المشهد اليمني الأول| نيويورك

أكدت الأمم المتحدة أن جميع – أولئك – الذين ارتكبوا جرائم حرب أو هجمات أخرى ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في اليمن “سيتعين تقديمهم للمساءلة”.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، للصحفيين في المؤتمر الصحفي اليومي – يوم الخميس – بالمقر الدائم في نيويورك، إن الأمين العام “لن يهرب من تحديد المسؤوليين الذين سببوا معاناة للشعب اليمني”.

وبخصوص الوضع الإنساني في اليمن، أعاد دوجاريك ما قاله جيمي ماكغولدريك، منسق الأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية لليمن في مؤتمر صحفي في صنعاء، “أن الوضع الإنساني في اليمن هو من بين أسوأ الأزمات في العالم، فالوضع الإنساني القاتم في البلاد لا يزال يزداد سوءاً”.

وأضاف، أن الحرب كبدت البلاد وشعبها ثمناً باهظاً جداً”. مبيناً، أنه “ليس من المبالغة القول إن الاقتصاد على وشك الانهيار التام”.

وأشار ماكغولدريك، أن أكثر من 13 مليون يمني هم في حاجة إلى المساعدة الفورية لإنقاذ حياتهم، كما أن البلد بحاجة شديدة إلى الغذاء والتغذية، والرعاية الصحية. مضيفاً، أن الناس يموتون من أمراض يمكن الوقاية منها، في حين أن 14.1 مليون شخص تعثروا للحصول على خدمات الرعاية الصحية.

وقال منسق الشؤون الإنسانية، إن ما يقرب من 3 ملايين شخص – تحديداً – فروا من منازلهم منذ تصاعد النزاع، معظمهم – حوالى 2.8 مليون نسمة – نازحون داخل اليمن.

وأضاف، أن الصراع أيضاً أثر بشكل كبير على النظام التعليمي، مع إغلاق 1600 مدرسة، كما أن حوالى 560،000 طفل خارج المدرسة.

وأكد منسق الشؤون الإنسانية، أن بعض المناطق يصعب الوصول إليها لأسباب أمنية.

وأضاف: “نحاول أن نصل إلى من هم في أشد الحاجة، لكن في بعض الأحيان لا يكون ذلك ممكناً”. ودعا أطراف النزاع إلى “السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود”.

في السياق ذاته، سأل أحد الصحفيين “بالنسبة للوضع في اليمن، من الواضح، أن المجاعة أو وفاة أشخاص بسبب نقص الدواء والغذاء ليس لأسباب طبيعية. السؤال: كيف يتم جعل التحالف مسؤولاً عن تلك الكوارث للشعب اليمني؟ هل هناك أي شيء من عقوبات يمكن للأمم المتحدة أن تفرضه على التحالف؟

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان: “من الواضح أن ما يحدث في اليمن، كما تقول، ليس لأسباب طبيعية. إنه يرجع إلى فشل جميع الأطراف في اليمن إلى الاتفاق على المسار السياسي. ولذا نحن نشجع الجميع على مضاعفة جهودهم في محادثات الكويت، وأعتقد أن تبقى محادثات بحد ذاتها علامة إيجابية ومستمرة”.

وأضاف دوجاريك، “أما الذين ارتكبوا جرائم حرب أو هجمات أخرى ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية سيتعين تقديمهم للمساءلة. وأعتقد أن الأمين العام قد قال في تقارير مختلفة إنه لن يهرب من تحديد المسؤولين الذين سببوا معاناة للشعب اليمني”.

وطرح على المتحدث باسم الأمين العام سؤالاً: “اليوم، أعلنت الإمارات العربية المتحدة أنها أوقفت جميع العمليات في اليمن. هل يعفيهم ذلك من الجرائم التي ارتكبوها خلال القصف؟”.

رد المتحدث الرسمي: “أنا لم أرَ تلك التقارير. وأعتقد أن كل أولئك الذين قد ارتكبوا جرائم حرب سيتعين تقديمهم للمساءلة”.

التعليقات

تعليقات