المشهد اليمني الأول/

حذر المجلس السياسي لأنصار الله، اليوم الثلاثاء، من وجود مخطط خطير يستهدف تفكيك الجبهة الداخلية من خلال تغذية الخلافات بين المكونات الوطنية المقاومة والرافضة للعدوان.

ولفت المجلس في كلمته في اللقاء الموسع للمكونات والتنظيمات السياسية الوطنية بصنعاء اليوم إلى أنه ليس في وارد العدوان الحفاظ على وحدة اليمن بل تقسيمه وتمزيقه، مشيرا إلى أن ما يحصل في الجنوب شاهد واضح، موضحاً أن تبادل الأدوار بين السعودي والإماراتي في الجنوب يهدف إلى تمزيقه برغبة أمريكية.

وأشار المجلس السياسي إلى أن قوى العدوان بصدد التصعيد في كل جبهات القتال من خلال التحشيد الكبير لمرتزقتها، مؤكداً أن هناك 3 ألوية وصلت إلى جبهة نهم وآلاف المقاتلين في تعز بهدف التصعيد العسكري.

وأكد أن قوى العدوان وعلى رأسها السعودية لا تسعى لإحلال السلام في البلد من خلال رفضها للحل الشامل الذي تقدمت به الأمم المتحدة، رافضة الحل الذي يتضمن التخلص من هادي وعلي محسن وتركت الأمر للأمريكي.

وأوضح المجلس أن أي مبادرات لا ينبغي أن تأتي انفرادية بل جمعية، وأن تبني الصفقات المشبوهة يهدف إلى إثارة البلبلة وخدمة التصعيد الخطير للعدوان، مشيراً إلى أن استغلال الوضع الإنساني في الحديدة بتقديم مبادرات جزئية يعتبر تجاوزاً لمسار ما تم التوصل إليه بين القوى الوطنية الرافضة للعدوان. مشدداً على أن تجاوز ما تم التوصل إليه في المفاوضات السابقة يكشف أهداف العدوان.

وتساءل المجلس السياسي في بيانه لماذا لا تصدر المكونات السياسية موقفاً واضحاً تجاه المبادرات التي تقدم بشكل مجتزأ، مؤكداً أن مبادرة مجلس النواب لم يتم التوافق عليها، وتم استصدارها وهي لا زالت في إطار النقاش.

وأوضح أن اتفاق مسقط كان باتفاق المؤتمر وأنصار الله، ولم يكن خيانة لأحد، مؤكداً أن ما حصل في ظهران الجنوب ليس اتفاقا سياسيا، بل من أجل تثبيت التهدئة في المحافظات السبع، مشيراً الى أن اللجان المشكلة المنبثقة عن ظهران الجنوب كانت مناصفة بين أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام.

ودعا المجلس السياسي لأنصار الله في بيانه الى الردع القانوني بحق من ذهب مع العدوان لوقف حالة الاستقطاب، مشيراً إلى أن 107 من أعضاء البرلمان باتوا في حضرة بن سلمان، والعدو يسعى لاستقطاب المزيد، موضحاً أن من يعارض الردع القانوني بحق من ذهب لعاصمة العدوان، يسمح لابن سلمان باستقطاب المزيد.

كما دعا الى ضرورة ضخ دماء جديدة في القضاء لمحاسبة من الخونة، مستهجناً عرقلة الطرف الأخر إصلاح المؤسسة القضائية بذريعة التشريع للانفصال في حين تم تشكيل الحكومة وهي لم تصل إلى مناطق محتلة ولم يعتبر ذلك تعزيز للانفصال.

وأرجع المجلس السياسي الاختلال في مؤسسات الدولة للأداء الضعيف وصعوبة الظروف، مشيراً إلى أن الشركاء في الحكومة لا زالوا معترضين على تشكيل اللجنة الاقتصادية المعنية بإدارة الجانب الاقتصادي للدولة، مؤكداً أن وزير النفط رفض توريد الإيرادات المالية الى البنك المركزي، في حين أن وزير الزراعة عرقل الى وقت قريب عمل مؤسسة الحبوب بحجة أن هناك اتفاقيات دولية تمنع الزراعة.

وكشف أن الأيام القادمة ستشهد إصلاحات للمؤسسة الرقابية وأن الأيام القادمة ستظهر الصادق من دونه.

وتساءل المجلس: لماذا يرفض التجنيد الرسمي لمن يندفعون للدفاع عن البلد، وإحلالهم بدل حالات الفرار؟ مؤكداً أن اللجان الثورية لم تعد موجودة في الوزارات وما يقال دون ذلك مجرد مزايدة.

التعليقات

تعليقات