المشهد اليمني الأول/ النجم الثاقب

فشل التحالف العربي بقيادة السعودية عسكرياً في اليمن، حيث كشفت عدة تقارير عسكرية عن هذا الامر، كما ان الخلافات الداخلية لدى التحالف خصوصاً على خلفية الازمة الخليجية وخلاف هادي مع الاماراتيين.

حيث كشف تقرير سري لدى مجلس الأمن، متهماً الامارات بتمزيق صفوف التحالف من خلال تشكيل مليشيات تابعة لها ضد الفار هادي والرياض بدعم أمريكي بريطاني.

ونشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية، الجمعة، تقريراً عن تقرير لجنة الخبراء الذي قُدم سرياً لمجلس الأمن.

وقدم التقرير شواهد ومعلومات عن الدور الإماراتي في البلاد من خلال دعم ميليشيات أبو العباس في تعز، الذي يرفض وضع قواته تحت قيادة الأركان اليمنية (السعودية)، كما أشار إلى السجون السرية التابعة للإمارات أو قوات موالية لها متحدثاً عن تحقيق أجراه فريق الخبراء وأكدوا وجودها بما في ذلك إساءة معاملة السجناء في المكلا.

واستهل تقرير فورين بوليستي: “منذ ما يقرب من عامين ونصف العام، قامت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها، المجهزين بالطائرات الأمريكية الصنع والصواريخ الموجهة بدقة، بواحدة من الحملات الجوية الأكثر تقدما ضد واحدة من أفقر البلدان في العالم”.

لكن بالرغم من التفوق العسكري الساحق للتحالف الذي تقوده السعودية لم يجعلهم أقرب إلى النصر. وبدلا من ذلك، فقد أدى ذلك إلى تعزيز التفكك السياسي في اليمن والتحالف، وتعميق أزمة إنسانية جلبت البلاد إلى حافة المجاعة، وغذا استياء الرأي العام على نطاق واسع ردا على إصابات كبيرة في صفوف المدنيين، وفقا لتقرير سري صادر عن الأمم المتحدة.

كما نشر موقع ” أتلونتيكو” الفرنسي تقريراً حول الحرب التي تشنها السعودية وعدة دول تحت قيادتها ضد اليمن منذ أكثر من عامين، وهي الحرب التي تحظى بدعم أمريكي وتشهد تجاهلاً دولياً للجرائم التي تحدث.

التقرير أكد أن السعودية ستتلقى هزيمة غير مسبوقة في التاريخ نظراً لضخامة ما تملكه من إمكانات عسكرية لا يمكن مقارنتها مع إمكانات الطرف الذي تواجهه باليمن، مشيراً الدعم الأمريكي للسعودية بالمعلومات الاستخباراتية واللوجستية ووقود الطائرات والأسلحة والذخائر المتطورة وزد على ذلك أنَّ كلاً من فرنسا والمملكة المتحدة تتخذان موقفاً داعماً ومؤيداً لعملياتها العسكرية.

ويشير التقرير إلى أن السعودية لم تشارك في الحرب ضد الإرهاب وتنظيم داعش في سوريا سوى في إطار محدود للغاية لكنها شكلت تحالفاً دولياً قوامه  150000 جندي لشن حرب دموية عدوانية واسعة النطاق لأكثر من عامين في اليمن.

وينقل التقرير عن الكولونيل الفرنسي المتقاعد والخبير والمحلل السياسي والاستراتيجي، آلان كورفيز، قوله “إنَّ جرائماً ضد الإنسانية ترتكب في اليمن على يد قوات التحالف السعودي” مضيفاً أن العمليات ” أدت إلى تدمير كافة البنى التحتية الحيوية للبلاد كالسدود والآبار والمستشفيات والكهرباء فضلاً عن التوقف الكامل في المنظومة البرية والجوية والبحرية، وكذلك قتل الآلاف من المدنيين معظمهم كانوا من الأطفال”.

وكما تشير التقارير الغربية، بعد سنتين ونصف من العدوان التحالف لم يحرز اي انتصارات على وجه الارض وان النتائج والمعطيات سلبية تماماً وستكون كـ التالي:

-الفشل العسكري للتحالف رغم امتلاكهم احدث الاسلحة الامريكية البريطانية

-قدرات الجيش اليمني واللجان الشعبية في كافة الجبهات وتوغلهم في العمق السعودي

-مخاوف السعودية من استمرار الحرب ورجوع الاراضي اليمنية الى اصلها

-خلافات حادة تعصف بين قيادتي الاماراتي والسعودي

-توسع الازمة الخليجة

-توسع التنظيمات الارهابية في المحافظات الجنوبية

وفي الختام…

ان هذه التقارير تؤكد على  خلافات حادة بين السعودية والولايات المتحدة الامريكية، خصوصاً بعد ان تم استبدالها بـ ورقة الامارات، وهذا ما جعل “محمد بن سلمان” يبحث عن الخروج من المستنقع اليمني حتى لا يكون ضحية للادارة الامريكية الاسرائيلية، اما ما يخص الفشل العسكري السعودي هو ان الجيش واللجان تمكنوا من اقتحام والسيطرة على عدة مواقع استراتيجية وحيوية بالنسبة للسعودية في معارك جيزان ونجران وعسير رداً على ما يرتكبه طيران العدوان بحق اليمن ارضاً وشعباً.

كما ان هناك ضغوطات دولية كبير وواسعة ضد الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية على خلفية انتشار الامراض وتفاقم الاوضاع الانسانية من خلال الحصار الغاشم واستهداف البنية التحتية بما فيها المستشفيات والمراكز الصحية وكذلك استهداف مصادر مياه الشرب من خلال استعمال العدوان السلاح البيولوجية في محاولة غير انسانية لاخضاع الشعب اليمن.

التعليقات

تعليقات