المشهد اليمني الأول/

أطفأت النيران التي أريد لها أن تلتهم المسجد الأقصى أحد أهم المعالم الدينية والتاريخية، بعد إقدام صهيوني متطرف يدعى دينيس مايكل روهان على ارتكاب جريمة إحراق المسجد منذ ثمان وأربعين سنة في الحادي والعشرين من آب خدمة للكيان الصهيوني الغاصب، لكن اليوم أضرمت النيران مجدداً -نيران التطبيع العربي-الخليجي- مع ذاك الكيان المستمر بجرائمه اليومية بحق الفلسطينيين ومقدساتهم في ظل صمت عربي مخزٍ ومنشغل بخلافاته بعيداً عن القضية المركزية وهو ما يكرسه العدو لمصلحته، إلا أن صمود الفلسطينيين والتمسك بأرضهم والدفاع عن مقدساتهم ووقوف بعض العرب الشرفاء إلى جانبهم كان وسيبقى الصخرة التي تتحطم عندها كل آمال العدو.

ففي الذكرى الثامنة والأربعين، جددت الرئاسة الفلسطينية أمس مطالبتها للمجتمع الدولي بتوفير الحماية للأماكن الدينية والمقدسة.
وقالت الرئاسة في بيان صحفي لها: إن «إسرائيل» ورغم كل قرارات الشرعية الدولية التي طالبتها بعدم المساس بقدسية الأماكن الدينية، وعلى وجه الخصوص المسجد الأقصى، إلا أنها ما زالت تضرب تلك القرارات بعرض الحائط وتدير الظهر لكل المخاطر التي يمكن أن تنشب نتيجة سياساتها المتهورة غير المسؤولة، وإجراءاتها غير المحسوبة.

وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي بحماية قرارات الشرعية الدولية ومنها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 271 لسنة 1969، الذي أدان فيه «إسرائيل» لمناسبة حرق المسجد الأقصى، واعتبر أي تدمير أو تدنيس للأماكن المقدسة في القدس، يمكن أن يهدد الأمن والسلام الدوليين، مؤكدة التزامها بتوفير مقومات الصمود للمقدسيين بما يحمي هويتهم، وهوية الأماكن المقدسة وفي مقدمتها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

من جهة أخرى، اقتحم 91 مستوطناً ساحات المسجد الأقصى من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، حسب دائرة الأوقاف الإسلامية. وفتحت قوات الاحتلال باب المغاربة صباح أمس وانتشرت في باحات المسجد وعند أبوابه لتأمين الحماية الكاملة للمستوطنين المقتحمين.

في سياق متصل، اعتقلت قوّات الاحتلال 17 فلسطينياً في مداهمات واقتحامات نفّذتها بأنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

من جانب آخر، وبينما يتواصل تطبيع كيانات الخليج مع الكيان الإسرائيلي، كشفت وسائل إعلام تابعة لكيان الاحتلال أن جنوب إفريقيا تقود حراكاً لعرقلة محاولات الكيان فرض وجوده في القارة السمراء والدفع بعلاقاته مع الدول الإفريقية.

ونقلت الوسائل عن دبلوماسي من جنوب إفريقيا لم تكشف هويته قوله: إن «إسرائيل» تتصرف بطريقة مروعة بحصارها لقطاع غزة وتتسبب بمعاناة كبيرة للفلسطينيين، موضحاً أن بلاده ستقاطع القمة الإفريقية المزمع عقدها في توغو بعد شهرين لأنها تهدف إلى تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

ولفت إلى أن جنوب إفريقيا ليست البلد الوحيد الذي يحاول التصدي لمحاولات الكيان الصهيوني فرض وجوده في القارة الإفريقية بل تسانده في ذلك دول منها الجزائر وتونس وموريتانيا.

التعليقات

تعليقات