المشهد اليمني الأول/

شبت ملاسنات ساخنة وتبادل للاتهامات في الدورة 148 العادية لمجلس جامعة الدول العربية، حيث صرح وزير الدول للشؤون الخارجية القطري، سلطان بن سعد المريخي، أن “هدف الدول الأربع المقاطعة للدوحة تغير في قطر من وقف دعم الإرهاب إلى تغيير النظام داخل دولة قطر، وأن جمهورية إيران أثبتت أنها دولة شريفة”.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ148 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، اليوم، التي اعقبها جلسة مغلقة ومن ثم إقرار مشاريع القرارات المرفوعة من المندوبين الدائمين للدول العربية.

وبدأت الأزمة عقب تطرق كلمتي وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، أنور قرقاش، وسفير السعودية لدى مصر ومندوبها لدى الجامعة العربية أحمد قطان إلى الأزمة مع قطر.

وتضمنت الكلمتين تأكيدات على أن “مطالب الدول الأربع الراعية لمكافحة الإرهاب” هي مطالب سيادية لا نقاش فيها، ومطالبة قطر بعدم الاستمرار فيما وصفوه بـ”سياستها الداعمة للإرهاب والتطرف، والتحالف مع إيران”.

وهو ما عقّب عليه وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، سلطان المريخي، واصفا مطالب دول المقاطعة ضد قطر بأنها “غير مشروعة ولاتستند إلى حقائق وإنما إلى فبركات وأنها ضد القانون الدولي وحقوق الإنسان”.

وقال المريخي إن “تلك المطالب تمثل مساسا بسيادة الدول وتدخلا سافرا في شؤونها الداخلية”، كما كرر وصف الأزمة بـ”الحصار الجائر”.
وأضاف: “الدول الأربع بدأت في محاولات لانتزاع الشرعية وأنها غيرت الموقف من دعم الإرهاب إلى تغيير النظام وحتى أنهم دعوا أحد رجال الأسرة الحاكمة (لم يذكره غير أنه يشير على ما يبدو إلى عبدالله بن علي بن عبدالله بن جاسم آل ثان) لتجهيزه للحكم في قطر”.

وشدد المريخي في كلمته على أن “إيران دولة شريفة” مضيفا: “لم يطلبوا منا إعادة فتح السفارة، ووقفوا موقفهم المشرف معنا، بدون طلب، ونحن من قمنا بهذه الخطوة وأعدنا سفارتنا التي كنا قد أغلقناها أصلا تضامنا مع السعودية.. لكن حتى الحيوانات ما سلمت منكم، وهذا ردي”.

وعقب انتهاء الوزير القطري من إلقاء كلمته، طلب رئيس وفد السعودية، أحمد قطان، من رئيس الجلسة وزير خارجية جيبوتي، محمود يوسف، الرد إلا أن الأخير طلب إنهاء الجلسة الافتتاحية وترك الردود للجلسة المغلقة.

والتقط طرف الحديث وزير الخارجية المصري سامح شكري مؤكدا ضرورة إتاحة الفرصة للرد في الجلسة المفتوحة خاصة وأن رئيس الوفد القطري تحدث في جلسة مفتوحة ولم تكن كلمته مجدولة ضمن قوائم المتحدثين.

ووصف شكري ما ورد في كلمة الوزير القطري بـ”المتدنية التي لا تليق في التحدث مع دول لها تاريخ في الحضارة الإنسانية”، رافضا بشدة ما ورد على لسان الوزير القطري.

بدوره، قال مندوب السعودية السفير، أحمد قطان: “أقسم ألا أغادر مكاني حتى أرد على هذا التزييف”، ومن ثم استقر الرأي في النهاية على استمرار فتح الجلسة للرد.

وتعصف بالخليج بالفارسي أزمة بدأت في 5 يونيو/ حزيران الماضي، إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

وتقول قطر إنها تواجه حملة “افتراءات” و”أكاذيب” تهدف إلى فرض “الوصاية” على قرارها الوطني.

المصدر: رأي اليوم

التعليقات

تعليقات