المشهد اليمني الأول/

جدد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، اليوم الخميس، الدعوة إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.

وأكد المصدر على الأهمية المتزايدة لترجمة التوجهات الدولية الداعية الى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بشكل عاجل للنظر في كافة الانتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني منذ بداية العدوان السعودي الإماراتي على اليمن ورفع تقرير دولي يحدد المسئوليات الجنائية لكافة الأطراف ويكفل تقديم مقترفي هذه الجرائم للعدالة الدولية.

وأعلن المصدر في تصريح صحفي، رفض تقرير اللجنة المكلفة من قبل حكومة المنفى، بالتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان للفترة من سبتمبر ٢٠١٦ إلى يوليو ٢٠١٧.

وقال المصدر إن اللجنة المذكورة تحاول منذ تشكيلها من قبل الرئيس المنتهية ولايته، تزييف الحقائق والالتفاف على إرادة المجتمع الدولي.

وعن تقرير اللجنة المذكورة، قال المصدر إنه كان متوقعا صدور التقرير بتلك المضامين والصيغ وعلى النحو الذي درجت عليه حكومة المنفى في تسليط الضوء على ادعاءات غير واضحة، هدفها التغطية على جرائم تحالف العدوان السعودي.

وأكد المصدر ان المزاعم لا تستند لأية أدلة أو تقارير تؤيدها، في وقت أشار إلى أنها أحادية النظرة ومنحازة للتغطية على جرائم وانتهاكات موثقة ارتكبها العدوان.

وقال المصدر المسؤول: “التقرير تناول عددا محددا من ادعاءات الجرائم والانتهاكات جاء ذكرها على استحياء دون التطرق أو الرصد التفصيلي لها، وركز على حالات محددة بذات النظرة والانحياز، وتجاهل وبشكل واضح جدا جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية كجريمة فج عطان أو قصف قاعات العزاء والمناسبات والمساكن والبنية التحتية والعدد الهائل من الضحايا المدنيين والدمار والحصار غير المسبوق وغير المبرر والمتسبب بكارثة إنسانية هي الأسوأ على مستوى العالم وفقاً لتصنيف الأمم المتحدة المعلن للعالم أجمع”.

وأضاف أن تقرير حكومة المنفى تجاهل عن عمد قضايا تمس حق المواطن اليمني في الحياة بكرامة، فقد تعمد إغفال العديد من الانتهاكات والجرائم البشعة كالمعتقلات السرية التي أنشأتها دول العدوان، وتحدث عن التهجير القسري وتجاهل قضية النازحين والذي يبلغ عددهم ثلاثة ملايين شخص لم يعد لهم مأوى أو مصدر عيش في ظل استنفاد الإمكانات والموارد المحدودة والمصير المجهول.

وحذر المصدر المسؤول من تفاقم مشكلة النازحين لتصبح معضلة إقليمية ودولية، حال لم يتم معالجتها، لافتا إلى تورط واشنطن ولندن والرياض وأبو ظبي، في هذه المشكلة، كونهم مصدري الأسلحة القاتلة والمحرمة ومستخدميها ضد المدنيين العزل في اليمن.

وقال إنه في الوقت الذي يستعد العالم لنشر حقيقة ممارسات العدوان ضد الأطفال والمدنيين من خلال حقائق وبراهين توفرت للأمم المتحدة لإعادة السعودية وأعوانه لقائمة العار الجديدة، يقوم ثلة من العملاء والخونة اعوان الفار هادي، ممن باعوا ضمائرهم بثمن بخس بتبرير الجرائم السعودية-الإماراتية.

واستغرب المصدر، من وصف تقرير لجنة حكومة المنفى لجرائم التحالف السعودي بحق المدنيين اليمنيين بـ”الأخطاء”، وتلميح معديه إلى تعويض الضحايا دون أن يكون لهم أي حق في الحديث عن مثل ذلك القرار.

لافتا إلى أن ذلك يؤكد التنازل المسبق لجماعة الذل والهوان عن حقوق الضحايا في مساءلة ومحاسبة المتسببين عن تلك الانتهاكات المروعة.

وشدد المصدر على إضافة هادي وحكومته إلى قائمة العار الجديدة، كونهم شركاء في جرائم العدوان السعودي الإماراتي على اليمن وشعبه.

وذكر المصدر حكومة المنفى بمعاناة الشعب اليمني نتيجة توفيرهم الغطاء اللازم لتبرير العدوان، مشيرا إلى أنهم بأفعالهم تلك صاروا شركاء رسميين أمام العالم في جرائم العدوان.

وأضاف المصدر في هذا السياق “فمن يبرر قتل أبناء شعبه وفرض الحصار الشامل عليه ووقف صرف المرتبات وإغلاق مطار صنعاء وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية والغذائية بهدف قتل الملايين، يجب عليه أن يدرك تماما أن يد العدالة الإنسانية أو الإلهية ستصل اليه عاجلا أم آجلا، وحق الشعوب لن يضيع طال الزمن أو قصر”.

التعليقات

تعليقات