تفتيشها، ومحو كل الصور والدلائل التي كان من الممكن أن تشير إلى حصول عملية الخطف، بعد توقيعهم على مستندات باللغة العربية لم يعرفوا مضمونها.

أمير آخر كشف وثائقي «بي بي سي» عن معطيات جديدة بشأن اختطافه، هو الأمير تركي بن بندر، الذي كان مسؤولاً عن أمن وحماية العائلة المالكة في السعودية. ومما أظهره الوثائقي، مستند خطي أبرزه أحد الأصدقاء المقربين من الأمير يقول فيه تركي بن بندر إنه «يخشى أن تقوم الحكومة السعودية باختطافه أو اغتياله». كما توقفت الصحيفة عند ما جاء في صحيفة «الصباح» المغربية في نوفمبر من العام 2015، بشأن إلقاء القبض على الأمير على الأراضي المغربية لدى قدومه من فرنسا، قبل أن ترحله سلطات الرباط بناء على طلب سعودي.

ثالث الأمراء المختطفين، هو الأمير سعود بن سيف النصر، الذي نقل الوثائقي عن أحد أصدقائه قوله إن هاجسي الاختطاف أو التصفية الجسدية كانا حاضرين في أذهان الأمير السعودي قبل أن يختطف في العام 2015 على خلفية «أنشطته المعارضة»، بعد استدعائه إلى إحدى المدن الإيطالية من قبل جهة أوهمته بأنها شركة روسية إيطالية تود أن يكون «شريكها التجاري» لقاء عمولة يحصل عليها.

التعليقات

تعليقات