المشهد اليمني الأول/

في كلمة هامة ألقاها أمام حكماء وعقلاء اليمن، كشف السيد عبدالملك بدر الحوثي عن مرحلة هامة من مراحل مواجهة العدوان، تمثلت بدعم المسار العسكري بمسار يدمر الجبهة الداخلية تمهيداً لإنتصار العدوان وتحقيق ماعجزوا عنه منذ أكثر من عامين.

وأشار قائد الثورة إلى ضرورة الإهتمام بهذه الجبهة الداخلية الذي يشتغل عليها العدوان، مضيفاً “كنا ندرك أن التصدي للعدوان موقفٌ يحتاج إلى جهود مستمرة من الجميع لمنع تفكيك الجبهة الداخلية”.. مشيراً إلى حق حكماء وعقلاء اليمن الطبيعي “وحق للجميع أن يكون لهم دور في التصدي للعدوان، والحفاظ على الوحدة الداخلية”.

وشدد قائد الثورة على موقف أنصار الله الثابت من ضرورة دور حكماء وعقلاء اليمن قائلاً “نحن نأبى إلا أن يكون لحكماء وعقلاء اليمن دورهم  وأن ينهضوا بالمسؤولية” مشيراً إلى أن “بعض القوى السياسية لم تتفاعل مع الدور المسؤول والمطلوب لمواجهة العدوان”.

واعتبر السيد القائد أن العدوان فعل كل شيء قتلا وحصارا ولكن دون أن يحقق شيئا على الصعيد السياسي بفضل صمود الشعب، مشيراً إلى أن الصمود الشعبي كان له قيمته في إفشال الكثير من مخططات الأعداء.

ونبه قائد الثورة لحكماء وعقلاء اليمن “نحن على أعتاب مرحلة خطيرة، وقوى العدوان قد ملّت وكلّت نتيجة إخفاقاتها على كل صعيد” كاشفاً عن حرص قوى العدوان على تنفيذ خطة جديدة للخروج من إخفاقاتها”، مشيراً أنها “خطة لها مسارات عسكرية يتزامن معها مسار استهداف الجبهة من الداخل”.

وبين بأن هذه الخطة تستهدف الجبهة من الداخل بإثارة النزاعات الداخلية وإبراز اهتمامات ثانوية لإشغال الشعب عن مواجهة العدوان، لافتاً إلى أن هناك أنشطة كبيرة تستهدف ضرب الداخل من خلال اختراق المكونات من قبل العدو وشراء ولاءات منتسبيها بما يجعلها تتماهى مع عناوين جانبية ثانوية على حساب عنوان التصدي للعدوان.

وعلى ضوء ذلك قال السيد القائد “نحن إلى جانب عقلاء وحكماء اليمن ليقوموا بواجبهم على كل صعيد، محذراً من أن هناك نشاط مكثف لتجميد الجبهة الداخلية وتبقى الجبهات فارغة حتى يتمكن العدو من اقتحامها.

وحذر قائد الثورة من “المشبوهون في بعض المكونات تعمل لتذليل الصعوبات أمام العدو لتنفيذ أهدافه”.. مضيفاً بأن “لا حياد في معركة تنتهي باحتلال اليمن، الحياد هنا يعني التنصل من المسؤولية”.

وأشار إلى أنه هناك تلبيس يجري على الناس بأن الهيكل الإداري للدولة هم من أنصار الله فقط، قائلاً “إني أقول بكل ثقة إن أنصار الله هم أقل الناس حضورا في مؤسسات الدولة لا تصل نسبتهم إلى واحد في المائة من مجموع الهيكل الإداري للدولة”. مشيراً إلى أن التصدي للعدوان أخذ جهدنا ومجهودنا لأن البلد يواجه خطرا عظيما.

ولفت السيد القائد أنه من الغبن أن يُحمَّل أنصار الله وحدهم فقط مسؤولية الاختلالات في الدولة، معتبراً أن أنصار الله مسؤولين إلى جانب الآخرين في تحمل المسؤولية في تسيير شؤون الدولة.

التعليقات

تعليقات