المشهد اليمني الأول/ تقرير – أحمد عايض أحمد

في هذه المرحلة الحساسة والتاريخية نجد المتغيرات الميدانية والإقليمية والدولية تتجه في منحى وحيد وهو القبول بالواقع المفروض ميدانياً من قبل حماة الوطن ولا قدرة لأصحاب المشروع الغازي الاستعماري الارهابي التآمري على تغيير هذا الاتجاه، كما أن الدول الاقليمية والدولية الداعمة للمخطط الاستعماري نفسه خسرت و تخسر مقدراتها العسكرية التخريبية كلها، وهي تسجل تراجعاً قياسيا وهزيمة عسكرية واستراتيجية ساحقة تزامنا مع الهزيمة المدوية في ميادين السياسة والإعلام نتيجة الهزائم والخسائر الكثيرة.

فتنكيل المرتزقة بجميع جبهات القتال بنيران الجيش واللجان الشعبية بسقف عالي يعد المقدمة لانتهاء مرحلة العدوان كله، وهنا قد تخطط الأجهزة الاستخباراتية الغازيه لبدء مرحلة جديدة انسجاماً مع الاستراتيجية المفروضة أصلاً، فهذة معركة كبيرة خسرها تحالف العدوان الاستعماري في اليمن بقسوة وعلى كافة المستويات رغم الوحشية التدميرية التي ارتكبتها دول العدوان ضد البنية التحتية والمدنيين، ومن المؤكد أن الحرب الوطنية المقدسة ستبقى مفتوحة بأشكال ومسميات جديدة حتى وضع اخر لبنة من بناء اليمن الحر المستقل، وهذا ما يحدث وسيحدث وفق المعطيات الميدانية.

لاشك ان الحقائق العسكرية تقتل الغزاة والمرتزقة بالغيظ ويموتون كمداً وهم يضطرون للاعتراف بهزيمتهم ضمناً وبانتصارات جيشنا ولجاننا الشعبية، فلا يستطيعون لفظ الاسم الحقيقي، ولا يقوون على النطق بالصادق من الوقائع لكنهم ينشرون على قنواتهم ويبثون عليها أن هذا الجيش وهذه اللجان قاب قوسين أو أدنى من الانتصار الكبير ؟ يا لها من حقيقة! ويا له من اعتراف يدمي قلوبهم ! ويا لها من ساعات وايام استحقاق عظيمة ولحظة استرداد دين مستحق؟.

عامين ونصف العام مضت لم يتركوا خلالها أسلوباً متوحشاً أو طريقة عدوانية أو خطة إرهابية إلا وسلكوها ونفذوها للمضي في مشروعهم العدواني الأكبر، لكنهم حصدوا الخيبات واستحصلوا الأوهام، حتى لم تعد تجديهم مصطلحاتهم التي صاغها لهم أسيادهم كجزء أساس من دعمهم المعنوي والإعلامي الخبيث ومنها تلك المصطلحات التي حاولوا من خلالها إدخال الوهن والضعف في نفوسنا والتأثير في عزيمتنا، خسئوا وخابت أمانيهم الخبيثة وخسروا المعركة لا كما كانوا يتوقعون!‏

وفي الواقع الإعلامي لا يستطيعون إلا الاعتراف بهذه الحقيقة الاسطوريه الخالده “هو الانتصار اليمني التاريخي” لكنهم ما زالوا غير قادرين نطق الاسم الصحيح للجيش واللجان الشعبية الباسلة، لانهم “جيشا ولجاننا” من أسقطوا مخططاتهم، وهم من هزموهم، وهم القادرين على هزيمتهم على الدوام فلا هم “مقاتلي الجيش واللجان الابطال” يهتمون بهراء الغزاة والمرتزقة وترهاتهم، ولا هم على استعداد للنظر إلى الخلف بعدما قدموا للعالم أكبر خدمات للإنسانية عبر الدفاع عن الثقافة والهوية والدين والعرض والكرامه والعزه والحريه والحضارة بمواجهة الاستعمار و الإرهاب، وهم إذ يقومون بهذة المهمة الوطنية المقدسة فذلك نابع من أصلهم اليمني وانتمائهم الاسلامي وإيمانهم المستند إلى مرجعية شعبية يمنية ثورية خالصة لم تشوهها كل افتراءات العالم الخبيث الخائن الغادر عديم الضمير والقيم والاخلاق.

عموما.. تنتهي فصول معارك وتاتي فصول معارك أخرى من الحرب الوطنية المقدسة بجبهات الداخل وجبهات ماوراء الحدود، ويسدل الستار على مراحل ذهبية بانتصارات جديدة تلو الانتصارات، انتصارات يمنية مخضبةً بدم العز والافتخار والاقتدار ، فالانتصار يأتي محمولاً ببطولات وتضحيات مجاهدينا البواسل الذين قضوا شهداء على مذبح حرية الوطن وكرامته..فمشروع الشهاده لايصنع الا انتصارات خالدة، ولاننسى ان الحقيقة المرّه التي صدمت المرتزقه كانت فشل تنفيذ جزء .

صغير من المخطط العدواني على اليمن تنفيذاً لرأي مشغليهم من أمثال آل سعود أو الصهاينة وغيرهم، فشلوا وخسروا وهزموا لأنهم لا يمتلكون أي مؤهلات حقيقية للمواجهة من جانب ولأن السيد القائد والشعب والجيش واللجان على حق ولنا كيمنيين من مقومات القوة ما يؤهلنا للثبات والصمود والمواجهة الكبيرة كمقدمات وعوامل تحقيق الانتصار في نهاية الحرب من جانب آخر، وهو ما نراه محققاً على مراحل بينه وواضحة ومعلومة في المقابل يرى الغزاة والمرتزقة الهزيمة الختامية رأي العين قبل حدوثها، هذا قدرهم وسينالونه، وللحديث بقيه.

التعليقات

تعليقات