كتبت: أمة الملك الخاشب

كان خطاب ليس كأي خطاب تأملت في كلماته كلمة كلمة واستمعت لها بأذان صاغية كانت مشاعري تختلط عليّ وتتنوع بين الفرح وبين الحماس وبين الحزن وبين الإعتزاز وبين الخوف من التفريط والتقصير مع قائد عظيم هباه لنا الله كنعمة واختبار لنا لينظرنا هل نشكر أم نكفر بهذه النعمة التي لا تضاهيها نعمة كنت متعبة وأعاني من وعكة صحية لكن كلمة السيد اليوم جعلتني أنتفض على المرض وأشعر أن بداخلي ثورة .

تأملت في كلماته الغاضبة ونبراته القوية وحدة لهجته وملامحه التي يبدو عليها الهم والإرهاق وترتسم عليها ملامح الحليم الذي لا يغضب إلا بعد أن طال صبره وطال صمته وطال حلمه.. لأول مرة في كل خطابات السيد السابقة ألحظ حجم كل هذا الغضب مع ذلك الوجه النيّر بنور آل محمد .

السيد عبدالملك اليوم أراد أن يقول اليوم بالمختصر نفس ما قاله صالح الصماد.. أراد أن يقول بعد العام لن يكون مثلما قبل العام وقد تعبنا مداراة ومراشاة ومحافظة على مشاعر الصف الذي يطعنّا في ظهورنا بالغدر,ويقولون فينا نفس ما يقوله العدوان علينا ويمكن أشد وفي نفس الوقت يزعمون أنهم ضد العدوان ؟؟!! فإلى متى سنظل نصبر وإلى متى ستظلون في طغيانكم تعمهون ؟

توقيت كلمة السيد اليوم جاء ليبعث رسالة لقوى الداخل التي انكشف عنها القناع وسقط عنها غطاء أنهم ضد العدوان فالوقوف ضد هذا العداون لا يأتي بالكلام فقط ولا بالخطب فقط .وليس مجرد شعارات رنانة..نستخدمها في الأوقات المناسبة لمصالحنا. 

الوقوف ضد العدوان هي مواقف وأفعال واثباتات على مستوى الأرض و الميدان والرجال مواقف كما هو معروف سيدي عبدالملك اليوم تكلم بحرقة شديدة وكشف عن تصعيد العدوان الخطير في عامه الثالث على المستوى العسكري والميداني في عدة جبهات داخلية ومنها جبهة الساحل الغربي وجبهة نهم وجبهة المخا وغيرها وكشف السيد حقيقة واضحة وهي إستهداف العدوان لتفكيك الجبهة الداخلية ..وإثارة النزاعات الداخلية والإهتمام بقضايا ثانوية وحزبية وهذا هو ما يحدث للأسف فهل تستطيعون يا كل الأحرار من كل الأحزاب أن تنكروا هذه الحقيقة ؟ هل هناك من يستطيع أن يعترض ويقول ..لا هذا اتهام باطل والمؤتمر الشعبي لا يهتم بالحزبية أكثر من إهتمامه بالوطن بل الوطن والجبهات أولى أولوياته ؟؟

ليتهم يجيبون ويردون على هذا وينكرون..ليتهم يقولون الوطن أغلى من ذكرى حزبية والحشد للجبهات ودعمها بالرجال والمال هو أولى من الحشد لإستعراض العضلات. وهم يعرفون أن جمعهم غثاء كغثاء السيل لا يسمن ولا يغني من جوع وأغلبهم مدفوعي الأجر أو يستغفلونهم لتمرير مصالحهم الحزبية الضيقة هناك قيادات شريفة في المؤتمر أعلنت عن ريبتها وشكوكها في حقيقة الحشود الذي يحشد لها من قبل حوالي أربعة أشهر تقريبا بل ويزيد على ذلك .

هناك الكثير وأنا منهم لم يكونوا حتى يعرفوا بهذا التاريخ وهو 24 أغسطس أنه تاريخ تأسيس المؤتمر فهذه إحدى سياساتهم التي تخدم دول العدوان فقط مثلما قال السيد ومثلما يعرف الجميع .. أن هذه القضايا الثانوية والتي لا تفيد شعب معتدى عليه وفي عامه الثالث من العدوان هذه القضية ظاهرها حزبي وباطنها شيئ كبير جدا وهو تمرير المبادرات الإنبطاحية والاستسلام المذل تحت شعارات الوسطية والإعتدال والإبتعاد عن الجماعات الدينية حسب تعبيراتهم في الحقيقة بقدر ما أنا حزينة مما يحدث واستغلال جماهير المؤتمر الذي لا ننكر أن منهم بسطاء ومخلصين كما منهم الخونة والبياعين والذين بسبب التساهل معهم وعدم تنفيذ قانون الطوارئ معهم تمادوا في خيانتهم وعمالتهم لدرجة أن يرفعوا صور المجرم والدمية هادي في السبعين وينزلوا صور الشهداء رغم أن المناسبة ليست مناسبة تسليم سلطة ولا هم يحزنون. المهم بقدر قلقلي وحزني على ما يحدث من خيانات وانبطاحات من قوى معروفة لكن أحيانا أفكر وأقول لعل في ذلك الخير. وأول الخير هو أن يعرفهم الشعب على حقيقتهم حقيقتهم القبيحة التي جعلوا اليمن من خلالها مجرد تابع ذليل لا قرار له على مدى حكمهم.التي تجاوزت الثلاثة عقود صنعوا التباين في الطبقات فبينما كانت هناك المسحوقين والفقراء كان هناك أصحاب البذخ والثراء الفاحش الذي لا يخطر في بال بشر..

خطاب السيد اليوم كان خطاب ثوري من الدرجة الأولى وبفضل الله وبفضل هذا القائد العظيم هاهو الشعب اليمني يصنع تاريخه ويرسم مستقبله رغم كل الأوجاع ورغم كل الطعنات في الخلف من الحلفاء ولأنه تم جمع حكماء,وعقلاء اليمن فبهذا عليهم استشعار المسؤلية فهؤلاء المرحلة القادمة تعول عليهم وعليهم عدم التهاون في كل ماوجه إليهم من أدوار.

أعتقد أن توضيحات محمد عبدالسلام اليوم أجابت على الكثير من الأسئلة والتهم والشكوك التي كانت توجه لطرف أنصار الله ووضعت النقاط على الحروف وكاشفت الشعب بكل شئ فلم يعد هناك شيئ ليس بالواضح ولا بالملتبس. فإلى هنا ويكفي.. فخطر المنافقين من يدعون أنهم مع الوطن ويعملون لمصلحة العدوان . خطرهم أشد ممن قالوها بصراحة شكرا سلمان ورحلوا وحددوا مواقفهم. في نهاية مقالي أتمنى أن لا يتخاذل أحد من الحشد لساحات ثورة 21 سبتمبر الثورة التي أسقطت الطغاة والفراعنة ..

وهذه الساحات كفيلة بإسقاط أي فرعون داخلي أو خارجي وكذلك الاهتمام بالتحشيد إعلاميا ومجتمعيا وثقافيا لرفد تلك الساحات بالمال والرجال. القوافل. لنواجه تصعيد العدوان بالتصعيد ولا خيار لدينا أخر. سوى الحشد والتعبئة والتصعيد. ومن أراد أن يكون له شرف المشاركة في دعم أبطال المجاهدين بالمال والرجال فعليه أن لا يحرم نفسه من هذا الشرف العظيم الذي هو أهم من مجرد ذكرى لصناعة أصنام وإعادة إحياءها أو ذكرى لا قيمة لها ونحن نواجه أعتى عدوان عرفه التاريخ. #التصعيد_مقابل_التصعيد #اقتحامات_لا_انتخابات.

التعليقات

تعليقات