المشهد اليمني الأول/

نشر موقع «ميدل إيست آي» البريطاني تقريراً تحدث فيه عن تسييس نظام بني سعود عملية توزيع لتأشيرات الحج على مسلمي العالم, مشيراً إلى أن السلطات السعودية بحاجة إلى جعل نظام حصص تأشيرات الحج أكثر شفافية لضمان أن تكون أكثر عدلاً.

ولفت الموقع إلى لجوء العديد من المسلمين في بلادهم إلى «السوق السوداء» للحصول على تأشيرات الحج, مشيراً إلى أن السعودية من المفترض أنها تحدد الحصص استناداً إلى عدد المسلمين في كل بلد وتتولى الحكومات والشركات الخاصة توزيعها.

وأشار الموقع إلى أن فترات انتظار التأشيرة طويلة، وقد تصل إلى 10 سنوات، وخصوصاً أنه في السنوات الماضية وخاصة منذ عام 2009 خفّض نظام بني سعود أعداد تأشيرات الحج بنحو 20%؛ بزعم أعمال التوسعة الجارية في مكة والمدينة.

واتهم النقاد النظام السعودي بتسييس الحج وإيجاد «سوق سوداء» عالمية مخصصة لبيع التأشيرات فضلاً عن وصف عملية التخصيص في بعض البلدان بأنها مشتتة ومحاطة بشبهات فساد وغير عادلة للحجاج الفقراء.

ووصف بعض المراقبين نظام الحصص بأنه وسيلة الرياض للتأثير على المسلمين في جميع أنحاء العالم, مؤكدين أن بني سعود استخدموا الحج «أداة سياسية» بعد سيطرتهم على الموقعين المقدسين في أوائل العشرينيات.

وكانت صحيفة «لوموند» الفرنسية قد نشرت تقريراً للباحث المتخصص في الشؤون الإفريقية بنجامين أوجي، كشف فيه عن بعض وسائل الضغط التي تستخدمها السعودية من أجل ابتزاز دول إفريقية وإجبارها على مجاراتها في قرارها بقطع العلاقات مع قطر في ظل إصرار بعض هذه الدول على الوقوف في وجه هذه الضغوط. وبيّنت الصحيفة أن السعودية استخدمت وسيلتين للضغط: أولاها الدعم المالي الضخم والذي يمكن أن تقدمه لهذه الدول، والثانية هي التهديد بعرقلة حصول مواطني هذه الدول على تأشيرات العمرة والحج.

التعليقات

تعليقات