المشهد اليمني الأول/ تقرير – أحمد عايض أحمد

إن جبهات الداخل لاتختلف ابدا من حيث الأهمية والتأثير مع جبهات ماوراء الحدود لصناعة التحولات وقلب المعادلات ولكن جبهات ماوراء الحدود”جيزان-عسير-نجران” لها ميزان اخر في الحرب الوطنية العظمى وهو الميزان العسكري الاستراتيجي.

حيث وان زيارة وزير الدفاع اليمني اللواء ركن محمد ناصر العاطفي لجبهة جيزان تعد زيارة تاريخيه موفقه وضربه معنويه ونفسيه للغزاه والمرتزقه ويجب ان تحظى بتغطية اعلامية كبيرة لاعتبارات استراتيجية كونها تكشف وجه مرحلة الانتقال من الدفاع الى الهجوم التي اعلن عنها رئيس الجمهورية .أ.صالح الصماد ووزير الدفاع في وقت سابق ومن جانب ان هذه الزياره التي قام بها وزير الدفاع شخصيا الى خط النار الاول بجبهة جيزان وتحديدا بمحافظة الخوبة بدون حماية جوية بل معرض للخطر من قبل طيران العدوان وهذه سابقه هي توصف بالزيارة ” المضادة ” كرد ميداني مباشر من مسرح الحرب ذاته الذي حظي بزيارة قائد الجيش الامريكي .

الأمر الآخر أوصلت زيارة وزير الدفاع اليمني رسالة مباشرة من الميدان للقيادة العسكرية الامريكية ان الحضور العسكري الامريكي المباشر لن يغير من المعادلة وميزان القوة شيء بل سيكون عبء ثقيل على النظام السعودي المطحون بكافة المجالات ويعجل من هزيمته وهزيمة تحالفه ..

إضافة الى ذلك تلقى الامريكيين رسالة يمنية عسكرية واضحة مفادها “نحن الاقوى في الميدان وان مراحل المعركه ستتغير مساراتها كما تغيرت موازين القوة والسيطرة.. ولاننسى توضيحا صغيرا الا وهو ان هناك فرق بين زيارة وزير الدفاع “قائد الجيش” وزيارة مسؤول سياسي لاي جبهة معركة حيث وان الفرق في الجانب الاستراتيجي والتكتيكي و المعنوي المباشر والمتصل بالمعركه وهنا مربط الجواد من هذة الزيارة الهامّة جدا.

لاشك ان الزيارة الهامة التي قام بها وزير الدفاع لجبهات ماوراء الحدود ليست مجرد تهنئة عيديه بحته لقادة ومقاتلي الجيش واللجان الشعبية المرابطين وان كان جزء صغير منها للتهنئة، لكن مضمون الزيارة الحقيقي هو عملي بحت لتقييم ودراسة مسرح العمليات بشكل مباشر والاغلبيه من الاعلاميين والصحفيين يعلمون جيدا درجة الكفاءه العلميه ومستوى الخبرة العسكرية لدى وزير الدفاع حيث يعد من امهر واذكى واشجع جنرالات اليمن في ادارة الحرب والسيطره وللتذكير لقد حظي الوزير المجاهد بدعم كامل من سماحة قائد الثورة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي لكي يقود مركب المؤسسة العسكرية اليمنية كوزيرا للجيش اليمني وهذا ماحدث لذلك نثق بالوزير الشجاع المحترم ثقة كاملة انطلاقا من ثقة سماحة قائد الثوره به.

لذلك كان عند حسن الظن بل واكثر من ذلك بل حقق الكثير من الانجازات والانتصارات منذ توليه منصبه كوزيرا للدفاع الى جانب قادة الجيش واللجان الشعبيه الاوفياء المخلصين.

الامر الاخر نشرت وكالة سبا اليمنية الرسمية عن ترأس وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي اليوم اجتماعاً موسعاً ضم قيادة محور صعدة وحرس الحدود وقادة الوحدات العسكرية المرابطة في إطار المسرح العملياتي للمحور.. ونقل وزير الدفاع للحاضرين في مستهل كلمته تحايا وتهاني وتبريكات المجلس السياسي الأعلى بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وأشار اللواء العاطفي إلى أن عيد الأضحى يأتي هذا العام والشعب اليمني وجيشه ولجانه الشعبية أكثر صموداً وتلاحماً وعزيمته واقتدار على مواجهة قوى العدوان الغاشم وأكثر إصرارا في الدفاع عن سيادة ووحدة واستقلال اليمن.

وأشاد بالمواقف الوطنية الشجاعة لقيادات ومنتسبي محور صعدة وحرس الحدود وبالانتصارات المحققة في جبهات ما وراء الحدود التي هي محل فخر واعتزاز القيادة السياسية والعسكرية العليا وكل الشرفاء والمخلصين على امتداد الوطن من المهرة إلى صعدة.

وشدد وزير الدفاع خلال الاجتماع على ضرورة الحفاظ على الجاهزية القتالية والمعنوية ووحدة الصف والعمل بروح الفريق الواحد في مواجهة اعتي عدوان لا يفرق بين أحد فالجميع أمامه أهداف دون استثناء.

ولفت إلى أن المرحلة الجديدة بإستراتيجيتها الهجومية تقتضي إعادة التموضع والانتشار للقوات وفق التكتيكات العسكرية المتطورة المرسومة بدقة وتخطيط رفيع المستوى لتكون أكثر نجاحاً وأكبر فعالية في جبهات ما وراء الحدود وغيرها من جبهات مواجهة العدوان الذي كانت وما زالت حساباته وتقديراته العسكرية والسياسية خاطئة ويحصد بسببها خسائر فادحة وهزائم مريرة.

وأكد وزير الدفاع أن هذه المرحلة ستشهد تحولات نوعية كبرى على المستويين الاستراتيجي والتكتيكي ضد العدوان الغاشم الذي سيدفع أثمان ناهضة جراء تهوره وأطماعه غير المشروعة وارتكابه الجرائم البشعة بحق المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب اليمني العظيم.. متمنياً لقيادة محور صعدة وحرس الحدود وكافة منتسبي المسرح العملياتي الشمالي الأبطال المزيد من النجاحات النوعية والتوفيق في أداء مهامهم وواجباتهم المسندة،
إلى ذلك أكدت القيادات العسكرية في محور صعدة وحرس الحدود الاستعداد الكامل لتنفيذ كافة المهام المسندة إليها من قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة، وبما يحقق أهداف المعركة الهجومية في جبهات ما وراء الحدود وفي عمق العدو الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة الساحقة. وحضر الاجتماع مساعد وزير الدفاع للشئون اللوجستية اللواء صالح مسفر الشاعر.

وعلى ذات الصعيد قام وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي ومعه مساعد وزير الدفاع للشئون اللوجستية اللواء صالح مسفر الشاعر وقائد حرس الحدود العميد ناصر صبحان المحمدي بزيارة تفقد ومعايده لمنتسبي قيادة المحور ومشاركتهم أفراح عيد الأضحى.

وأشاد اللواء العاطفي بالجهود والانضباط الرفيع الذي يتحلى به منتسبي المحور وهم يودون مهامهم وواجباتهم بتفاني وإخلاص.. ودعا إلى بذل المزيد من الجهود واليقظة والإستعداد الدائم لمواجهة قوى الشر والعدوان بكل قوة وحزم وتنفيذ المهام والواجبات المناطة بهم على أكمل وجه.

فيما رحب قائد محور صعدة العميد الركن أمين الحميري بوزير الدفاع ومشاركته منتسبي المحور أفراح ومباهج عيد الأضحى المبارك.. وأكد أن منتسبي المحور سيظلون بنفس المستوى الرفيع من الجهوزية والشجاعة والإقدام في مواجهة أعداء اليمن أرضا وإنسانا.

وفي الختام.. سيشهد الميدان تحولات عسكرية جذرية حيث ستكون هناك تحولات لن يرى منها الغزاه والمرتزقه الا السقف العالي من التنكيل والتمزيق والتدمير..وسينتصر اليمن برجاله الاوفياء قريبا باذن الله ..وللحديث بقية.

التعليقات

تعليقات