المشهد اليمني الأول/

اعترفت القوات الجوية الأمريكية لأول مرة خلال العشر السنوات السابقة بتواجدها العلني في قاعدة “الظفرة” الجوية التابعة للقوات الإماراتية والتي تتخذ من مدينة أبوظبي مقراً لها. وبحسب بعض التقديرات يصل عدد القوات الأمريكية المتواجدة في قاعدة الظفرة الجوية هذه إلى 5000 فرد من القوات الأمريكية، كما يوجد في ميناء “جبل علي” الواقع في مدينة أبوظبي سفينة حربية كبيرة تابعة للقوات الأمريكية.

هذا بالإضافة إلى أن هنالك مينائي زايد ورشيد مستعدان لأﺴﺘﻘﺒﺎﻝ اﻟﺴﻔن اﻷﻤرﻴﻛﻴﺔ على أرصفتهما وتكتسب قاعدة الظفرة الجوية أهميتها من كون موقعها الاستراتيجي الذي يتوسط منطقة الشرق الأوسط، مما حدا بمحللين للحديث عن سهولة ضرب الولايات المتحدة الأمريكية لأي دولة واقعة في منطقة الشرق الأوسط في حالة تصاعد الخلاف بينها وبين الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية.

ووفقا لما كتبه احد الموقع الأمريكية، فلقد قامت السفارة الأمريكية المتواجدة في دولة الأمارات بالاتفاق مع الجانب الإماراتي لإنشاء وحدة قتالية تسمى بـ”الفرقة المؤقتة 380″ في قاعدة الظفرة الجوية التابعة لقوات الجيش الإماراتي.

ونظرا للاعتبارات الأمنية للعمليات العسكرية الحالية التي تُنفذ ضد تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا، لم يتم الكشف عن الأسماء الكاملة للموظفين في هذه القاعدة ولا عن مكان تواجدها ولا أيضا عن اسمها.

ومن جهة اُخرى أشار هذا الموقع الأمريكي إلى أن المسؤولين الإماراتيين حاولوا التعتيم على دور القواعد الأمريكية في دولتهم، مؤكداً بأنه لم يتم الإعلان من قبل عن وجود قوات أمريكية في قاعدة الظفرة، وهذا نتاج علاقات تتطور بسرعة بين الولايات المتحدة والإمارات، ورغم أن العلاقات الأمريكية في العقد الماضي مع دول المنطقة العربية شهدت سلسلة من التوترات، فإن التحالف مع الإمارات قوي بطريقة مثيرة للدهشة، وزادت قوته بعد مشاركة الإمارات في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، والتشارك في المصالح حول صعود قوى التشدد والتطرف.

تجدر الإشارة هنا إلى أن “الفرقة 380” التابعة للقوات الجوية الأمريكية، تم تأسيسها نظرا لتواجد قوات الجيش الأمريكية في الأمارات لمدة تتجاوز 25 عاماً وتعتبر هذه القاعدة هي مركز لجميع العمليات القتالية التي تقوم بها هذه القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

ومن جهة اُخرى لفت هذا الموقع الإخباري الأمريكي إلى أن “الفرقة 380″ مجهزه بطائرات”كي سي-10″ للزود بالوقود وبطائرات بدون طيار من طراز ” آر كيو – 4 غلوبال هوك ” وبأنظمة تحذير E3″” و بطائرات “اواكس” وهي طائرات تستخدم للإنذار المبكر وبطائرات التجسس “U2” التي تسمى بـ”السيدة التنين” وببعض المقاتلات من طراز “F-22“.

وتجدر الإشارة هنا بأن هذه الطائرات تقوم بتنفيذ مهمات عسكرية، كالتزود بالوقود الجوي والقيام ببعض العمليات الاستخباراتية والمراقبة وتحديد الأماكن والقيادة والسيطرة ودعم الهجمات البرية والجوية ومع دخول سلاح الجو الروسي إلى الحرب في سوريا، بدءًا من (سبتمبر/أيلول) 2015، كانت إحدى مهمات سرب الاستطلاع 99 المتواجد في الظفرة منع الاشتباك ووقوع الحوادث بين الطائرات الأميركية والروسية، والتنسيق بينها.

الجدير بالذكر هنا بأنه لم تكن الأمور في البداية على هذا النحو، إذ كان دور هذه القاعدة الجوية مقتصراً على إعادة تزويد المقاتلات الأمريكية بالوقود، أما اليوم فقد أصبحت نقطة انطلاق المقاتلات الأميركية إلى العراق وسوريا وحتى أفغانستان، كواحدة من أكثر قواعد طائرات التجسس الأميركية نشاطًا حول العالم ويقال بأن “الفرقة380” لديها أيضا مقراً للقيادة ولإدارة القوات الجوية يسمى “كينغ بينغ”.

التعليقات

تعليقات