المشهد اليمني الأول/

أكد موقع «مينت برس» الأمريكي أن تباطؤ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدانة اليمين المتطرف خلال الأحداث العنصرية الأخيرة التي عصفت بالمجتمع الأمريكي وتراخي موقفه أشعلا موجة من الانتقادات اللاذعة في جميع أنحاء البلاد والعالم وخاصة في مدينة نيويورك مسقط رأسه.

وأشار الموقع إلى أن السيناتور المستقل بيرني ساندرز كان من بين الذين شنوا هجوماً على ترامب واصفاً مواقفه بالمحرجة، إذ كان ترامب قد دافع عن تجمع النازيين الجدد في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا والذي تحول إلى أعمال عنف دامية أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.

ولفت الموقع إلى أن صحيفتي «نيويورك ديلي نيوز» و«نيويورك بوست» قدمتا موجزات واضحة لموقف المدنيين الذين تجمعوا أمام برج ترامب وهم يرددون عبارات «نيويورك تكرهك»، حيث كان الرئيس قد صرح خلال مؤتمر انعقد مؤخراً: «إن هناك أشخاصاً جيدين في طرفي العنف في شارلوتسفيل على حد سواء»، مع العلم أن الضحايا هم متظاهرون أتوا للتنديد بوجود مجموعات لليمين المتطرف في المدينة وأن سيدة قتلت خلال عملية الصدم، فضلاً عن تسعة عشر آخرين أصيبوا بجروح.

وقال الموقع: الانتقادات لموقف ترامب لم تقتصر على وسائل الإعلام المحلية في نيويورك، فقد أظهرت الصحف العالمية يضاف إليها التعليقات من جميع أنحاء العالم على مواقع التواصل الاجتماعي شعوراً متزايداً من الانزعاج إزاء عدم قدرة ترامب على التنديد بالعنصريين البيض. فمثلاً أشارت صحيفة «لوموند» الفرنسية في مقال بعنوان «شارلوتسفيل هجوم.. عدوان لم يسبق له مثيل من دونالد ترامب» إلى أن رد فعل الرئيس الأمريكي، الذي غالباً ما يكون غير منتظم وغير متوقع، يهدد الآن بأن يشعل ضده موجة غضب تتجاوز معسكر خصومه السياسيين، بينما أشار موقع «بزنس إندسايدر» إلى أن طريقة ترامب المفضلة في التواصل مع الرأي العام عبر «تغريدات» يطلقها على موقع «تويتر» قد اكسبته في الماضي تأييد شريحة كبيرة من الأوروبيين إلا أنهم ذاتهم باتوا يتصارعون معه الآن بسبب دفاعه عن أيديولوجيا ذات تاريخ دموي وطويل في بلادهم.

أما في بريطانيا، فقد وجهت رئيسة الوزراء تيريزا ماي، التي سعت بشكل عام إلى تعزيز العلاقات مع ترامب، انتقاداً نادراً للآراء التي عبر عنها ترامب. وقالت ماي للصحفيين يوم الأربعاء الماضي: «لا يوجد أي تكافؤ بين الذين يؤيدون وجهات النظر الفاشية وبين من يعارضونها»، مشيرة إلى ضرورة إدانة وجهات نظر اليمين المتطرفة من أصحاب القرار.

هذا وقد انتقدت معظم الصحف الألمانية بما يشمل «دي فيلت» و«منشنر ميكور» وغيرهما عدم إدانة الرئيس ترامب بوضوح لهجوم شارلوتسفيل، كما انتقدت أيضاً عدم وصفه للهجوم على أنه عمل إرهابي ورأت أن تعاطف ترامب يشجع النازيين الجدد على المزيد من العنصرية.

التعليقات

تعليقات