المشهد اليمني الأول/

تقام اليوم السبت وقفة حداد واحتجاج في موقع مجزرة عطان، بحضور واسع لوسائل إعلام محلية وخارجية لتغطية رسالة من أهالي الشهداء والمواطنين إلى منظمات المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإجراء تحقيق عادل ووقف شلال الدم اليمني.

وأهاب المنظمون بجميع المواطنين التواجد في موقع الجريمة الساعة التاسعة صباحاً لإرسال رسالة للعالم وإقامة الحجة على العدوان والمجتمع الدولي الصامت، لإتخاذ كافة الإجرات المشروعة للرد.

وأكد مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان أن على الأمم المتحدة إجراء تحقيق عادل في جرائم العدوان، وأضاف “نتمنى من الأمم المتحدة أن تكون جادة في دعوات التحقيق بشأن جرائم العدوان”.

وكان قد ندد ناطق أنصار الله محمد عبد السلام بالجريمة، مشيراً أن مواصلة العدوان في ارتكاب مجازره تأتي تعبيراً عن الفشل والإخفاق الذي تعيشه بعد فشله في تفتيت الجبهة الداخلية. حيث لم يمر على جريمة العدوان في أرحب أقل من 48 ساعة حتى ارتكب جريمة أكثر بشاعة بحق حي سكني في العاصمة صنعاء.

وأوضح عبدالسلام أن الأمم المتحدة غير جدية في كل دعوات التحقيق في جرائم العدوان السعودي الأمريكي، محملاً إياها مسؤولية تمادي العدوان في جرائمه بحق المدنيين.. متهماً إياها بتشكيل غطاء لمجازر العدوان في اليمن والمنطقة وأن لا رهان على الأمم المتحدة في إيقاف هذه الجرائم.

فيما إعتبر حزب المؤتمر أن الجرائم تأتي بعد فشل العدوان الذريع في تحقيق أي تقدم عسكري رغم عمليات التحشيد وتجنيد المرتزقة والدفع بتعزيزات عسكرية لمختلف الجبهات،

وجدد مطالبته للأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وكافة الشرفاء والمنظمات الإنسانية في العالم للتدخل العاجل لوقف جرائم العدوان المتصاعدة بحق المدنيين في اليمن، مشدداً أن تلك الجرائم لن تسقط بالتقادم، وسيلاحق المسئولين عنها في المحاكم المحلية والدولية.

ولاقت الجريمة ردود أفعال غاضبة محلياً من مجلس النواب والخارجية والأحزاب ومنظمات ومؤسسات، وعالمياً، إستنكرت المذبحة وطالبت بإجراء تحقيق عادل ومحاسبة المجرمين.

وقال نائب رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كارلوس مورازاني، بعد زيارة موقع الهجوم: “أشعر بالصدمة والحزن العميقين جراء الغارات الجوية التي شنت على حي سكني في صنعاء، وكان ثمانية من الضحايا من أفراد عائلة واحدة، بينهم خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و 10 سنوات”. واضاف “أن مثل هذه الخسائر فى الأرواح المدنية أمر صارخ وشنيع ومخالف للمبادئ الاساسية لقانون النزاعات المسلحة”.

وكانت قد دعت الأمم المتحدة لتحقيق مستقل في ضربات جوية نفّذها تحالف العدوان بقيادة السعودية، على فندق في مديرية أرحب بصنعاء وأسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً بالإضافة لسقوط مدنيين في ضربتين أخريين. فيما اعتبر العدوان أن ضرباته في أرحب تتوافق مع القانون الدولي الإنساني.

فيما أكد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي بإسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن رئيسه سيتخذ القرار الذي يراه صائباً بشأن إدراج السعودية على “قائمة العار” المتعلّقة بجرائم التحالف ضد أطفال اليمن بصرف النظر عن الضغوط.

المجزرة إرتكبها طيران العدوان السعودي الأمريكي مجزرة جديدة بإستهداف منازل المواطنين في حي عطان، وارتقى فيها 14 شهيد وعشرات الجرحى معظمهم من النساء والأطفال.

وتسببت الغارة في تدمير 3 مباني 2 يسكنها مستأجرون ونازحون تدميرا كلي، بالإضافة إلى أضرار مادية في منازل وممتلكات المواطنين المجاورة، كما تظهر المشاهد التي حصل عليها المشهد اليمني الأول للحظات إنتشال الشهداء إثر التدمير الكبير الذي تعرض له المبنى السكني.

وكان طيران تحالف العدوان قد إرتكب مجزرة في حق المدنيين، أمس الأول، حيث استهدف فندقا شعبيا في قرية بيت العذري بمديرية أرحب شمال محافظة صنعاء ما أدى إلى استشهاد 46 مدنيا وإصابة أكثر من 70 بجراح.

يأتي ذلك في سياق الجرائم التي يرتكبها طيران العدوان السعودي الأمريكي بحق الشعب اليمني في مختلف المحافظات، حيث استشهد وجرح أكثر من 35 آلف مدني منذ بداية العدوان في 26 مارس 2015 بحسب إحصائيات مدنية مستقلة.

التعليقات

تعليقات