المشهد اليمني الأول/

كشف فريق تقييم الحوادث التابع لتحالف العدوان الذي تقوده السعودية، يوم الثلاثاء، عن نتائج تحقيقاته حول الحوادث التي وقعت نتيجة ضرباته الجوية في اليمن.

وأعلن المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن التابع للعدوان السعودي، منصور المنصور، خلال مؤتمر صحفي جرى الثلاثاء، أن الغارات التي شنها طيران التحالف كانت “دقيقة وسليمة ومتوافقة دائما مع القانون الدولي الإنساني”.

وقال المنصور إن الفريق حقق في 15 حادثة حول ضربات جوية أسفرت عن مقتل مدنيين وخسائر أخرى في اليمن، معتبراً أن هذه الضربات الجوية المميتة مبرّرة في أغلبها نظراً لوجود مسلحين في المنازل والمدارس واستخدام المستشفيات المستهدفة للأغراض العسكرية.

وأكد أن “قوات التحالف راعت أن تكون ضرباتها دقيقة وسليمة، بما يجنب المدنيين والممتلكات المدنية آثارا قد تترتب على أي من ضرباتها”.

وأضاف أن “التحالف وقع في خطأ غير مقصود” حين قصف حفار آبار شمال صنعاء العام الماضي ظناً منه أنه منصة لإطلاق صواريخ باليستية.

وأفادت تقارير بمقتل 30 شخصاً في الحادث، وأوصى الفريق المشترك لتقييم الحوادث بـ”تقديم المساعدات الإنسانية المناسبة” للمتضررين، من دون أن يذكر تفاصيل.

وبشأن هجوم في يناير 2016 قرب صعدة أودى بحياة سائق عربة إسعاف تابعة لمنظمة (أطباء بلا حدود)، وخمسة آخرين على الأقل، قال المنصور، إنه بعد التحقيق “تبيّن للفريق أنه وردت معلومات استخبارية عن قيام ميليشيا الحوثي المسلحة بنقل أسلحة من أحد المباني في مدينة ضحيان بمحافظة صعدة”، مضيفاً أن “قائد التشكيل الجوي شاهد أفراداً يقومون بنقل صناديق إلى داخل عربة متوقفة أمام مستودع الذخيرة، ولم يتضح وجود أي من علامات أو شارات الحماية الدولية عليها”.

وبخصوص تقرير أوردته منظمة العفو الدولية حول تعرض مجمع الشيماء التربوي بمدينة الحديدة لقصف التحالف السعودي، ما أدى إلى مقتل شخصين، قال المنصور إن التحالف قام بقصف المجمع في 25/8/2015 وتوقف عن القصف بعد أن لاحظ قائد التشكيل تجمعات مدنية بالقرب من المبنى، “تخوفا على سلامة المدنيين والتزاما بقواعد الاشتباك لقوات التحالف”.

وفي اليوم التالي، استؤنف القصف بعد التأكد من زوال دواعي التوقف، على نحو “يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية”.

وعند حديثه عن تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذي أفاد بتعرض مصنع كوكا كولا بمدينة صنعاء لقصف طيران التحالف، وتقرير منظمة “هيومن رايتس واتش” حول تعرض المصنع نفسه للقصف بـ3 قنابل، ما أدى إلى إصابة 5 أشخاص، قال المنصور إن “الحوثيين استخدموا المصنع لتخزين منصات إطلاق صواريخ باليستية وبالتالي سقطت عن المصنع الحماية المقررة للأعيان المدنية لمساهمتها في دعم المجهود الحربي وتم قصف المبنى بشكل مباشر”.

وزعم أن القصف كان “دقيقا ولم تصب أثنائه أي من المباني المجاورة للمصنع”.

وعند تطرقه إلى حادث تعرض مكتب برنامج الأمم المتحدة الانمائي بعدن للأضرار جراء غارة التحالف في 28/6/2015، أوضح المنصور أن “مسلحين حوثيين كانوا يتواجدون في المكتب وتم قصفه.”

وحول قصف مصنع اليماني للألبان والمشروبات، ذكر فريق التحقيق أنه قام بالتحقيق في الحادثة، وتبين للفريق أن التحالف قصف مبنى مركز القيادة والتحكم الذي كان يستخدم من قبل قوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وتم قصفه بقنبلتين دقيقتي الإصابة، ويبعد الهدف عن المصنع بمسافة 200 متر، وهي مسافة آمنة لتجنب وقوع إصابات في المباني المدنية القريبة.

يأتي ذلك بالوقت الذي تتهم منظمات حقوقية من بينها هيومن رايتش ووتش، تحالف العدوان السعودي بارتكاب جرائم حرب في اليمن وأكدت أمس الثلاثاء أن ضرباته الجوية قتلت 39 مدنيا بينهم 26 طفلا في شهرين.

وقالت الأمم المتحدة، الاثنين، إنها تحققت من مقتل 5144 مدنياً في الحرب معظمهم في قصف لـ “التحالف”، مشيرة إلى ضرورة إجراء تحقيق دولي.

كما حمّل المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد ، الاثنين، قوات التحالف بقيادة السعودية، مسؤولية قتل المدنيين العزل في اليمن، داعياً لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات.

التعليقات

تعليقات