رئيس تحضيرية الإشتراكي يدعو أبناء الحزب الاشتراكي إلى رفد جبهات التحَرّر الوطني لمناهضة العدوان

المشهد اليمني الأول| متابعة من صدى المسيرة

دعا الأستاذ علي نعمان رئيسُ اللجنة التحضيرية للحزب الاشتراكي اليمني، كافة أبناء الحزب الاشتراكي إلَـى رفد جبهات التحَرّر الوطني لمناهضة العدوان، وإلى عقد اجتماعات موسّعة وإنشاء لجان تحضيرية في المحافظات والمديريات تتبع اللجنة التحضيرية المركَزية في العاصمة وانتخاب مندوبين إلَـى المؤتمر العام الاستثنائي .

وقال نعمان في حوار لـ “صدى المسيرة” إن انتقال قيادات الحزب إلَـى الرياض يضعُها تحت طائل قانون الجنايات الوطنية والمحاكمة الحزبية.. إلى نص الحوار.

نص حوار الرفيق علي نعمان رئيس اللجنة التحضيرية للحزب الاشتراكي اليمني معَ صحيفة “صدى المسيرة”
– بدايةً أستاذ علي.. ما الذي يدورُ بالضبط داخل الحزب الاشتراكي؟

التطَوّراتُ الجاريةُ في الاشتراكي الآن ليست وليدةَ الصدفة أَوْ اللحظة، لكنها نتاجُ تراكمات عديدة متواصلة منذ عدة عقود، وخَاصَّـةً من بعد الوحدة وحرب 94، حيث اكتشفنا أن حزبنا الوطني الاشتراكي الديمقراطي العريق المعادي للإمبريالية والاستعمار والرجعية العربية والمتمسك بقضايا الوطن وطبقاته الشعبية الكادحة ومواجهة مطامع الإمبريالية والاستعمار على بلادنا ووحدتنا وثرواتنا واستقلالنا، اكتشفنا بعد تلك الأحداث أن الظروفَ قد حملت إلَـى رئاسة الحزب قياداتٍ مترهلة بيروقراطية فاسدة ليست أمينةً على القضية الوطنية في الحزب، والدليلُ ارتماؤها في أحضان الرجعية السعودية والمشروع الامبريالي الأمريكي والبريطاني، والعودة لمشروعات التقسيم السعوبريطانية السلاطينية التي وأدتها ثورة 14 أكتوبر العظيمة بقيادة الجبهة القومية، وللآسف فقد ارتهنت هذه القياداتُ للمشروع السعودي الأمريكي البريطاني القائم على إعادة تقسيم اليمن وسلخ جنوبه عن شماله وضمّه إلَـى الكيانات السعودية الخليجية طمَعاً في البحار والبترول الذي تسبح فوقها، وتخلّت عن المشروع الوطني الوحدوي والاجتماعية، وانحصر هَـــمُّ هذه القيادات في المشاريع الصغيرة الانقسامية والشطرية والهيمنة على مقدرات الحزب وثرواته المادية المالية التي حوّلت إلَـى حساباتٍ خَاصَّـةٍ استُخدمت لدعم هذه المشاريع الصغيرة المشبوهة والتنكر لميراث الحزب ونضاله. فكان محتَّماً على مناضلي الحزب أن يحرّروه من هيمنة هذه العناصر البيروقراطية ويستعيدوا هُويتَه وموقعه وينتصروا لنضاله التَّأريخي، ولا يكون ذلك إلا بمبادرة ثورية وطنية من قاعدة الحزب التي تعودُ إليها الشرعية بعد انتفائها عن هذه العناصر البيروقراطية الفاسدة .

– أنتم متّهمون بشق الحزب وأنكم تعملون لصالحِ أجهزة أمنية.. ما ردكم على ذلك؟

المبادِرون هم مناضلو الحزب وأبناؤه وشبابه ومؤسِّسوه من عموم الوطن ومختلف المواقع، والذي لا يُمكن الطَّعنُ بتَأريخهم ومواقفهم النضالية ولا بصحة وأصالة موقفهم الوطني الراهن، ونحن لا نستمع ولا نبالي بما يصدر من خندق العدوان وفنادق العدوان وعملائه، وما الذي يمكن أن يخرج من أعشاش الجواسيس ورؤوس المرتزقة غير الشتائم التي تُبدي مدى عجزهم وضعفهم وخزي الموقف والموقع الذي هم فيه؟. وما الذي يمكن أن يحدث أكثرَ من هذا العدوان، وعلى القافلة الحزبية أن تمضيَ.

ألا يُمكن إجراءُ التغيير من داخل هذه القيادات؟
لا يُمكن، فهذه القياداتُ لم تعد تحمل هَــمَّ سواد الشعب الكادح والمواطنين المفقرين وهموم القضية الوطنية بشكل عام، فقد حدث تحول طبقي للقيادات البيروقراطية المسيطرة على الحزب وانتقالها من مواقع الطبَقة الكادحة التي كانت تعيشها، تحولت فجأةً بعد الوحدة إلَـى أرباب مشروعات رأسمالية طفيلة استقتها من الأَمْوَال العامة والدولة والحزب وأَمْوَال العمالة، فقطعت كُلَّ صلاتها بالحزب بعد أن استولت على هذه الإمْكَانيات وانضمت إلَـى الأجهزة الخليجية وتبنّت مشاريعَ انسلاخية عن الهُـوَيّة الوطنية الجامعة. فكيف يُمكن أن يكون لها دور في إعادة بناء الحزب وهي لم تَعُدْ تنتمي له ولهمومه. هذه القيادات والشخصياتُ الاقطاعية الطفيلة اعتقدت أن جماهيرَ الحزب وآلاف المناضلين في القواعد لا قيمة لإرادتهم ولا احترام لهم وأنه يمكنُ تدجينُهم وإسكاتهم بالترغيب والترهيب، وتجاوزت كل الصلاحيات ورميها عرض الحائط لأدبيات الحزب ووثائقه الأَسَــاسية من برنامج سياسي ونظام داخلي. واستغلالها المشين للأَمْوَال العامة واستثماراته في خدمة أهدافها في السيطرة على الحزب وإعادة انتاجها على رأس الهيئات ذاتها عبر انتهاج طرق ووسائل فاسدة غير شريفة كتزوير الانتخابات في المؤتمرات وتضليل الإرادة العامة والاستقواء على القواعد بالأَمْوَال الأجنبية، منها أَمْوَال سلطة صالح وهادي التي كانت تصل تباعاً لبعض الشخصيات، وأَمْوَال اللجنة الخَاصَّـة الأمنية السعودية.. قيادات الحزب البيروقراطية المخلوعة تحولت إلَـى أرباب مشاريع رأسمالية طفيلة قطعت كُلّ صلاتها بالحزب وجماهيره وهموم الشعب الكادح، وتبنت مشاريعَ انسلاخية عن الهُـوَيّة الوطنية الجامعة.

هل تتهمونها بالعمالة؟
ليست هذه تهمةً، هذا هو واقعها المشهود من بعد ارتمائها في حُضن المشروع السعودي الخليجي وتنكُّرها لثورة فبراير الشعبيتين، وانغماسها في مشروع التآمر على الثورة والمبادَرة الخليجية وتحويل الثورة إلَـى أزمة سياسية وتحصين الرجعية والبيروقراطية السائدة، وإعادة تقاسمها السلطة مع النظام القديم وتنكّرها للخط الثوري الوطني الشعبي، ثم أخيراً انكشاف دورها المتآمر إلَـى جانب قوى العدوان الامبريالية السعودية الصهيونية وتحولها إلَـى قوةٍ من قوى العدوان على الوطن وقيادتها لمشروع الاحتلال في الجنوب والانفصال الفئوي في المحافظات الوسطى ومشاركتها ببقية المشاريع الامبريالية دون خجل أَوْ حياء.

هذه القضايا تُطرح لأول مرة في الإعلام.. لماذا لم تظهر من قبلُ؟، ولم نرَ أية مبادرات لأعضاء الحزب من أجل إصْلَاحه؟
القضيةُ الحزبية مطروحةٌ منذ فترة طويلة على الرفاق من بعد المؤتمر الخامس، ونضجت بشكل كبير من بعد توقيع ياسين نعمان على المبادرة الخليجية نهاية 2011 بدون العودة إلَـى القواعد وأخذ موافقتها أَوْ رفضها، من حينها تحركت قواعدُ الحزب في المبادرة الاشتراكية الثورية وعقدت لقاءاتٍ موسعةً وطالبت بمؤتمر عام سادس، ومن قبل ذلك كان لنا أمل في أن نحصرَ القضايا الحزبية في إطْـار المؤتمرات العامة الداخلية أملاً في أن تحسمَها الديمقراطية الداخلية النزيهة التي كنا نعتقد أنها ما زالت ممكنة، إلا أن هذه القيادات ظلت تتهرب من عقد هذه المؤتمرات إلَـى أن حددت موقفاً عدوانياً من الحزب والوطن حين تحولت علناً إلَـى خنادق العدوان وأصبحت ثلة خائنة تضعُ نفسَها تحت طائلة قانون الجنايات والعقوبات الوطنية لارتكابها جرائمَ مشهودةً لا تحتاج إلَـى أدلة أَوْ شهود، وَبعد كُلّ ما جرى من عبث وبعد أن دفعت بمئاتِ الرفاق المضللين للقتال كمرتزقة في صفوف العدوان والاحتلال وترحيل اليمنيين من بلادهم وانتقالها بكامل قوامها إلَـى عمليات الرياض تكون قد حكمت على نفسها حكماً قاطعاً ونهائياً بخروجها من الحزب، وهي مطلوبةٌ للمحاكمة الحزبية والمثول أَمَـام القضاء الوطني، وَهكذا تنادينا في مقر العاصمة وأعلنا معارضتنا العلنية ودعوتنا لمؤتمر استثنائي وشكّلنا لجنةً تحضيريةً لإعادة الحزب إلَـى موقعه الطبيعي في خنادق الدفاع عن الوطن، والتعويض عما لحقه من فضائحَ وآلام من قِبَلِ هذه القيادة الخائنة والمجرمة التي يتفاخر أبرز رموزها بخدمته في اللجنة الخَاصَّـة السعودية والإمَارَاتية والبريطانية معاً، وأن اليمن عجزت أن تتحولَ إلَـى وطنَ كما قال ياسين نعمان في كتابه “عبور المضيق”، هل بعد هذا الانكشاف يمكن لأمثال هذا أن يكونوا لائقين بمستوى عضوية الاشتراكية فكيف بقيادته؟!

هل بمقدورِ الحزب الاشتراكي تجديدُ نفسه في ظل هذه الظروف التي يمر بها البلد؟، وما هي الشرعية التي تنطلقون منها؟
لم يعد أَمَـام الحزبيين الوطنيين أيُّ خيار سوى أن يعلنوا حربَهم الضروس ضد هذه القيادة الخائنة باعتبارها جزءً لا يتجزأ من قوات العدوان، بل أحط وأسوأ من شركات المرتزقة نفسها، لكي نضعَ حدّاً لتزوير إرادة الحزب الاشتراكي واختطافها، وتشويه تَأريخه أَمَـام الشعب الوطن، وتوحيم كرامته في الوحل وسمعته بين الجماهير، فكان لا بد من اتباع الخيار الوحيد الممكن وهو الانتفاضة الداخلية بعد أن تعرض حزبنا من هذه القيادة لحرب مكشفوه ومعلنه فالحرب ضد الوطن هي حرب ضد الحزب والوطن معاً، فلم يعد امامنا لمواجهة هذه الحرب الاجرامية الا الانتفاض عليها وخلعها وعقد والاجتماعات الحزبية الموسعة وانشاء لجان تحضيرية استثنائية والدعوة لمؤتمر عام استثنائي للحزب وهذا ما يتيحُه لنا النظام الداخلي والقانون العام للأَحْــزَاب الوطني والمنطق الإنْسَـاني والموروث الأممي من تقاليد الأَحْــزَاب اليسارية الثورية.

ما هوَ موقفُكم كلجنة تحضيره للحزب الاشتراكي اليمني من موقف القوى السياسية الوطنية الرافض لاستصدار قرار أممي خارج التوافق السياسي؟
مهمة الأمم المتحدة رعاية حق الشَعوب في تقرير المصير وليسَ مقبولاً أن تصدر أية قرارات خارج التوافق الوطني يمس بحق الشعب اليمني في التحَرّر، نحن في موقع خندق الوطن وما ترفضه الخنادق الوطنية نرفضه بدون تردّد وجدال وبدون مساومات، والاشتراكيون موجودون في جبهات الدفاع عن الوطن العسكرية والسياسية والإعلامية بمبادراتهم الذاتية الفردية، ويتشوقون إلَـى التضحية والاستشهاد تعويضاً عما لحق بهم وحزبهم من عارٍ على يد هذه القيادات الفاسدة ولاستعادة وهجهم الثوي الوطني الذي أَسَّسه الشهيد عَبدالفتاح إسماعيل وسلطان أحمد عمر وعبدالحافظ قائد وعبدالقادر سعيد وعبدالله باذيب وسلطان القرشي وفيصل الشعبي وعلي عنتر وصالح مصلح وعبود الشرعبي وجار الله عمر، وقوافل من الشهداء قدمها حزبنا على طريق الدفاع عن الثورة والجمهورية والحرية والاستقلال الوطني.

أين وصلتم في اللجنة التحضيرية؟
قطعت اللجنة التحضيرية أشواطاً لا بأس بها رغم اعتمادها على الإمكانات الذاتية للرفاق في ظل هيمنة ونهب الشلة البيروقراطية لمقدرات الحزب، تمثّلت هذه الخطوات في إعداد وثيقة الرؤية الاستراتيجية والبيان الرئيسي وتشكيلة اللجنة الاستشارية القانونية، والتواصل معَ كوادر الحزب في مختلف المحافظات شمالا وجنوباً ومع المناضلين المقصيين، وعقد لقاءات استثنائية في عدد من دوائر العاصمة صنعاء، والتنسيق السياسي مع تكتل الأَحْــزَاب والتنظيمات السياسية الوطنية المناهضة للعدوان، وما زالت مهام التواصل مع القاعدة الحزبية هي المهام الرئيسية المطروحة أَمَـام اللجنة التحضيرية، وذاهبون نحو المؤتمرات العامة الاستثنائية وانتخاب مندوبين للمؤتمر الوطني العام الاستثنائي، واللجنة التحضيرية مفتوحة لاستيعاب مبادرات كُلّ الرفاق.
رسالتكم الأخيرة عَبر” صدى المسيرة”؟
ندعو كافةَ الرفاق أبناء الجبهة الوطنية والديمقراطية، أبناء الحزب الاشتراكي اليمني، أبناء الوحدة الشعبية، أبناء مقاومة السبعين يوماً، أبناء عَبدالرقيب عَبدالوهاب والوحش ورفاقه من الاشتراكيين الوطنيين، إلَـى رفد الجبهات ضد العدوان، كما ندعو لسرعة تنادي أعضاء الحزب الوطنيين المناهضين للعدوان وَالتصدي وقطع الصلات أَوْ الخيوط معَ محور العدوان، وإلى الدعوة لمؤتمرات استثنائية موسّعة من الأدنى إلَـى الأعلى وإنشاء لجان تحضيرية فرعية في كُلّ المحافظات والمديريات تتبع اللجنة التحضيرية المركزية وانتخاب مندوبين لمؤتمر العام وعزل كافة العناصر الموالية للعدوان؛ من أجل حزب اشتراكي يقفُ في خنادق الدفاع عن الوطن يحارب ضد الجهُـوَيّة والطائفية والانفصالية وكافة المشاريع الصغيرة المعادية للوطن والثورة.

وندعو كافة أبناء الحزب إلَـى رفد جبهات التحَرّر الوطني، وعقد اجتماعات موسعة وإنشاء لجان تحضيرية في المحافظات والمديريات تتبع اللجنة التحضيرية المركزية في العاصمة، وانتخاب مندوبين إلَـى المؤتمر العام الاستثنائي.

***

بطاقة تعريفية

علي محمد نعمان المقطري

مواليد 26 يوليو 1956م المقاطرة – تعز – متزوج وأب لـ 4 أبناء.

حاصلٌ على دبلوم عالٍ للعلوم السياسية والاستراتيجية والعلوم الثورية ومكافحة التخريب الإمبريالي، من أكاديمية سفردلوف (الأكاديمية الثورية العليا) في الاتحاد السوفييتي سابقاً.

ترشَّح لحركة القوميين العرب (الديمقراطي الثوري) 67م وانضم لصفوف (المقاومة الشعبية) للكفاح المسلح أثناء حصار السبعين، ثم نشاط التنظيم العسكري والعمل الدعائي.

عمل في مدارس البدو الرُّحَّل (النجمة الحمراء) في بيحان – شبوة، منتصف السبعينيات.

شغر موقع رئيس إدارة تحرير الأخبار والبرامج السياسية والوثائقية في وزارة الإعلام – عدن.

تم تفريغُه من قبل الحزب وإرساله إلَـى صنعاء بعد اغتيال الشهيد الحمدي، مكلّفاً ببناء التنظيمات السرية للحزب وقيادة العمل الحزبي، مشاركاً في عملية توحيد فصائل اليسار في الشمال في حزب واحد هو (حزب الوحدة الشعبية) فرع الحزب الاشتراكي اليمني الموحد.

المسئول الأول عن صنعاء وعضو سكرتارية القيادة اليومية لما كان يُدعى (قيادة الداخل).

أعتقل أواخر العام 82م وأودع الزنزانة الانفرادية في الأمن السياسي بصنعاء حتى مطلع العام 90م ليخرُجَ بعدها ضمن اتفاقية الوحدة.

منذُ الوحدة شغل موقعَ السكرتير الأول لمحافظة صنعاء، ثم شغل منصبَ المسئول التنظيمي الأول. وعضو لجنة مركزية.

وعقب حرب 94م كُلّف بإعادة بناء الحزب في محافظة تعز وشغل موقع المسئول التنظيمي الأول بين 98م- 2003م. ثم المسئول عن دائرة الفكر والإعلام والثقافة حتى 2009م. وفي 2011م كُلّف مركزياً بقيادة الحزب في ساحة الثورة بتعز.

ومن بعد المبادرة الخليجية، تزعم التيارَ الاشتراكي الثوري الوطني الرافض للمبادرة الخليجية وتآمُر القوى السياسية لوأد الثورة الشعبية.

التعليقات

تعليقات