المشهد اليمني الأول/

أفادت “رويترز” أنها اطلعت على مسودة تقرير للأمم المتحدة، كشفت أن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية مسؤول عن نحو 51% من القتلى والمصابين من الأطفال في اليمن العام الماضي، ووصفت ذلك بأنها نسبة “مرتفعة بشكل غير مقبول”.

وحسب “رويترز”، ألقت مسودة التقرير المعني بالأطفال والصراع المسلح بالمسؤولية على التحالف بقيادة السعودية في سقوط أكثر من 680 طفلا بين قتيل وجريح، وفي ثلاثة أرباع الهجمات على المدارس والمستشفيات في اليمن.

ولا تزال المسودة بحاجة إلى تصديق الأمين العام أنطونيو غوتيريش ويمكن أن تدخل عليها تغييرات.

وخلصت مسودة التقرير إلى أن “الهجمات التي نفذت جوا تسببت في سقوط ما يزيد عن نصف العدد الإجمالي لضحايا الأطفال مع مقتل 349 طفلا وإصابة 333”.

ويرجع الأمر لغوتيريش لاتخاذ قرار بشأن إعادة التحالف بقيادة السعودية إلى قائمة سوداء ملحقة بالتقرير تضم منتهكي حقوق الأطفال. وأدرج التحالف لفترة وجيزة العام الماضي على تلك القائمة وأزاله الأمين العام آنذاك بان كي مون انتظارا لمراجعة الأمر.

وفي ذلك الوقت اتهم السعودية بممارسة ضغوط “غير مقبولة” بعد أن قالت مصادر لـ”رويترز” إن الرياض هددت بقطع تمويلها لبرامج الأمم المتحدة. ونفت السعودية أنها هددت بان كي مون.

وكان سبب إدراج التحالف في تلك القائمة السوداء العام الماضي هو تقرير من الأمم المتحدة يحمله مسؤولية سقوط 60% من الضحايا الأطفال في اليمن في 2015 ونصف الهجمات على المدارس والمستشفيات.

وقالت بعثة السعودية إلى الأمم المتحدة، في بيان أمس الأربعاء، إنه “ليس هناك مبرر على الإطلاق” لإدراج اسم التحالف في القائمة السوداء. ورفضت البعثة السعودية التعليق على ما خلصت إليه مسودة التقرير عن عام 2016.

ويصدر التقرير باسم غوتيريش، لكن من يعد مسودته هي مبعوثته الخاصة المعنية بالأطفال في الصراعات المسلحة، فرجينيا غامبا. ورجح مسؤولون نشر التقرير الشهر المقبل. ويعد هذا التقرير بناء على طلب من مجلس الأمن الدولي.

وقالت مسودة التقرير “الأمم المتحدة أحيطت علما بإجراءات اتخذها التحالف في 2016 لتقليل أثر الصراع على الأطفال…لكن رغم تلك الإجراءات استمر وقوع انتهاكات جسيمة بحق الأطفال بمعدلات مرتفعة غير مقبولة في 2016″، وفقا لـ”رويترز”.

وأضافت المسودة أن الحوثيين والقوات المتحالفة معهم مسؤولون عن نحو ثلث إجمالي الضحايا من الأطفال الذين تحققت منهم الأمم المتحدة وعددهم 1340 طفلا.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن غوتيريش تلقى مسودة تقرير 2016 هذا الأسبوع، ومن المقرر أن يناقشها مع غامبا، مضيفا “الأمر لا يزال قيد البحث”.

التعليقات

تعليقات