كتب: حميد دلهام

من جديد يثبت شعبنا العزيز، بأنه شعب الإيمان والحكمة، وأنه بحق جدير بهذه المنقبة الفريدة، و أهل لشهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من قبل ألف وأربع مائة سنة، من قرون وحقب التاريخ المتعاقبة ( اتاكم أهل اليمن ، أرق قلوبا، وألين أفئدة، الإيمان يمان والحكمة يمانية ))..

من قلب العاصمة صنعاء التي شهدت أعلى درجات التوتر تأتي الإنفراجة، و تحت رعاية أعلى هئه سياسية فيها، يتم الإعلان عن إتفاق بحجم تحديات المرحلة ، وفوق مستوى الاعيب وتكتيات العدو، و محاولاته البائسة والمتكررة، طرق هذا الباب والعزف على ذات الوتر، و كلما أوقد نارا للحرب في هذا المنحى، اطفأها الله..

إنه لقاء الشركاء الاشقاء على طاولة تفاهمات، وما تمخض عنها من إتفاق سيفرح قلوب الملايين من أبناء الشعب، بعد أن آلمتهم و بشدة، تداعيات الأيام الأخيرة، وما شهدته حاضرة اليمن الصامدة والأبية، من إحتقان واحداث مؤلمة، كادت أن تخرج عن السيطرة، لو لا عناية الله، وحكمة أهل الحكمة من القادة والخيرين والغيورين من أبناء هذا الشعب المعطاء. ..

بالتأكيد ستكون الفرحة عارمة وعارمة جدا، و بنفس مستوى القلق والتوتر الذي أحدثته تداعيات اللحظات الحرجة، يأتي الشعور بالارتياح، و تنفس الصعداء شعبيا، وربما بوتيره أعلى، فالاتفاق لم يقطع دابر الفتنة فحسب، بل إنه يمثل صفعة قوية، و سهما قاتلا سدد باحتراف، إلى نحر العدوان، و سيضع حدا لجهود مضنية وحثيثة، بذلها العدو في محاولة بائسة لشق الصف الوطني، و خلخلة الجبهة الداخلية، مع التأكيد أن رهانه سيظل كبيرا، على تنفيذ هذه المؤامرة القذرة، أملا في تحقيق إختراق أو انجاز ما، عجزت عن تحقيقه سنوات طويلة من القتل والقصف والدمار، و التشريد والحصار الشامل، وارتكاب أفضع المجازر، و استنفاد كل الوسائل الإجرامية، ضد الشعب اليمني، الذي بقي و سيبقى عصيا، و يأبى الخضوع والانكسار…

ومع ملاحظة صعوبة المخاض، و الأجواء المكهربه والمشحونه والظروف الصعبة، التي صاحبت لقاء الأشقاء واتفاقهم، فإن امل الشعب و رهانه سبقى بعد التوفيق الإلهي معقودا في حكمة القيادات، وحرصها الشديد في ضبط إيقاع وأداء المكونات، وبما يخدم استمرارية الاتفاق وسلامة الصف الوطن، وتماسك وصمود الجبهة الداخلية، و بصفة خاصة الجانب الاعلامي، و التزام العاملين فيه بمعايير واخلاقيات المهنة، وترفعهم عن كل أساليب وحملات التحريض والتشويه البينية، وبما يخدم توجه كل الجهود لمواجهة العدوان، والعدوان فقط.

التعليقات

تعليقات