المشهد اليمني الأول/

قال رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر في صنعاء، محمد أبو بكر إسحاق، إن تحالف العدوان الذي تقوده السعودية، منع، في يناير الماضي، تسليم أربع روافع متحركة لميناء الحُديدة المعطل.

وكان برنامج الأغذية العالمي قد رتب وصول الروافع الأربع للميناء، بهدف المساعدة في تخفيف الزحام داخله، بعدما دمر العدوان السعودي خمس روافع فيه العام الماضي، الأمر الذي يجبر عشرات السفن على الانتظار في عرض البحر قبالة الميناء، إلى أن يحل دورها في الرسو.

وأكد برنامج الأغذية العالمي منع الروافع من دخول الميناء، وأعلن أن الروافع، التي مولتها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، أُعيدت إلى دبي بعد الإنتظار قبالة الساحل لأكثر من أسبوع.

وادعى متحدث باسم تحالف العدوان السعودي أن برنامج الأغذية العالمي لم ينسق مع «التحالف» قبل أن يمضي قدماً ويرسل الروافع، زاعماً أن «الحوثيين أرادوا الروافع لإيجاد مصدر دخل من الواردات لتمويل الحرب».

وأفاد إسحاق، في حديث إلى «تلفزيون رويترز»، إلى تدمير «أكثر من 60 في المئة إلى 80 في المئة من قدرات الميناء»، مضيفاً أن ذلك تسبب بخسارة مباشرة وغير مباشرة تُقدّر بـ«ما يتجاوز 600 مليون دولار»، معتبراً أن تلك الخسارة «تعكس حقيقة الصعوبات التي يواجهها ميناء الحديدة».

ولفت إلى «قصف الرافعات الجسرية وتدميرها بشكل كلي»، متابعاً أن «جزءاً كبيراً من المعدات والبنية الفوقية واجه صعوبات حقيقية حتى
يستطيع (الميناء) أن يعاود النشاط مرة أخرى، ويستقبل سفن المواد الغذائية، سفن المشتقات النفطية، سفن المساعدات الإنسانية».

وشدد إسحاق على ضرورة «أن يظل ميناء الحديدة وفق صفته الحالية ميناءً تجارياً إنسانياً. يجب أن يستمر بهذا الكلام. ميناء الحديدة ممتثل لمنظومة دولية لمراقبة الأمن والسلامة، تسمى آي.إس.بي كود، وهو حاصل على هذه الشهادة للامتثال»، مذكّراً بأن «ميناء الحديدة أُضيف إليه عائق رقابي آخر غير قانوني، ولكننا نتعامل معه بفرض الأمر الواقع، وهو مراقبة الأمم المتحدة عبر آلية خاصة تراقب جميع السفن التي تدخل، هذا غير الحصار في المياه الخارجية لبلادنا من قبل قوات التحالف المعتدية على هذا الميناء».

وتعرض ميناء الحديدة، الذي يستقبل نحو 80% من إمدادات اليمن من الغذاء وكذلك المساعدات الإنسانية، مراراً لضربات جوية من تحالف العدوان السعودي.

وتكبد الميناء خسائر مالية جسيمة نتيجة إغلاق المجال الجوي، وحصار المياه الإقليمية الذي يفرضه العدوان.

التعليقات

تعليقات