المشهد اليمني الأول/ أحمد الحسني – المسيرة نت

تعيش مدينة عدن أوضاعا مأساوية مع تردي الخدمات وافتعال الأزمات، في ظل سلطات قوات الغزو والاحتلال السعودي الإماراتي وتقاسم سلطة الفار هادي المتآكلة فيها مواردها وعائداتها، في حين لايدرك هو (هادي) بالقرارات التي يتخذها ما سيترتب عليها مستقبلا باعتباره لم يعد أكثر من مجرد أداة بيد قوات الغزو والعدوان.

بعد عامين من خروج الجيش واللجان الشعبية من المدينة، شهدت المدينة تدهور الخدمات بشكل ملحوظ فيما يخص الكهرباء تضاعفت ساعات الانقطاع بمعدل أربع ساعات مقابل ساعة لعودة التيار الكهربائي، رغم تخصيص عشرات الملايين من الدولارات لإصلاحها، بحسب تصريحات محافظ عدن المفلحي المعين من قبل هادي.

مؤخرا قامت قوات الحزام الأمني المدعومة من دولة الإمارات باحتجاز القواطر المحملة بصهاريج الوقود لمحطة الكهرباء، مما تسبب في زيادة انقطاع الكهرباء، وهو ما تسبب في إثارة موجة غضب على سياسة الإمارات في عدن، من قبل سياسيين وناشطين وكتاب جنوبيين، وحملوا الإمارات بشكل صريح مسؤولية مآلات الأوضاع المأساوية التي تشهدها محافظات الجنوب، وهاجم القيادي في الحراك الجنوبي العميد علي السعدي دولة الإمارات، وأشار: أنه لن يقبل ان تمارس دولة الإمارات استبدادا على الجنوب “.

ورغم محاولات الإمارات شراء الذمم عبر مشائخ القبائل الذين كثفت من اللقاءات معهم خلال الأيام الماضية؛ الا أن سياساتها باتت مكشوفة في ظل سيطرتها عسكريا وأمنيا على محافظات الجنوب.

ويرى مراقبون ان السياسات التي أتبعتها الإمارات في إدارة الجنوب من تعطيل للخدمات وتراكم المعاناة، تأتي من أجل إشغال الشعب في البحث عن وسائل الحياة بحيث تتصرف بحرية فيما يتعلق بالسيادة والنفوذ والسيطرة على الثروات والجزر والموانئ .

وعلى صعيد ملف تعطيل الخدمات، منعت دولة الإمارات هبوط طائرة تحمل مرتبات الموظفين قبيل العيد، وتم التلاعب بالمخصصات بعد وصولها حيث استقطعت مبالغ من مرتبات الموظفين، وشهدت بعض الوحدات اختلاس مرتب شهر رغم توقيع الموظفين على مرتب شهرين، ويأتي تأخر صرف المرتبات لستة أشهر على التوالي في ظل ارتفاع في الأسعار وانعدام الوقود مع توفره في بعض المناطق بأسعار مضاعفة على السعر المعمول به في العاصمة صنعاء.

وتتصرف دولة الإمارات كصاحبة القرار الأول، وتحاول الاستفراد بالسلطة في عدن، بعد أن منعت هادي من العودة الى عدن نهاية أغسطس الماضي وأرجعت وزير الداخلية المعين من هادي حسين عرب من المطار، ولم تسمح لعبد العزيز المفلحي بالعودة الى المدينة.

التعليقات

تعليقات