المشهد اليمني الأول/

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، إن المناهج الدراسية الدينية في السعودية تحتوي على لغة تحضّ على الكراهية والتحريض تجاه الأديان والتقاليد الإسلامية التي لا تلتزم بتفسيرها للإسلام السُنّي.

وأضافت المنظمة، في تقرير نشرته على موقعها الرسمي اليوم الأربعاء، أن «النصوص تحط من قدر الممارسات الدينية الصوفية والشيعية، وتنعت اليهود والمسيحيين باالكفار الذين لا ينبغي للمسلمين أن يتعاملوا معهم».

وكشفت مراجعة شاملة أجرتها «هيومن رايتس ووتش» لكتب دينية مدرسية في وزارة التربية والتعليم، للعام الدراسي 2016-2017، أن بعض المحتوى الذي أثار جدلاً واسع النطاق عبر تعاليمه العنيفة وتعصبه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 ما يزال في النصوص حتى اليوم، رغم وعود المسؤولين السعوديين بالقضاء على لغة التعصّب.

وذكرت أنه «بينما تتحرّك السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030 بغية تحويل البلاد على الصعيد الثقافي والاقتصادي، ينبغي لها أن تتصدّى للخطاب العدائي الذي يواجهه المسلمون السُنّة المختلفون معها والشيعة والعاملون المغتربون غير المسلمين في السعودية».

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، سارة ليا ويتسن، «في المدارس السعودية يتعلم الطلاب حتى منذ الصف الأول أن يكرهوا كل من يُنظر إليهم على أنهم ينتمون إلى دين أو مدرسة فكرية مختلفة»، لافتةً إلى أن «الكراهية تزيد في الدروس كل سنة عن سابقتها».

وشدّدت ويتسن أنه على «المسؤولين السعوديين التوقف عن تحقير المعتقدات الشخصية للآخرين»، مشيرةً إلى أنه «بعد سنوات من الوعود بالإصلاح، يبدو أن التسامح ضئيل في مدارس البلاد».

وجاء هذا البحث كجزء من تحقيق أوسع حول استخدام المسؤولين السعوديين ورجال الدين خطاب الكراهية والتحريض على العنف، ضمن تقرير وعدت المنظمة أنها ستنشره قريباً.

وواجهت السعودية ضغوطاً لكي تصلح منهجها الديني في المدارس منذ اعتداءات 11 سبتمبر، وخصوصاً من الولايات المتحدة، بعد أن كشفت الأخيرة أن 15 من بين الخاطفين الـ 19 هم سعوديون.

بدورهم، أكّد المسؤولون السعوديون مراراً أنهم سينفذون الإصلاحات، رغم أن المراجعات السابقة للمنهاج على مدى السنوات العشر الماضية أظهرت أن هذه الوعود «جوفاء»، بحسب المنظمة.

وفي فبراير 2017، اعترف وزير التعليم السعودي أن «إصلاحاً أشمل للمناهج الدراسية ما يزال ضرورياً»، لكنه لم يقدم موعداً محدداً للانتهاء من هذا الإصلاح.

ويقتضي القانون الدولي لحقوق الإنسان من البلدان أن تحظر «أي دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف».

وضمّنت المنظمة تقريرها، بنماذج مأخوذة من مناهج التعليم السعودية، قالت إنها تحضّ على العنف والكراهية والتطرّف.

التعليقات

تعليقات