المشهد اليمني الأول/ تقرير – أحمد عايض أحمد

البعض للأسف لا يرى إلا بين رجليه، والبعض يحكم بدون تفكير، والبعض تغلب عاطفته سلاح الوعي لديه إن وج، .لم يقوم المؤتمر بإقامة ذكرى تأسيسية للحزب وهو بسدة الحكم، ولكنه قرر فجأه أن يقيمها لأول مرّه والأغرب أنها بزمن الحرب حيث بدأ حزب المؤتمر الشعبي العام بالتحشيد منذ شهرين لإقامة ذكرى مرور 35 عاماً من تأسيس في ميدان السبعين، وبلا أدنى شك أنها من الناحية النظرية هي ذكرى حزبية طبيعية ستجري وفق الزمن المحدد وبالمكان المحدد، لكن من الناحية العمليه الأمور مختلفة تماماً خصوصاً أن الغزاة والمرتزقة حاضرون على المستوى الإعلامي والميداني … لذلك.

هذه الفترة التحشيدية التي تقارب الشهرين هي كفيلة بأن يستخدم الغزاة والمرتزقة كل أوراقهم واسلحتهم وادواتهم ووسائلهم وامكاناتهم في تنفيذ مخططاتهم التدميرية والفوضوية لإحداث زلزال إجتماعي يستهدف الجبهة الداخلية الداعمه للجيش واللجان الشعبية من نافذة إستغلال هذا الحشد المؤتمري وفق معتقدهم، لذلك طرح الغزاة والمرتزقة رهاناتهم الكبرى وربما الأخيرة على إسقاط الجبهة الداخلية بناءاً على معطيات استنتجوها من الخلاف بين المؤتمر وانصار الله، لذلك.

أعلن الغزاة و المرتزقة دعمهم الكامل لهذا التحشيد وتأييدهم وأكد المرتزقه بشكل صريح مشاركتهم في النزول إلى ميدان السبعين والجميع يعلم أن نزول المرتزقة إلى وخصوصاً الاخوان الإرهابيين ليس حبا في المؤتمر وانما النيّه المبيّته هي ” جرّ المؤتمر إلى مواجهة انصار الله ” تحت غطاء المشاركة وتحت عنوان خبيث “مواجهة انصار الله الممتنعين عن احلال السلام” لذلك حرّك حزب الإصلاح الإرهابي خلاياه النائمة في صنعاء وفي المحافظات الأخرى بشكل غير مسبوق وتحريضهم على المشاركة واصفاً الإعلام المرتزق بأن المشاركة وطنية واجبة وإلزامية من أجل اسقاط انصار الله وليس الانقلابيين كما يرددونها في الإعلام طيلة عامين ونصف.. لذلك.

استدعى من انصار الله ان يقلقوا على الجبهة الداخلية، على سيادة الوطن، على كرامة الشعب، وخلاف ذلك غير صحيح، لأن أنصار الله يخيفون ولا يخافون ولله الحمد، الحقائق كشفت ان اغلب قيادات المؤتمر واعلاميي وناشطي الحزب لايهمهم وطن ولاشعب انما يهمهم المال والانتقام وتنفيذ اجندة ضد انصار الله وهذا يعد اتفاق شبه كامل مع الغزاة والمرتزقة وبصورة غير مباشرة في استهداف الجبهة الداخلية من خلال رفع سقف الشيطنة والهجوم الاعلامي ضد انصار الله ووصلت الى حد غير مقبول ابدا ابدا، طبعا كلما زاد التوتر والخلاف بين انصار الله والمؤتمر كلما زاد الغزاة والمرتزقة طمأنينة .. بطبيعة الحال.

سيادة الوطن وكرامة الشعب وتضحيات الشهداء خطوط حمراء فلا بيع ولا شراء ولا مساومه فيها ودونها رقاب المقاتلين الاحرار اصحاب القرار في الميدان مهما بلغت التضحيات، لذلك استنفرت المؤسسة العسكرية والأمنية والاستخبارية إلى الدرجة القصوى سواء في مداخل العاصمة او احيائها ولكن السؤال المطروح من قبل الجميع ..لماذا…. الجواب هو:

المعلومات الاستخبارية تفيد وتؤكد أن حشود السبعين سيحاول المرتزقة وخلايا حزب الإخوان وبدعم وتمويل الغزاة إضافة إلى قيادات وإعلاميين وناشطين مؤتمريين قرروا الإنضمام إلى تحالف الغزاة والمرتزقة إلى إحداث فوضى في ميدان السبعين ولربما تصل إلى درجة سفك دماء الآلاف من الأبرياء تزامناً مع خطة إعلامية شاملة وكاملة من قبل الغزاة والمرتزقة على تحميل أنصار الله كامل المسؤولية وخصوصاً أن الإختراق الأمني لميدان السبعين حدث فعلا من قبل المرتزقة قبل يوم من خلال تمزيق يافطات تابعة لحزب المؤتمر واين، في ميدان السبعين، وهذا أمر مقلق جداً وخصوصاً إن نوافذ الإختراق فُتحت مسبقاً وفق دعوات أشخاص قياديين تلبس رداء حزب المؤتمر بأن تأمين السبعين سيكون عبر لجان حزبية مؤتمرية وهذا يعني تسهيل مرور كل ما يستخدم في تفجير الفوضى من عناصر وأدوات إرتزاقية ومندسة وغيرها … لذلك.

إن الخبرة الأمنية والعسكرية والاستخبارية لدى انصار الله اشارت الى تنفيذ مشروع عسكري أمني تأمين للعاصمة وسكانها وضيوفها وخصوصا في اقامة المناسبات والذكرى الكبيرة جداً لذلك وجب تأمين المشاركين من اي استهداف وخصوصا ان تنظيمات داعش والقاعده وخلايا الاصلاح الإرهابي تؤمن وتعمل على إرتكاب مجازر وحشية عبر استهدافها بسيارات مفخخة أو إنتحاريين أو عمليات اغتيالات ووالخ وهذا نهجهم الدائم والجميع يعلم كم حشد طيلة خمسة اعوام تم استهدافه من قبل الارهابيين وخلايا الاخوان الارهابيين في صنعاء لذلك بلا ادنى شك ان الغزاة والمرتزقة يرون حشود السبعين وجبة دسمة للإنتقام من المؤتمر بشكل دموي وتحميل انصار الله كامل المسؤولية عما حدث .. لذلك.

استدعى من أنصار الله تأمين العاصمة صنعاء أمنيا وعسكريا واستخباريا وفق اجراءات احترازية صارمة حفظاً للدم اليمني ووحدة الصف الوطني وحماية الجبهة الداخلية من أي مفاجأت خطيرة سيكون الإهمال فيها او تجاهلها الثمن غاليا جدا جدا وهذا ما ستدعى من أنصار الله ان لا يحدث ولن يحدث باذن الله .

وفي الختام ان التمركز الأمني والعسكري والنشاط الإستخباري المكثف على مداخل العاصمة صنعاء ليس ضد المؤتمر وانما من اجل الوطن والشعب وتأمين الحشود على كافة المستويات ولا يدرك المخاطر الكبرى في هذا المجال إلا أنصار الله لخبرتهم واحترافيهم ورصيدهم العظيم والمشرف …وللحديث بقية.
حمى الله اليمن من كل مكروه…اليمن ينتصر.

التعليقات

تعليقات